استعان بأصدقائه على "فايسبوك" للتخلص من ألم الانفصال!

الجمعة، 7 سبتمبر 2018 ( 11:15 ص - بتوقيت UTC )

لم يجد مستخدم فايسبوك مصطفى البشبيشي حلاً أمامه سوى الاستعانة بأصدقائه على مواقع التواصل الاجتماعي لمساعدته على تجاوز أزمة انفصال حديثة، قائلاً "ساعدوني، طلقت زوجتي وأريد حلولاً تخرجني من هذا الهم الذي أشعر به"، ليفاجأ مصطفى بآلاف التفاعلات على الـ"سوشال ميديا" الداعمة له، والتي تحمل معها تجارب في الانفصال.

معتز أحمد قال عبر حسابه الشخصي في "فايسبوك" إن أول نقطة ينبغي التركيز عليها وقت الانفصال هي تأدية الحقوق للزوجة، مشيراً إلى أن أهم مسببات التعب النفسي والمعاناة بعد الانفصال، هو التعنت مع زوجته السابقة (طليقته)، حتى الحقوق الذي يعترف بها الزوج أحياناً لا يبادر بتأديتها، وينتظر مشواراً طويلاً أمام المحاكم، يضيع أعواماً من العمر في الإرهاق النفسي والروحي، من دون فائدة، في النهاية تعود الحقوق، ويبقى التعب.

بينما نقل أشرف عبده تجربته في الطلاق مرتين، ويعيش الآن مع الزوجة الثالثة التي عوضته كل ألم تذوقه في التجربتين السابقتين، مؤكداً "إذا أردت أن تتجاوز هذه المرحلة، لن يساعدك سوى البحث عن زوجة مناسبة، تتأكد عند اختيارها أنها قادرة على احتوائك"، مشيراً "ليس كل امرأة تستطيع التعامل مع رجل له تجارب سابقة".

ومن جانبه، تفاعل الاختصاصي النفسي مصطفى عبدالكريم عبر حسابه الشخصي في "فايسبوك": "نسب الطلاق في مصر أصبحت مخيفة، أصبحنا نتبوأ مركزاً متقدماً على مستوى العالم من حيث الطلاق، على رغم تعرض الكثير من الدراسات لتلك القضية، إلا أنها في خطر الازدياد يوماً بعد يوم، لازال هناك مشكلة عند الاختيار من قبل الطرفين، الكثيرون لا يتمهلون عند الاختيار، بل لا يعرفون ما هي الشخصيات التي تناسبهم، وهذا هو السبب الأول في مشاكل البيت (عدم التناغم)".

وعلى رغم سخرية بعض التفاعلات تجاه المستخدمين الذين يعانون من ألم الانفصال، حتى أن المستخدم صبيح سلامة كتب عبر حسابه "أنت انفصلت عن زوجتك وتطلب منا الدعم، والمساندة، بل نحن (المتزوجون) ياصديقي من نطلب منك المساندة". إلا أن موقع liveabout كتب تحت عنوان "لماذا يصعب التغلب على ألم الطلاق" إن "فهمنا للألم العاطفي الذي نعاني منه خلال الطلاق، يساعدنا على تقديره، والتعامل معه". ويضيف الموقع أن علماء النفس صنفوا الألم العاطفي عموماً إلى نوعين، هناك "ألم نظيف" و"ألم قذر". الألم النظيف، هو الذي يأتي مع الحياة المعيشية بشكل عام. فقدان أحد أفراد أسرته، أو معاناة أحد الأقارب من مرض خطير، نحن جميعاً، بين الوقت والآخر نخوض تجربة مع هذا النوع من الألم. بينما الألم القذر، هو الألم المرضي، ويأتي بسبب ما نقوله لأنفسنا عن المواقف التي نجدنا فيها. على سبيل المثال، التفكير السلبي بشأن الذات، أو الأحكام القاسية من الآخرين، والنظرة السلبية تجاه العالم.

وفق الموقع، يواجه الشخص الذي يمر بتجربة الطلاق النوعين (الألم النظيف والقذر)، وهذا هو أحد الأسباب التي تجعل من الصعب تجاوز ألم الطلاق. حيث من الشائع خلال الطلاق أن تشعر بألم الخسارة وألم التفكير المرضي حول تلك الخسارة. وبعبارة أخرى، نحن نعاني من الألم الضروري والألم غير الضروري أثناء الطلاق.

من أين يأتي ألم الطلاق؟

وعن المسببات التي تجعلك تشعر بألم الطلاق، نقل الموقع عن أطباء نفسيين أنأول الأسباب، أنك فقدت شخصاً كنت أو لازلت تحبه. فهناك عملية حزن تشبه فقدان أحد أفراد الأسرة بسبب الموت. وثاني الأسباب، أنك فقدت أحلامك في المستقبل، في الزواج يخطط الزوجين تقريباً لحياتهما معاً حتى الممات، ولكن الطلاق يهدم كل هذه الأحلام، والسبب الثالث هو أنك فقدت عائلة سليمة، إذا كان لديك أطفال، فإننا نعمل بجد من أجل الحصول على العائلة "المثالية". والسبب الرابع والأخير هو شعورك بالفشل، على الحفاظ على بيتك ومعالجة المشاكل التي واجهتك، وهو ما يفقد أي شخص بعض الثقة في نفسه.

هذه قائمة صغيرة عن مسببات ألم الطلاق، ولا تغطي جميع فروعه بالتأكيد، والألم أمر نسبي وكل حالة طلاق تعتبر فريدة من نوعها، سيعاني الشخص بعدها من خسائر خاصة، وسر التعافي والمضي قدماً بعد الطلاق هو أن تصبح واعياً بذاتك وصادقاً مع نفسك. وأن تمتلك وقتاً كافياً للشفاء.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية