مقترحات معلمين ومغردين للارتقاء بالتعليم الابتدائي

الأحد، 9 سبتمبر 2018 ( 04:08 ص - بتوقيت UTC )

قديما قيل "التعليم في الصغر كالنقش على الحجر"، تأكيداً على أن البدايات الأولى في تعليم الطفل هي التي تصنع مستقبله وتظل راسخة في ذهنه، وكذلك إشارة إلى أن ذلك يحتاج قدرات خاصة وأساليب نوعية في عملية التعليم، وهنا كان لا بد من أن يولى الأطفال في مستويات التعليم الأولى المزيد من الاهتمام وينال معلميهم التأهيل المناسب.

ومع بداية العام الدراسي الجديد، ظهر حرص الكثير من المعلمين وأولياء أمور الطلاب على أن يضعوا الكثير من المقترحات التي تسهم في تحسين البيئة والعملية التعليمة تحت "هاشتاغ" #مقترحات_لتعليم_افضل_للابتدائي، والذي حظي بتفاعل كبير على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، حيث غرد مختار الديرة بمجموعة من المقترحات، طالبت بإيقاف "التقويم المستمر بعد الصف الثالث وإعطاء كل مادة للمتخصص فيها، وضبط عدد الطلاب في الفصل الواحد بحيث لا يتجاوز 24 طالبا وكذلك إعادة مادة الخط وإسنادها لمعلم ماهر وإلحاقها بمواضيع التربية الفنية"، كما دعا إلى "إعادة صياغة مواضيع المواد في الصفوف الأولية وتقليل المهارات".

مشكلة زيادة أعداد الطلبة في الفصل الدراسي، واحدة من المشاكل التي اتفق الكثير من المغردين على ضرورة وضع حد لها، حيث تشير أم ريما إلى أن "عدد الطالبات في الصف الذي تدرس فيه ابنتها أربعين طالبة،" متسائلة "كيف للمعلمة أن تركز في هذا العدد؟"، ويطالب أحمد الزبيدي بأن "لا يتجاوز عدد الطلاب في الصف الواحد العشرين طالب"، كما تؤكد وفاء الغامدي أن "إرهاق المعلم بكثرة الحصص والطلاب تقضي على طاقته وتحول دون إكمال دوره في التعليم والتطوير"، لكن هذه المشكلة من وجهة نظر محمد العنزي تحتاج إلى "وقت طويل لحلها من خلال بناء المزيد من المدارس وتوظيف معلمين جدد"، لذلك يشير إلى "ضرورة أن يقوم المعلم بإيصال المعلومة لجميع الطلبة في الفصل مهما كان عددهم".

"لم يتعثر من الطلاب أحد، إلا من كان لا يجيد ولا يحسن القراءة والكتابة غيباً".. تغريدة لمحمد المحسن، يشير من خلالها إلى ضرورة التركيز على تمكين الطلبة من القراءة والكتابة غيباً، ليستطيع الانطلاق في عملية التحصيل العلمي، وهو ما يؤكده المعلم سعيد القرني في تغريدته، التي يقول فيها "منذُ أن انتظمت في سلك التعليم كمعلم ثم مشرف تربوي ثم معلم وأنا أنادي بصوتٍ عالٍ أن لا تثقلوا كواهل التلاميذ الصغار في صفوفهم الثلاثة الأولى، بغير القراءة والكتابة، فإنهم إن أجادوها وأتقنوها أجادوا وأتقنوا غيرها واختصروا على معلميهم الوقت والجهد".

ومن واقع التجربة والخبرة يطرح الكثير من المعلمين العديد من المقترحات التي يرون أنها تساهم في الارتقاء بمخرجات العملية التعليمية وتأسيس الطلبة في الصفوف الأولى بما يعينهم على التفوق في الصفوف التالية، حيث يطالب خالد اليحيى بإدخال "التطبيقات العملية على المنهج مثل ربط الطالب بالبيئة، والاعتماد على الأنشطة الطوعية والزيارات الميدانية المجدولة للصروح الوطنية والمزارع والصحراء وكذا تعريف الطلاب بالأنظمة والتشريعات الخاصة بالطفل والأسرة"، مضيفاً "لا تتركوا أطفالنا أسرى الحفظ والتلقين"، فيما تدعو مها القحطاني إلى "الاستعانة بالمعلمين المتميزين وتعميم تجاربهم لتشابه الظروف"، مشيرة إلى أن "جلب التجارب من دول أخرى دون توفر البيئة المدرسية المهيأة لتطبيقها يعمل على  تدمير المعلم والطالب"، وتنصح منى الشهراني بمنح الأطفال الحنان والأمان في بيئة المدرسة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية