"العنبر".. من جوف الحوت إلى العطور الراقية

الأحد، 9 سبتمبر 2018 ( 04:45 م - بتوقيت UTC )

الكثير من الأشخاص لا يعلمون بأن "العنبر" مادة مستخرجة من جوف الحوت، وبحسب ما نشره صاحب الحساب "معلوماتي" على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، وتفاعل معه العديد من المغردين، فإنه "عندما يتقيأ الحوت، فإن البحارة يجمعون ما خرج من جوفه لأن القيء هو العنبر، فـ(قيء حيتان العنبر) يُباع بقيمة تقارب الذهب".

اختصاصي علوم الأحياء البحرية MASF عبد الله الكندي أفاد في تغريدة له بأن "هناك ثلاث حقائق عن الحوت العنبر، فهو يمتلك الدماغ الأكبر من بين المخلوقات. ويستخدم هذا الحيوان، نظام يستخدم الأمواج الصوتية لقياس واستكشاف الأعماق من بين المخلوقات البحرية، كما يمكنه الغوص لأعماق لا تصدق قد تصل إلى أكثر من ألف متر، وبإمكانه البقاء تحت الماء لأكثر من ساعتين".

وغرّد عضو شبكة هواة صيد الأسماك مروان الشيدي بصورة تشرح عن فك أسماك السفلية بأنها "شديدة النحولة، وعظمه منفصل عن عظم الجمجمة حيث يرتبط معها بمفصل. ولدى الحوت ما يتراوح من 18 إلى 26 سناً على كل جانب من فكه السفلي، وتدخل هذه الأسنان في تجاويف بمثل حجمها في الفك العلوي".

وبحسب موقع allthatsinteresting فإن العنبر يخرج من من أحشاء الحوت، ويطفوا بألوانه بين؛ الرمادي المائل للإسوداد أو اللون الأسود القاتم فوق المياه، أو بيضاء  أو صفراء، وتشتد صلابته مع مرور الوقت، وفي نهاية المطاف يجرفه المد إلى الشواطئ حيث يعثر عليه غالبا بعد سنوات من مغادرته "بطن الحوت".

ولدى العنبر في العادة رائحة براز بحرية، غير أنه بعد مرور الوقت وباشتداد صلابته؛ يكتسب رائحة جميلة. ومن النادر جداً العثور على هذه المادة في أعماق البحار، ذلك لأنها تشبه كثيراً الصخور على الشواطئ، كما أنه من المستحيل، تحديد مكانها عندما تطفو في البحر. وبسبب ندرتها؛ قد تصل أسعار بيع مادة العنبر إلى آلاف الدولارات مقابل أونصة واحدة.

وبحسب الموقع،  أنه وقبل العصر الحديث، كان يستخدم العنبر كرائحة، من قبل المصريين القدماء ومن قبل الأوروبيين في العصور الوسطى كوسيلة لتغطية رائحة الموت،  بخاصة خلال  انتشار داء الطاعون الأسود.

عنبر مستخرج من جوف حوت

يُستخدم العنبر في تحضير العديد من المستحضرات التجميلية، والزيوت، والعقاقير الطبية، كما أنه يشفي من الجلطات، وهو مفيد جداً للنساء، أما عن طبيعة مادة العنبر، فهو مادة لا تذوب في الماء، كما أنه لا يتأثر بالأحماض، ويكون على شكل بلورات تُسمى عنبرين.  وقد اكتشفت أرقى العطور الأوروبية، استخدامًا آخرًا لنفايات الحيتان في العطور. إذ يساعد وجود العنبر في مكونات العطور على بقاء العطر لفترة أطول مع مرور الوقت.

وأشار المؤلف والروائي الإيرلندي هيرمان مالفيل، مؤلف كتاب  Moby Dick إلى أنه: "يجب على نخبة القوم من النساء والرجال أن يمتعوا أنفسهم بمستخلص عثر عليه في أحشاء الحيتان المصابة بالغثيان".  مبيناً أن "أثرياء أوروبا كانوا يدفعون أموالاً طائلة مقابل حصولهم على عطور يدخل العنبر في تكوينها، على غرار (شانيل) أو (جيفنشي)". 

ads

 
(1)

النقد

معلومات جدا جميلة 

كل التوفيق ميس :)

  • 3
  • 11

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية