كيف تزيد الشائعات من الأزمات الاقتصادية للشعوب؟

الأحد، 9 سبتمبر 2018 ( 04:35 م - بتوقيت UTC )

عشرات الصفحات التي تحذر من محاولة نشر الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تستهدف بشكل مباشر زعزعة واستقرار اقتصاديات الدول، كونها تثير الشكوك حول بعض الأمور التي تدفع إلى عدم الثقة في الأسواق.

الوزير المصري السابق أنس الفقي كتب على صفحته الشخصية بموقع "فايسبوك" قائلاً: "الاعلام من أخطر أدوات الحرب.. احذروا الشائعات وثقوا في جيشكم.. مصر تخوض حرب وجود.. مصر ستنتصر".

ليبادر المستخدم هاني مجاهد مطالباً الوزير المصري بروشتة لعلاج أزمة الشائعات وكيف يتصدى لها الإعلام المصري، ليرد الوزير بكلمات مباشرة قائلاً: "مطلوب إعلام حرب".

وخلال العام الجاري، تأثر السوق المصري بعدد من الشائعات، وبخاصة البورصة المصرية التي تواصل نزيف الخسائر منذ بداية العام وحتى الجلسات الحالية، وهو ما أرجعه بعض المحللين إلى عدد من الشائعات التي تستهدف بشكل مباشر طرد الاستثمارات من مصر.

على صفحتها الشخصية بموقع "فايسبوك"، حذرت محللة الاقتصاد الكلي، أماني عبد المطلب من تأثير الشائعات على الاقتصاد المصري وقالت في تغريدة: "طبعاً الناس بتسأل ليه مؤشرات البورصة بتتحرك في اتجاه عرضي مائل للهبوط.. طبعاً بدون ما تفكير علينا أن نراجع ما نتداوله من أخبار على صفحاتنا في مواقع التواصل الاجتماعي.. مرة نجد من يتحدث عن هروب الأموال الساخنة من السوق المصري.. مرة وكالات تزيد المشكلة وتقول إن مصر هرب من 5 بلايين دولار في 2018.. مرة نسمع إن الحكومة هاتفرض ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة.. مرات كثيرة نسمع أن الحكومة هاتلغي الدعم.. وكل داه إشاعات".

على صفحته الشخصية بموقع "فايسبوك"، كتب الدكتور عادل عامر مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية مجموعة من المنشورات التي تحذر من الشائعات، أكد خلالها أن الشائعات أصبحت ظاهرة اجتماعية في ظل حالة الغموض وعدم توافر المعلومات بشكل سلس.

وتابع: "وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل مباشر في نشر الشائعات التي تستهدف المجتمعات في عدد من الجوانب والقطاعات، والقطاعات الأكثر تأثراً بالشائعات هي الاقتصاد وقطاع الخدمات المالية والبورصة المصرية".

وتابع: "بصفة عامة، مطلق الشائعات یستفید عادة من ارتفاع أسعار الأسهم أو انخفاضها، فإنه يبيع ويشتري الأسهم بناء على الشائعات التي يطلقها".

هذا ما أكده المحلل المالي نادي عزام في صفحته على "فايسبوك" وقال: "في بداية العام الجاري انطلقت بعض الشائعات، وسرعان ما شهدت البورصة موجة بيع قوية وتخارج عدد كبير من المستثمرين الذين اعتمدوا على اللعب على قضية فرض الضرائب.. وكانت النتيجة خسائر ببلايين الجنيهات لجميع الأسهم المدرجة في البورصة المصرية".

الكلام نفسه جاء في منشورات الدكتور عادل عامر الذي كتب قائلاً: "الشائعات تؤثر على اقتصاد البلد وتسبب انهياراً للأثریاء وغیرھم، وھكذا نجد أن الشائعات ماھي إلا نوع من أنواع القرصنة علي اموال المستثمرین وأموال الآخرین.. الشائعات ذات الدوافع العامة غالباً ما تكون شائعات موجھة، من قبل جھات حكومیة أو أحزاب معارضة أو مؤسسات مجتمع مدنى أو شركات تجاریة على مختلف أنشطتھا التجاریة والعسكریة والخدمیة".

وتابع: "الشائعات في الغالب تستهدف المجتمع ككل وربما فئات محددة منه كالمؤسسات السیاسیة أو الاجتماعیة أو الاقتصادیة وتعمل على نشر الروح الانھزامیة أو للتفرقة بین الشعوب".

أضاف: "الخطیر في تفسیر ھذه النظریة للإشاعة أنھا تزرع في المجتمع وتترك لتعمل بالقوة الداخلیة الموجودة فیھا, أي أن المجتمع یعمل علي ترویجھا وتصدیقھا كالإشاعات التي تنشر عن سوق الأسھم أو عن الحالة الاقتصادیة والحالة السیاسیة في المجتمع وتزداد الإشاعات في حالة تعارض المصالح، وعادة ما یمكن ملاحظة ھذا النوع من الإشاعات لأغراضھا الشریرة والھدامة"

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية