لماذا تغيب ثقافة التبرع بالأعضاء عن عالمنا العربي؟

الجمعة، 7 سبتمبر 2018 ( 03:15 م - بتوقيت UTC )

في أي مستشفى في العالم، تجد لائحة طويلة لمرضى في وضعيات حساسة، ينتظرون دورهم بغية الحصول على عضو حيوي من متبرع لإنقاذهم من الموت، إذ يكون المتبرع في هذه الحالة فقد حياته بصفة كاملة أو بصفة إكلينيكية، فتقرر عائلته التبرع بأعضائه أو يكون هو من اتخذ القرار عبر وصية بموجبها يتم التبرع بأعضائه الحية لإنقاذ أشخاص لازالوا متمسكين بالحياة.

لذلك، يُعتبر التبرع بالأعضاء بادرة إنسانية نبيلة على رغم صعوبة القرار. وحسب القانون الصادر عن مجلس وزراء الصحة العرب في العام 1986، الذي جاء فيه "أنه يجوز أن يتبرع أو يوصي بأحد أعضاء جسمه، ويشترط في المتبرع أو الموصي أن يكون كامل الأهلية قانوناً، أو أن يكون التبرع أو الوصية صادرة بموجب إقرار كتابي موقع منه بذلك. ولا يجوز أن يتم نقل عضو من أعضاء الجسم إذا كان هو العضو الأساسي في الحياة، حتى ولو كان ذلك بموافقة المتبرع".

وعلى رغم حساسية الأمر إلا أنه متداول بشكل كبير على مواقع الـ"سوشال ميديا" في المنطقة العربية، حيث يرى "أبو فيصل" عبر حسابه في "تويتر" أن ثقافة التبرع بالأعضاء بعد الموت منتشرة في العالم الغربي، ويجب أن تكون كذلك حتى في العالم العربي، لأن الدين الإسلامي أكثر الأديان التي تحث على عمل الخير، ونفس الرأي شاطره المستخدم أسامة سفدار الذي أكد أن ثقافة التبرع بالأعضاء لازالت محدودة في البلدان العربية ولم تلق صدىً كبيراً مثل الدول الأوروبية.

فين حين تبنى المستخدم "فارس" رأياً شجاعاً بخصوص التبرع بالأعضاء بعد الموت، وأعلن أنه متبرع ولن يتراجع عن قراره مهما كان الأمر، مندهشاً من الأشخاص الذين يرفضون التبرع بأعضائهم بعد الموت، وإنقاذ أرواح بشرية، وهو ما يعتبره عملاً نبيلاً. نفس التوجه مضى فيه المستخدم "بينه الماري"، الذي كتب تدوينة في "تويتر" وقال إنه "قرر رفقة زوجته أن يتبرعوا بأعضائهم بعد الموت، في سبيل الله وإنقاذ أرواح ستكون في حاجة لهم"، مرفقاً تدوينته بصورة لبطاقات صادرة عن إحدى المراكز الخاصة بـ"التبرع بالأعضاء".

في المقابل أبدت المستخدمة بيان تراجعها عن فكرة التبرع بالأعضاء بعد الموت، بعدما سجلت في المركز المخصص لذلك في بلدها، بسبب آراء مختلفة لأصدقاء مقربين أكدوا لها أن عملية التبرع بالأعضاء بعد الموت غير مضمونة، فيمكن أن تتحول إلى عملية بيع وشراء خصوصاً في البلدان العربية، وبذلك لن يتحقق الهدف النبيل الذي توخته من خلال تبرعها، ولن تذهب أعضاؤها للأشخاص المحتاجين بالفعل.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية