انتفاضة "فايسبوكية" بوجه التمييز ضد المولودة الأنثى!

الاثنين، 10 سبتمبر 2018 ( 10:45 ص - بتوقيت UTC )

"ليه لما الواحد ربنا يرزقه ببنت، الناس في مصر بتقوله ربنا يعوض عليك، هي البنت مش عطية وعوض، أم العوض للذكور فقط؟"، بهذه الجملة تساءل المستخدم توماس فريد عبر حسابه الشخصي، عن التمييز بين الإناث والذكور حتى منذ لحظة الولادة، ما أثار موجة من الجدل بين آلاف الرواد على الـ"سوشال ميديا" ممن تفاعلوا مع التساؤل.

من المفارقة، أنه حين تم تداول هذا السؤال في مجموعة "فايسبوكية" خاصة بالرجال فقط، دافع أغلبية الأعضاء عن الإناث، ووقفوا بالمرصاد ضد كل من انتقص من حق الفتاة، فكتب المستخدم محمود مراد "لافرق بين البنت والولد، ولولا البنت ما كان الولد"، بينما دوّن المستخدم محمد عبدالفتاح: "نحن في عام 2018، لا مجال حتى للنقاش في هذه القضية، ينبغي ألا يكون مكان للجهل والتخلف والتمييز".

هشام عبدالله أوضح عبر حسابه الشخصي أنه رزق بفتاة منذ وقت قصير اسمها سارة و"لو قال لي أحدهم جملة أشعر فيها بمواساة لأني رزقت بأنثى، لكنت افتعلت مشكلة كبيرة معه، ولو كان صديقاً لفكرت في إعادة ترتيب علاقتي معه". أيضاً كريم شميس كتب عبر حسابه"البنات في البيت هو عالم من الحنان لا ينتهي أبداً".

الداعية الأزهري، أشرف محمد سيد، كتب عبر صفحته الشخصية متفاعلاً مع هذا الطرح: "التمييز ضد المرأة حتى وهي مولودة، من العادات القديمة التي ساعد في نشرها جهل الناس بقواعدهم ومناهجهم وحتى شريعتهم، فكم من حديث نبوي، ذكر من خلاله النبي محمد صلى الله عليه وسلم فضل من يرزقه الله بالبنات". ويضيف سيد، وهو خريج كلية الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر الشريف، تربية الوالد ابنته (بناته)، والاهتمام بهن، الاهتمام الذي يجهزهم لمواجهة المجتمع بعقده ومشكلاته، يقابله فضل كبير ذكره النبي محمد في أحاديثه الكثيرة التي بشرت والد البنات.

من جانبه تفاعل الأختصاصي المجتمعي فاروق كارم عبر حسابه الشخصي في "تويتر": "لنكن واقعيين، المجتمع المصري ليس أوروبا وليس الولايات المتحدة الأميركية، الناس هنا يفكرون في جوانب كثيرة، فالتمييز لا يكون وليد لحظة الإنجاب بل هو عنوان ونتيجة لمجتمع متهالك تقريباً، من كل أركانه". ويضيف كارم: "المجتمع كله يفرق بين البنت والولد، لا يعطيهم الفرص ذاتها في العمل، ولا في الإبداع، فالولد لا يحتمل والده همه ومسؤولية حياته منذ أن يستطيع الاعتماد على نفسه في عمر الـ18، بينما الفتاة في مصر يتحمل غالباً والديها مسؤوليتها، حتى بعد الزواج، بعكس المجتمعات الخارجية التي تكون فيها الفرص المادية متساوية أمام الجميع".

وطالب كارم بتغيير مستقبل وحياة النساء للأفضل حين يكبرن، فهذا يجعل كل من رزق بهن يفرح كفرحه للولد، وليس العكس، فلن يكون فرحه بإنجاب مولودة أنثى، سبباً لتغيير مستقبلها والظلم الذي تتعرض له لكونها أنثى، على سبيل المثال لا الحصر، حتى المرتبات في الشركات العالمية، تكون الأنثى أقل تقديراً من أقرانها الرجال.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية