عائدات عبور النفط تعيد آمال نهضة الاقتصاد السوداني

الأحد، 2 سبتمبر 2018 ( 03:13 ص - بتوقيت UTC )

من جديد تعود العلاقات بين شطري السودان إلى صفوها، وتبدأ الحركة التجارية في التحرك، تزامناً مع انسياب نفط دولة "جنوب السودان" عبر الأنابيب "السودانية" إلى موانئ التصدير، باعتباره أولى الثمار التي قطفتها "الخرطوم" من التوقيع بالأحرف الأولى على "اتفاق السلام" وطي صفحة الصراع بين الفرقاء الجنوبيين.

رسوم عبور النفط من الموارد الاقتصادية المعطلة لأكثر من أربعة أعوام، نسبة للحالة التي شهدتها الدولة الوليدة، لكنّ اتفاق السلام الذي رعته الخرطوم أخيراً، أعاد الآمال إلى الجنوبيين قبل السودانيين، وصحبه الكثير من التفاؤل بالانتقال إلى مرحلة جديدة قوامها التعاون المثمر.

تفاؤل

التفاؤل والإيجابية، سمتان غلبتا على تعليقات النشطاء في موقع التواصل الاجتماعي، على رغم ظهور بعض الأصوات التي طرحت تساؤلات موضوعية بشأن أوجه صرف عائدات رسوم العبور قبيل اندلاع الصراعات في جنوب السودان، وما أحدثته من آثار أو تقدم اقتصادي في السودان.

مجدي محمد، توقع في تدوينة له في "فايسبوك"،  أن تحدث عوائد ضخ النفط خلال الستة أشهر المقبلة فوارق كبيرة في ميزان النمو الاقتصادي إذا ما أُحسنت إدارة تلك الأموال، مبينا أنه "إذا تم تخصيصها في إصلاح المضخات وإعادة مشروع الجزيرة فقط سننتقل إلى قمة الرفاهية ونصدر القطن والكثير من المنتجات الزراعية الأخرى"، ويسبق كلماته بمعادلة حسابية يتناول فيها تقديرات عائدات عبور 20 ألف برميل يومياً في المرحلة الأولى، ويقدر القيمة بما لا يقل عن بليون و575 ألف دولار شهرياً.

قطاعات كامنة

وتدعو أمنية هارون إلى الاستفادة من تجربة إعادة الرسوم التي تجنيها الدولة نظير عبور النفط في "نفض الغبار" عن القطاعات الكامنة ذات القيمة الاقتصادية الكبيرة، مثل صناعة الجلود والصناعات التحويلية، بجانب بعض المحاصيل النقدية.

عائدات بليونية

التطورات الأخيرة كما يراها وزير النفط السوداني أزهري عبد القادر "تمثل مكاسب جيدة"، نظراً لأن فوائد بدء إنتاج ونقل نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية، لا تقتصر على الرسوم الجديدة للعبور فقط، بل تعود للخزانة السودانية بأكثر من بليوني دولار عبارة عن متأخرات مالية مستحقة للخرطوم لدى جوبا، تخصم تدريجياً من الإنتاج النفطي أو تدفع نقداً. بحسب تصريح نقلته وكالة السودان للأنباء (سونا).

منافع مشتركة

في الدولة "الوليدة"، يسود شعور مماثل، عكسه حديث وزير النفط في "جنوب السودان" أزكل لول، الذي هنأ الشعبين باستئناف الضخ من حقل "توماثاوث" وانسياب الخام النفطي عبر الخط الناقل إلى هجليج مروراً ووصولا إلى ميناء بورتسودان، وفقاً لشبكة "الأحداث نيوز". وأكد الوزير لول أنّ "حركة النفط لن تتوقف وسيستمر الإنتاج بفضل التعاون بين وزارتي النفط في البلدين"، مجدداً وصفه مواطني الدولتين بأنّهم "شعب واحد في بلدين" مع التمسك بمواصلة العمل إلى حين دخول بقية الحقول دائرة الإنتاج وتحقيق المنافع المشتركة للبلدين. ونظراً لأنّ عملية السلام لا تزال في بداياتها فإنّ البعض يتخوف من تحولات تعيد الأمور إلى المربع الأول.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية