الشجار.. ملح العلاقة الزوجية الذي يقود إلى الموت

السبت، 8 سبتمبر 2018 ( 12:48 م - بتوقيت UTC )

صفحة "كل يوم معلومة طبية جديدة" على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" شاركت متابعيها دراسة علمية تفيد بأن "النوم المباشر عقب الشجار الزوجي، قد يؤدي إلى الوفاة، أو الإصابة بأمراض تؤدي إلى ذلك".

وحسب الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة أوهايو الأميركية، ونقلتها الصفحة، فإن النوم في حالة غضب بعض الشجار "يجعل الإنسان لا ينعم بالقدر الكافي من الراحة، وهو ما يزيد فرص تعرضه لمشكلات صحية، مثل أمراض القلب والسكري وربما ألزهايمر وغير ذلك".

النتائج أظهرت "زيادة معدل حدوث التهابات داخلية لدى من ينام بعد الانخراط في شجارات زوجية بنسبة 10في المئة، مقارنة بمن لا يمرون بمثل هذه المواقف، ذلك أن الخلافات الزوجية التي لا تحل قبل النوم، تقود إلى تصاعد التوتر في اليوم التالي مباشرة بين الأزواج".

في الغالب لا يوجد زوجان لا يتبادلان الشجار لأسباب مختلفة، وهناك بعض الخلافات الطبيعية في الحياة والتي سرعان ما تختفي ولا يتكرر الشجار بينهما إلا نادراً، وكذلك هناك أسباب أخرى قد تؤدي إلى تفكك العلاقة. وعلى رغم تلك الآثار السلبية للشجار بين الأزواج، إلا أن دراسات علمية أخرى تحدثت عن آثار إيجابية له. وهو ما يتسق مع وصف الشجار الزوجي في كثيرٍ من المجتمعات بكونه "ملح العلاقة الزوجية". 

أسباب

وعن الأسباب التي تدفع إلى حدوث شجار بين الزوجين، يكشف منشور عبر صفحة "Psychologue en ligne Maroc - الدكتور عمر"، على "الفايسبوك"، عن أن "المشاكل المالية" تعد أحد أكثر الأسباب وراء الخلافات الزوجية. ولا يعد نقص المال فقط هو السبب، بل يمكن أن يكون الإسراف الزائد، مثل إدمان التسوق، وشراء أغراض غير أساسية، سبباً للمشاجرة.

وحسب المنشور، يأتي عدم التوافق بين الزوجين، كأحد أسباب الشجار، بخاصة في حالات الزواج السريع، قبل التعود على بعضمها البعض ومعرفة طباع وأفكار الآخر، تكون النتيجة سلسلة من الشجارات سببها عدم التوافق. وكذلك رغبة كل من الزوجين فرض سيطرته على الآخر، والانفراد باتخاذ القرارات، وإلغاء الآخر تماماً، وإجباره على تنفيذ الأوامر دون تفكير.

"أصبح من النادر أن تجد أحد الزوجين بدون علاقات قديمة"، وهو أحد الأسباب التي تراها الصفحة بأنها قد تكون سبباً في حدوث خلافات وشجار بين الزوجين، انطلاقاً من الغيرة، التي يشرع بسببها أي من الطرفين في معاقبة الآخر أو الانتقام منه على علاقاته السابقة، على رغم انتهائها.

ووفقاً للمنشور ذاته، فمن ضمن الأسباب وراء شجار الزوجين هو شعور أحدهم بأن الآخر لا يتفهمه جيداً، ويرى أنه لا يحاول بذل مجهود نحوه لتفهمه واحتوائه، يصاب بالغضب في كل خلاف بسيط، ويتم تحويله لمشاجرة كبيرة.

كذلك تعتبر رغبة الرجل في منع زوجته من العمل،  بداية لافتعال المشجارات معها، حتى يدفعها للتوقف عن العمل، ويرفض بعض الأزواج مساعدة زوجاتهم داخل المنزل، وهو ما يجعلها عصبية لعدم قدرتها على الموازنة بين عملها، ومنزلها، من بين الأسباب التي تقود لشجار الأزواج. وكذلك يعد اللوم المتكرر، سبباً في حدوث شروخ عميقة في أي علاقة سوية، وتحويلها إلى علاقة مفككة مهددة بالنهاية في آية لحظة.

مشاجرات صحية

محمد غديري، نقل عبر منشوره على صفحته الشخصية بموقع "فايسبوك"، مجموعة دراسات أجراها علماء نفس، واستدل من خلالها على أن الأزواج الذين يتشاجرون تكون علاقتهم صحية؛ لأنه عندما يعبر الشريكان عن وجهة نظرهما، فإن كل منهما يكشف عن وجهه الحقيقي للآخر. ووفقاً لمنشور غديري، فإن الأزواج الذين يتشاجرون هم أكثر قابلية للبقاء معاً لوقت طويل؛ ذلك أن النقاش يسمح للأزواج بالتركيز على المشاكل التي يجب أن يتم حلها قبل أن تتعقد.

كما أن الشجار بين الأزواج -وفق المنشور- يعني أنهم أكثر التزاماً ببعضهم، وهو ما يعمل على تقوية العلاقة. وكذلك يوضح اهتمام الزوجين ببعضهما، وهو ما يؤكد أن ندرة الشجار قد تكون إشارة سلبية وليس العكس.

نيفين أبو هربيد، عبر صفحتها على "فايسبوك" ذكرت أن الشجار بين الأزواج أمر طبيعي في العلاقة الزوجية، ولكنه قد يتسبب في الإصابة بأمراض خطيرة. كما أن غلق الزوجين أو أحدهما لعينه أثناء المشاجرة، قد يصيبهم بمتلازمة تسرب الأمعاء، التي تفرز البكتيريا في الدم وتحفز الالتهابات، مستندة في ذلك على نتائج دراسة علمية.

السلوك العدائي الذي قد يظهر على الزوجين أو أحدهما أثناء المشاجرات يعمل على زيادة مستويات تسرب الأمعاء في القناة الهضمية، وكذلك مستويات مرتفعة من الالتهابات في جميع أنحاء الجسم. كما أن الخلاف الزوجي يمكن أن يبطئ التئام الجروح، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض مثل الاكتئاب والقلب والسكري، وفق الدراسة التي استندت إليها أبوهربيد في منشورها.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية