لا تجعل الهاتف الذكي يشاركك غرفة النوم

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018 ( 11:00 ص - بتوقيت UTC )

الهواتف النقالة الذكية هي من أبرز  الأشياء الرئيسية التي لا غنى عنها حالياً في حياة الكثير من البشر، هي رفيقهم الدائم في كل الأوقات وكل الأماكن، حتى وصلت إلى مشاركتهم غرفة النوم، ذلك أن الكثيرين لا ينامون سوى بإلقاء نظرة قصيرة أو طويلة على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ويبقي بعضهم هواتفهم مفتوحة ومتصلة بالإنترنت أثناء النوم للتنبه إلى أي إشعار جديد، ذلك على رغم التحذيرات المتواترة بشأن آثار ذلك الصحية والنفسية الخطيرة.

"ماهي أضرار أشعة الهاتف؟ وهل ثمة خطورة للنوم بجواره؟ وهل يوجد خطر من وضعه تحت الوسادة أثناء النوم؟".. تلك الأسئلة طرحتها إحدى الصفحات المهتمة بعالم التقنية على موقع التواصل "فايسبوك" وتحمل اسم "Norton for computer and internet services"، لتلقي الضوء على مخاطر استخدام الهاتف النقال قبل النوم، وكذلك وضعه بجوار السرير، أو تحت الوسادة.

ونقل المنشور، تحذير منظمة الصحة العالمية، من مخاطر استخدام الهواتف المحمولة لفترات طويلة، بسبب ما تصدره من موجات كهرومغناطيسية، تصيب بالصداع. كما أن ترك الهواتف مفتوحة في غرف النوم يسبب الأرق، وأيضا الإفراط في استخدامها يؤدي إلى تلف الدماغ وضعف في القلب.

ولمعرفة المزيد عن المخاطر التي يسببها وجود الهاتف في غرفة النوم، نقلت الصفحة عن مخترع رقائق الهاتف المحمول عالم الكيمياء الألماني فرايدلهايم فولنهورست، قوله إن إبقاء تلك الأجهزة أو أية أجهزة إرسال في غرف النوم "يسبب الأرق والقلق وانعدام النوم"، بالإضافة إلى تلف في الدماغ، وهو ما قد يؤدي على المدى الطويل إلي تدمير جهـاز المناعة.

تحذير

الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لطلاب الصيدلة بجامعة النهضة  "EPSF – NUB"، حذرت في منشور لها عبر "فايسبوك" من أضرار وجود الهاتف في غرف النوم، ومن بينها الشعور بالصداع الدائم، وضعف الذاكرة والقلق أثناء النوم، وكذلك طنين في الأذن ليلاً.

الصفحة أشارت أيضاً إلى أن الإفراط في استخدامها يؤدي إلى تلف في الدماغ، والتأثير السلبي علي جهاز المناعة، كما تتسبب في الإصابة بسرطان الدم والثدي، ويزيد من فرص الإصابة بألزهايمر. وقد يتسبب استخدام الهاتف قبل النوم مباشرة أو تركه مفتوحاً أثناء النوم في الإصابة بالضغط النفسي المزمن.

ووفقًا لموقع "only my health" الطبي، فإن بقاء الهاتف في غرفة النوم، يعرض الشخص إلى احتمالية الإصابة بأمراض الدماغ. ونقل الموقع نصيحة مدير مركز صحة الأسرة والمجتمع في كلية الصحة العامة بجامعة كاليفورنيا جويل موسكويتز، بعدم السماح للأطفال بالنوم، بوضع هواتفهم تحت وسائدهم. وكذلك حذرت دراسة أجراها الاتحاد الدولي للتعاون الكهرومغناطيسي، من السماح للأطفال بالنوم مع الهواتف الخلوية تحت وسائدهم.

سموم

"استخدام الهاتف قبل النوم، يتسبب في مشاكل صحية، أبرزها زيادة الوزن، واضطرابات الأنسولين والسكر في الجسم"، وفقاً للطبيب المتخصص دانييل سيجر، عبر فيديوهات على "يوتيوب" شرح من خلالها مخاطر استخدام الهواتف قبل الخلود للنوم، واصفاً ذلك بـ"السموم" التي تدخل إلى الجسم.

وتعمل تلك العادة بحسب سيجر، إلى اضطرابات في النوم، وبالتالي اضطرابات في توزيع الأنسولين بالجسم، ما يؤدي للشعور بالجوع وتناول الطعام أكثر من الطبيعي، وهو ما يؤدي لزيادة الوزن، والتعرض للكثير من الأمراض. وينصح بغلق جميع الشاشات في المنزل، مثل الهاتف والحاسوب، قبل ساعة واحدة على الأقل من الخلود إلى النوم، موعد النوم، لضمان النوم الطبيعي، وعدم التعرض لإشعاعات تبعث رسائل خاطئة إلى الدماغ.

مخاطر

ووفقاً لدراسة إحصائية صادرة عن "أوفكوم" البريطانية، يوجد ثمانية من بين كل 10 أشخاص، يشاركون هاتفهم غرف نومهم، ويتم استخدامه "منبه" للاستيقاظ. و63 في المئة من مستخدمي الموبايل، تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، يبقون الموبايل بالقرب منهم أثناء النوم، وتحت الوسادة.

وكشف أستاذ طب النوم في جامعة هارفارد الدكتور تشارلز كيزلر،  عن أن من مخاطر وجود الموبايل داخل غرفة النوم، هو أن الضوء المنبعث من تلك الأجهزة، يعطي إشارات خاطئة للمخ، بأن الوقت الحالي هو النهار، وليس الليل، وهو ما يتسبب في اضطراب النوم، ويحرم الجسم من الراحة، ويظل العقل الباطن يقظاً، وفي حالة لا إرادية من الترقب، عندما يكون الهاتف بالقرب منه.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية