غرق الأطفال في حمامات السباحة.. العرض مستمر

الخميس، 13 سبتمبر 2018 ( 04:15 م - بتوقيت UTC )

قبل فترة اهتزت مصر لغرق طفلة عمرها خمس سنوات في إحدى المسابح الخاصة بأحد فنادق مدينة الغردقة، وعلى رغم ردود الفعل الغاضبة على الـ"سوشال ميديا" تجاه الفنادق التي تترك  أماكن السباحة التي تمثل خطراً على الأطفال من دون حراسة أو رجال إنقاذ، إلا أنه وفي خلال أسبوع واحد، وهو الأسبوع الأخير من شهر آب (أغسطس)، فُجع الجميع بتكرار الخبر ذاته تقريباً مرتين؛ إحداهما في الإسكندرية، والأخرى في نادي الرواد بمحافظة الشرقية.

بيان إدارة نادي الرواد بعد الواقعة لم يشف غليل نشطاء مواقع التواصل، وأهل الطفل الغريق أيضاً، حيث جاء فيه أن العقاب طال بعض  العاملين في النادي، وهو ما لم يعجب النشطاء وجعلهم يواجهون بيان النادي بسيل من التفاعلات المطالبة برفع سقف العقوبات لتصل إلى قيادات النادي ومجلس إدارته، مؤكدين أنه لا ينبغي أن تكون هذه المرة كسابقاتها التي مرت مرور الكرام.

شروق مصطفى، وهي عضوة في النادي، كتبت عبر حسابها الشخصي في "فايسبوك": "يفترض أن يتم عمل صندوق اقتراحات، ونحن كأعضاء للنادي نقرر إذا كان مقصراً أو لا. من ضمن المقالين كابتن سباحة يدعى محمد الكاشف وهو رجل يعمل هناك منذ عشرات السنين، ولم يبخل بمجهوده أبداً على المكان، إبعاده عن العمل سيمثل خسارة كبيرة للنادي، ولن يرضى عنها الأعضاء". المستخدمة سمر الكرداوي دعمت هذا الرأي قائلة "هو انتو هتشيلوها (تحملوا المسؤولية) للكاشف ولأفراد الأمن وتسيبوا مجلس الإدارة اللي (الذي) المفروض يتحاسب على كل صغيرة وكبيرة قبل أي حد. حمام السباحة من غير الكاشف كان سيصبح ترعة!"، فيما كتبت المستخدمة دودي "شاطرين بس لما يكون معايا أولادي من سن مختلفة، يقسموهم وفق عمرهم، على رغم من أنه الأفضل بقائم معاً حتى يعتني الكبير بالصغير".

وقالت سارة مصطفى عبر حسابها الشخصي في "فايسبوك": "وفاة الطفل جاءت سبباً لننتبه أكثر، ونطالب بالاحتياطات اللازمة لسلامة أطفالنا، كوضع أبراج للمنقذين بدلاً من الكراسي بحيث يكشف حمام السباحة بشكل أكبر، وأيضاً تسليم المنقذين هواتفهم للأمانات قبل بدء دوامهم، حتى يبقوا مركزين، وأيضاً، تحديد سن للسماح للأطفال بنزول حمام السباحة الكبير، ممكن مثلاً لمن هم دون الثانية عشر لا ينزلون إلا برفقة أولياء أمورهم".

ومن جانب آخر أثارت هذه الحوادث أسئلة من بعض النشطاء عن تكلفة العضويات في النوادي المختلفة، ليصطدموا بحقيقة أن غالبية النوادي الاجتماعية تصل عضويتها إلى مئات الآلاف من الجنيهات، حتى أن رئيس نادي سموحة محمد فرج عامر أثار جدلاً منذ فترة حين كتب عبر حسابه الشخصي في "تويتر" أن عضوية النادي الإسكندراني ستكلف الراغب في الالتحاق نحو 400 ألف جنيه، ما جعل أحمد خلاف يقول "ندفع مئات الآلاف ويغرق أطفالنا في حمامات السباحة".

من جانبهم طالب بعض نشطاء "فايسبوك" بتوفير البديل المناسب عن هذه الأندية، وهو بالتأكيد مراكز الشباب الحكومية، التي تتوفر عضويتها أمام الجميع مقابل مئات الجنيهات، ولكنها لن تكون بالإمكانات ذاتها الموجودة في الأندية الاجتماعية، حتى إن محمود عصام كتب "حتى مركز شباب الجزيرة، عندما تم تطويره وإمداده بالإمكانات العالية، أصبحت عضويته تتكلف أكثر من أربعين ألف جنيه".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية