محمد صلاح .. "نمبر وان"

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018 ( 01:50 م - بتوقيت UTC )

 أكثر المتفائلين لم يكن يتصور أن يسطع نجم شاب مصري، قرر الخروج من قريته في نجريج مركز بسيون بمحافظة الغربية (وسط الدلتا)، ليسطر اسمه بأحرف من ذهب بين أساطير الساحرة المستديرة والمستطيل الأخضر في العالم، وليصبح أحد أبرز لاعبي كرة القدم في العالم ويسير اسمه حديث العالم ووسائل الإعلام المحلية والأجنبية، ليصبح الفرعون المصري محمد صلاح في نظر الملايين من عشاقه ومحبيه حول العالم النموذج الملهم لقهر المستحيل والقدرة على النجاح.

رغم التحديات والصعاب التي واجهته في بدايات مشواره الكروي والاحترافي منذ انتقاله من المقاولون العرب إلى فريق بازل السويسري ومن بعدها رحلة احتراف حصد خلالها العديد من الألقاب المحلية والدولية سواء مع الفرق التي لعب معها أو منتخب مصر.

نجح النجم المصري في أن يفرض نفسه على الجميع وأن يصبح الـ"نمبر وان"، ليكون بمثابة أيقونة فريدة يتباهى بها الملايين ليس فقط من أبناء مصر ولكن العرب أيضا، ليجعل صلاح من المستحيل سرابا وليحول الفشل إلى انتصار، ويفتح آفاقا جديدة لأبناء جيله للقدرة على النجاح والوصول للهدف المنشود، طالما يمتلكون الإرادة والعزيمة والإصرار على تحقيق الحلم.

لذلك لم يكن غريبا أن يقوم الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" بترشيح نجم نادي ليفربول الإنكليزي  لمنافسة أعظم لاعبي الساحرة المستديرة كريستيانو رونالدو مهاجم يوفنتوس الإيطالي، ولوكا مودرتيش لاعب وسط ريال مدريد الأسباني على جائزة أفضل لاعب في العالم، ليسجل بطولة استثنائية خاصة به.

أرقام قياسية واستثنائية حققها نجم المنتخب المصري خلال مشواره الاحترافي، كان أبرزها لقب أول لاعب أفريقي يسجل أكثر من 9 أهداف في نسخة واحدة من دوري أبطال أوروبا، وإحرازه أهدافا في خمس مباريات متتالية في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم ليعادل الرقم المسجل باسم لاعب ليفربول السابق ستيفن جيرارد خلال الفترة بين أكتوبر 2007 وفبراير 2008، وليحتل صدارة الهدافين في جميع المسابقات من بين جميع لاعبي الدوريات الخمس الكبرى، مسجلا 43 هدفا.

ليس هذا فحسب بل نجح في كسر الرقم المسجل باسم روجر هانت كثاني أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف في تاريخ ليفربول في موسم واحد (42 هدفا)، ليصبح اللاعب المصري على بعد أربعة أهداف فقط من كسر الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف في تاريخ النادي في موسم واحد والمسجل باسم إيان راش (47 هدفا)، وكذلك تسجيل 10 أهداف في النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا، ليصبح أكثر لاعب في تاريخ ليفربول يسجل في موسم واحد من هذه البطولة، بالتساوي مع زميله البرازيلي روبرتو فيرمينيو، إلى جانب كونه خامس لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يشارك بصورة مباشرة في أكثر من 40 هدفا في موسم واحد (سجل 31 هدفا وصنع تسعة أهداف)، ليشكل عام 2017 محطة تاريخية في مشوار النجم المصري.

تلك الحالة الملهمة جعلت الكثيرين من رواد "السوشال ميديا" يصنفون صلاح بأنه الـ"نمبر وان"، حيث كتب حساب بعنوان الشيخ لا لانا على "تويتر" قائلا: "بصوا (شوفوا) أنا ملاحظ إن أغنية نمبر وان دي واخده (تأخذ) حيز كبير من تفكيركوا وكل واحد بيشوف نمبر وان اللي بيحبه في أي مجال يعني في ناس بتشوف محمد رمضان، وناس بتشوف عادل إمام، وناس بتشوف صلاح وغيروا بس مجرد كلمة صغيرة شوف( شاهد) اللي آنت  عايزه بس ماتجبرناش (لا تفرض علينا) أو ما تحاولش تقنعنا برأيك".

وغرد حساب محمود: "صلاح فخر العرب إنشاء الله يا صلاح السنة دي تكون من الثلاثة تاني وتكون مرشح للفوز بالجائزة أكثر ويكون احتمالية فوزك اكبر وميشككش (لايشكك) حد في وجودك في الثلاثة، مين بقي نمبر وان ياجدعان شخصية صلاح اكبر وأنظف بكتير من أي شخص أخر في مصر صلاح_نمبر_وان"، وعلق مصطفي الفرماوي على "تويتر" يقول: "صلاح بيمحى كلمة مستحيل، يثبت ان اللى (الذي) بيتعب ويرضى ربه بيلاقى، صلاح فخر بمعنى الكلمة كل يوم يحطم رقم قياسى،"نمبر وان الحقيقى المدعو محمد صلاح  #the_best #محمد_صلاح"، تلك الحالة أكدها أيضا على سيد على حسابه بـ"تويتر " التاريخ  اتكتب برجلك يا صلاااح الافضل فالعالم نمبر وان".

فارق كبير بين ما حققه النجم المصري محمد صلاح وما حققه الفنان محمد رمضان،  بحسب رواد "السوشال ميديا". فالأول نجح في أن يكون نموذجا وقدوة بأفعاله وسلوكياته لجيل كامل من الشباب سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه بدءا من نجاحه في مشواره الاحترافي وصولا إلى الأعمال الخيرية التي قدمها لأهالي بلدته، بينما الثاني دخل في فلك الكثير من المشكلات التي أثارت غضب الكثيرين ضده بسبب التباهي بالسيارات الفارهة التي يمتلكها والدخول في صراعات جانبية مع عدد من الفنانين.

على رغم النجاحات الهائلة التي حققها الفرعون المصري في مشواره الاحترافي الخارجي، إلا أنه واجه العديد من العقبات والاشكاليات رغم بزوغه الكروي كان أبرزها أزمته مع اتحاد الكرة المصري في قضية التسويق والحقوق الاعلانية، إضافة  إلى دخوله في أزمة كبرى بسبب تجاهل مسئولي الاتحاد الاجراءات الخاصة بتأمينه وانتقالاته إلى معسكرات المنتخب، وهو ما انتصر فيها "أبو مكة" في النهاية.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية