سفينة قرطاج التونسية تثير جدلاً واسعاً على مواقع التواصل

الاثنين، 10 سبتمبر 2018 ( 01:00 م - بتوقيت UTC )

كان الموعد المتوقع لخروج الباخرة البحرية التونسية "قرطاج" هو السادسة مساءً، وذلك في رحلة روتينية تجاه ميناء جنوة الإيطالي لتعيد مئات التونسيين إلى أعمالهم ومصالحهم بمختلف المدن الأوروبية. لكن.. وبعد تسع ساعات من التعطل جاء قراراً مفاجئاً بأن صعد على متن السفينة عشرة ضباط عسكريين تونسيين لقيادة السفينة نحو وجهتها.. فما الخطب؟ ولماذا أثار هذا الحدث ضجيجاً على مواقع التواصل الاجتماعي؟

تقول تدوينة للمسافر نزار عياد الذي كان على متن السفينة "قرطاج" إن "إضراباً مفاجئاً نفذه أعوان شركة الملاحة التونسية للمطالبة برفع رواتبهم، أدى إلى تأخر انطلاق السفينة لحوالي 9 ساعات. انتشر الخبر بين المسافرين فعمّ السخط والغضب، الأمر الذي دعا السلطات إلى التدخل".

بعد ورود العديد من الاتصالات على وزارة النقل، قرر الوزير أن يطلب من الجيش التونسي التدخل وقيادة السفينة. طبعاً كان قرار وزير النقل محل جدل بين التونسيين، بين مؤيد لتدخل الجيش في تسيير مصالح الناس وبين معارض بتدخله خوفاً من الاعتياد على تدخله في فض النزاعات المدنية بين النقابات والمصالح الوزارية.

نشر حساب أرام بلحاج على الـ"فايسبوك" تدوينة عبر فيها عن مساندته لتدخل الجيش التونسي لتحريك سفينة قرطاج، وقال: "تمّ تسخير الجيش البارحة لقيادة الباخرة في حلق الوادي بعد أن تم أخذ 2500 تونسي كرهائن وتم بذلك كسر الإضراب وحل المشكلة. المطلوب من الجيش الآن، ومن هنا فصاعداً، قيادة كل ما يعطّل مصالح البلاد والعباد وكسر شوكة الفاسدين والمتآمرين والمتخاذلين والنقابيين الأغبياء والسياسيين".

ليس أرام وحده من دافع عن قرار وزير النقل التونسي في تدخل الجيش التونسي، بل نشر نشطاء آخرون العديد من التدوينات تشير إلى أهمية تدخل الجيش لإنهاء بعض الظواهر، في ظل الأزمات الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد.

في المقابل، ندد عدد آخر من الناشطين والمدونين بتدخل السلطات العسكرية في فض النزاع بين نقابة أعوان شركة الملاحة ووزارة النقل، وذلك بدعوى الاعتياد على تدخل الجيش في المشاكل المدنية وهذا "يتعارض مع روح الدستور".

في السياق، قال الصحافي هادي يحمد، في تدوينة على الـ"فايسبوك": "#اخرجوا الجيش من لعبة حساباتكم وصراعاتكم. في نهاية الإشكال أمنت رحلة سفينة تونس- جنوة بعد الاستنجاد بالجيش. ولكن ليس من دور الجيش فض النزاعات والإضرابات الاجتماعية بين سلطة الإشراف والمنظمة الشغيلة. للذين يباركون تدخل الجيش في مثل هذه النزاعات، هو قادر أيضا بنفس منطقهم على التدخل في نزاعات أخرى اجتماعية وسياسية، ومرة أخرى ليس هذا دوره".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية