حوادث الطرق العمانية.. أرقام تدعو للتفاؤل ولكن!

الخميس، 30 August 2018 ( 10:18 م - بتوقيت UTC )

في مايو من العام 2017، أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريراً حول أهم مسببات الموت في العالم، ذكرت فيه أن 1.25 مليون إنسان تقريباً، يقضون كل عام نتيجة لحوادث المرور، على مستوى العالم، إلى جانب ما بين 20 و50 مليوناً هي أرقام الإصابات غير المؤدية للوفاة، كل عام، إلا أن الكثير من هذه الإصابات تكون نتيجتها العجز الدائم.

ليس هناك خطأ طباعي في الأرقام السابقة؛ لذا فإن أقل ما توصف به أنها أرقام مرعبة، تدعو إلى القلق ويفترض بها أن تدق ناقوس الخطر على أعلى المستويات؛ حيث إن العالم مع هذه الأرقام يبدو وكأنه يعيش كل عام حرباً عالمية ما!

وعلى خلاف هذه الأرقام المفزعة، هناك أرقام أخرى تمنحنا شيئاً ولو قليلاً من التفاؤل، وذلك عندما أعلن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عمان، أن عدد حوادث الطرق في السلطنة، سجل انخفاضاً بلغت نسبته 40.4 في المئة بنهاية يوليو 2018، مقارنة مع المدة نفسها من العام 2017، وبعدد 215 حادثاً مقابل 222 في يونيو و217 في مايو، وفق إحصائيات استندت إلى بيانات مبدئية أصدرتها شرطة عمان السلطانية.

ومن بين الحوادث الـ215 التي شهدها يوليو الماضي، كان نصيب محافظة مسقط 28.4 في المئة من هذا العدد، ومحافظة ظفار 17.2 في المئة، و11.2 في المئة هي نسبة الحوادث التي وقعت في محافظة الداخلية، و10.7 في المئة في محافظة شمال الباطنة، بينما توزعت نسبة 21.8 في المئة بين باقي محافظات السلطنة.

الإحصائيات نفسها أفادت بارتفاع نسبة وقوع الحوادث ليلاً في المدة المذكورة؛ إذ بلغت هذه 52 في المئة، مقارنة مع نسبة 48 في المئة وقعت نهاراً.

وفي المقابل نتجت عن حوادث الطرق في شهر يوليو 42 حالة وفاة و266 إصابة، انخفاضاً من 65 حالة وفاة في يونيو، وبزيادة 11 إصابة عن الشهر نفسه.

ومن بين الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق في شهر يوليو 33 عمانياً، كان عدد الذكور منهم 25 والإناث 8، أما عدد حالات الوفاة من جراء هذه الحوادث في الشهر نفسه بين الوافدين، فبلغ 9 حالات جميعهم من الذكور.

في حين كان نصيب العمانيين من الإصابات 200 إصابة، 135 من الذكور و65 من الإناث، فيما بلغ عدد الإصابات بين الوافدين 66 إصابة، منهم 57 ذكوراً و9 من الإناث.

ورغم القليل من التفاؤل الذي تدعو إليه هذه الأرقام، إلا أن خطر الحوادث المرورية لا يزال قائماً، في سلطنة عمان، وفي الكثير غيرها من الدول بالطبع.

ولكي نصل إلى أرقام يمكن أن توصف بأنها مطمئنة، في ما يخص نتائج حوادث الطرق، يلزم الكثير من العمل تشترك فيه جهات ومؤسسات الدولة، يبدأ بمعالجة الأسباب علاجاً سليماً قبل توقع النتائج المرجوة.

فلا تزال أسباب حوادث الطرق في السلطنة هي نفسها، كما ذكرها المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في العام 2017؛ حيث ذكر أن 53 في المئة من حوادث السير في السلطنة سببها السرعة، بينما كان سوء التصرف هو السبب الثاني، ثم جاء الإهمال في المرتبة الثالثة، وفي المرتبة الرابعة عدم ترك مسافة الأمان، وأخيراً التجاوز الخاطئ وسوء صيانة المركبة.

يذكر أن جهود الحد من الحوادث المرورية في عمان، لم تقتصر على الجهود الرسمية؛ حيث كانت هناك جهود تطوعية للحد من هذه الحوادث؛ منها على سبيل المثال شركة "السلامة أولاً"، وهي شركة غير ربحية تهتم بنشر التوعية حول السلامة المرورية بين مستخدمي الطرق في السلطنة، أسسها كل من سائق سباقات الرالي حمد الوهيبي وحارس المنتخب الوطني لكرة القدم على الحبسي.

وهدف "السلامة أولاً" كما سبق أن أعلن أحد مؤسسيها، هو العمل على تغيير التفكير والسلوكيات الخاطئة لمستخدمي الطرقات، وجعلهم أكثر وعياً بضرورة التقيد بالأنظمة المرورية المعمول بها في السلطنة.

ونظمت الشركة منذ مايو 2012 عدداً من الحملات والنشاطات، الرامية إلى تعزيز التوعية بالسلامة المرورية.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية