شارع يُسرا.. هل يمهد الطريق للاحتفاء بالمرأة العربية؟

الأحد، 9 سبتمبر 2018 ( 01:40 م - بتوقيت UTC )

طوال 40 عاماً نجحت الفنانة يسرا في كتابة تاريخ فني استثنائي، عبر رحلة حافلة بعديد الأعمال المميزة، والشخصيات التي جسدتها ببراعة، ما جعلها واحدة من أهم الممثلات في تاريخ الفن المصري والعربي على حد سواء.

لا يختلف أحد داخل الوسط الفني على يسرا، بل يمكن طرح السؤال الصعب في عالم الشهرة والنجومية وما يحويه من صراعات: من الذي لا يحب يسرا؟

قد يكون سؤال في صورة إقرار واقع كونه يتعلق بفنانة حظيت بحب الجميع، على الصعيدين العملي والشخصي، فلم يعرف عنها طوال رحلتها الغرور أو التعالي أو إثارتها المشاكل أو الأزمات أو القيل والقال، أو حتى خطف دور من إحدى زميلاتها، أو التحدث بسوء عن هذا أو ذاك، احترمت يسرا فنها فاحترمها جمهورها، وظلت الإنجازات والتكريمات تهرول خلفها، وأحدثها كان شارع يحمل اسمها، نعم انتقل اسم يسرا من أفيشات وتترات الأعمال الفنية، ليزين لافتة أحد شوارع منتجع الجونة السياحي، بمدينة الغردقة المطلة على ساحل البحر الأحمر، ليتحول اسمها إلى تريند عبر الـ"سوشال ميديا".

إطلاق اسم يسرا على أحد الشوارع لا يمكن اعتباره حدثاً تكريمياً عادياً، لكنه قد يكون بمثابة ثورة تغيير كبري، تُعيد للمرأة العربية جزءاً من حقوقها، وهو ما أشار إليه الكاتب السعودي فهد الأحمري في تغريدة كتبها عبر حسابه بموقع "تويتر" جاء فيها: "يسرا فنانة تستحق التكريم.. في عالمنا العربي عالمات ومبدعات يستحقن تخليد أسماءهن.. من ضمنهن سعوديات قدمن للمجتمع الدولي أعمالاً جليلة كالدكتورة خولة الكريع والدكتورة غادة المطيري والدكتورة حياة سندي وغيرهن".

وجاء شارع يسرا، ليكون تكريماً لها على ما قدمته طوال مشوارها الفني، وذلك على هامش التحضيرات النهائية على انطلاق الدورة الثانية لمهرجان الجونة السينمائي، والذي تشغل فيه يسرا عضو اللجنة الاستشارية الدولية، وتركت العام الماضي بصمة واضحة في دورته الأولى، وذلك عندما شاركت مع أبو في غناء "3 دقات"، الأغنية التي تم تصويرها وتقديمها في مهرجان الجونة، وكتب كلماتها تامر حبيب بالمشاركة مع أبو، وحققت نجاحات ضخمة، حتى أن نسبة مشاهداتها على "يوتيوب" وصلت لرقم قياسي يقارب 350 مليون مشاهدة. وتعتزم يسرا تكرار التجربة في الدورة الجديدة من المهرجان، حيث تستعد لتقديم أغنية ثانية بمشاركة عدد كبير من النجوم.

وانهالت التهاني على يسرا من نجوم الفن، احتفاءً بوجود شارع يحمل اسمها، فدونت المطربة أحلام: "تستحق وبكل جدارة.. مبروك للفنانة الكبيرة يسرا سعيدة لها وهذا أقل تكريم لها ولمسيرتها وعطائها". ونشرت كندة علوش عبر حسابها بموقع "إنستغرام" صورة يسرا بجوار اللافتة التي تحمل اسم شارعها وعلقت: "بتستاهلي بلد بحالها تكون متسمية باسمك مو بس شارع.. لأنو ما اجا ولا رح يجي بجمالك وحضورك ولطفك ومحبتك وأخلاقك.. شكراً على المحبة اللي بتغمريني فيها كل ماكون معك.. بحبك أكتر ما بتتخيلي".

وأشاد الروائي الإماراتي عبدالله النعيمي بهذه الخطوة، فغرد: "إطلاق اسم الفنانة يسرا على شارع جديد في منطقة الغردقة في مصر.. جميل هذا التوجه لتقدير الفن والفنانين.. ويُسرا تستحق فعلاً.. فنانة خلوقة ولطيفة.. وصاحبة تجربة سينمائية متميزة".

وشاركت يسرا في الفيلم الوثائقي "THE CREW"، وأعلنت عبر حسابها بموقع "فايسبوك" تفاصيل هذا العمل الذي لم يتم عرضه وشهد مشاركة كبيرة جداً لنجوم الفن منهم أحمد حلمي، منى زكي، شريف منير، الكاتب وحيد حامد، المخرج شريف عرفة، وغيرهم.

حيث دونت: "أول فيلم وثائقي – درامي يتناول حياة العاملين خلف الكاميرات من فنيين، كاميرا، كرين، إضاءة، ديكور، إكسسوار، خدمات إنتاجية، ملابس، ملاحظ سيناريو، مساعدين إنتاج، مساعدين تصوير، مؤثرات خاصة وأكشن، كوافير، ماكير، صوت.. وبعد البحث في السينما العالمية وُجِدت فكرة مشروع هذا الفيلم ليكون أول فيلم في العالم يتناول صناع السينما العاملين خلف الكاميرات في السينما المصرية، و التي تعد الأقدم عالمياً".

وعلى رغم أن بداية يسرا كانت سينمائية، وظهرت كبطلة في فيلم "ألف بوسة وبوسة" أمام حسين فهمي، ورصيدها الضخم من الأفلام الذي يصل لنحو 100 فيلم، إلا أنها تعيش حالة خصام سينمائي غير عادي يمتد لنحو 6 سنوات، منذ اَخر فيلم قدمته بعنوان "جيم أوفر" عام 2012.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية