فنزويلا على قائمة الشقاء 2018

الأحد، 2 سبتمبر 2018 ( 09:21 ص - بتوقيت UTC )

امتلاك الدول لاحتياطي نفطي كبير أو امتلاكها موارد اقتصادية ضخمة لا ينقذها من الفشل الاقتصادي، ذلك أن الاقتصاد عبارة عن عملية مترابطة تتضمن مبدأ الشفافية والعمل بموجب الأنظمة والقوانين التي تضبط منظومة إيقاع الدول وتحميها من الضياع، مالم فإن الثروة تتحول إلى كارثة حين يكون الفساد هو المتسيد للمشهد الاقتصادي، ولنا في هذا الأمر فنزويلا التي تتصدر بحسب بتعبير الخبير الاقتصادي إحسان علي بو حليقة في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قائمة الشقاء الاقتصادي، والذي يعني معدل التضخم مجموعا إلى معدل البطالة.

واستنادا إلى القائمة المنشورة فإن فنزويلا تتصدر أعلى قائمة الشقاء الاقتصادي بما مجموعه 1993 في العام 2018 مقارنة بما معدله 1518.6 في العام 2016، في حين تأتي اليمن في المرتبة الثانية بما مجموعه 47، في العام 2018 مقارنة بـ21 في العام 2016.

وتعكس الأرقام مستوى الانهيار الذي يعانيه الاقتصاد الفنزويلي والذي يشكل كارثة حقيقية أفضت إلى نزوح مآت آلاف من الفنزوليين باتجاه الدول المجاورة في مشهد لا يقل فظاعة عن مشاهد نازحي الحروب. فبحسب تغريدة Clerkenwell Syndicat فقد بلغ التضخم في فنزويلا أكثر من مائة ألف في المئة، حيث أصبح كيلو غرام من الدجاج الآن 14 مليون بوليفار.

وكما يصف المغرد فإن "البلد يتضور جوعا - سوف يحتاجون قريبا إلى مساعدات دولية. كل ذلك بسبب التخطيط الاقتصادي الاشتراكي" إذ يتم تعليق كل هذا الفشل إلى النظام الاشتراكي الذي يقود فنزويلا منذ عقود. ويبدو الأمر شبيها بالتضخم الزيمباوي في أفريقيا كما يغرد Makhosini Nkosi الذي يقول إنه "من المحزن حقًا ما يحدث في فنزويلا. التي بدأ مواطنوها بالنزوح إلى بلدان أخرى هربا من المصاعب الاقتصادية في بلادهم. الأمر يشبه ما حصل في زيمبابوي حيث من المتوقع أن يصل التضخم إلى مليون في المئة بحلول نهاية العام. كل هذا مع احتياطياتها النفطية الضخمة".

يتساءل كثير من الناس عن هذا الفشل الاقتصادي في حين أن البلد تعد عضوا في منظمة أوبك. كما أن الكثير يرون السبب متمثلا في النظام الاشتراكي أو الشيوعي وأخطائه القاتلة في الإدارة فإن البعض مثل المغرد المسمي نفسه Dictator Watch والذي يعيد الأمر -من منظوره- لدكتاتورية النظام الحاكم قائلا "هؤلاء المواطنون يفرون من عواقب اقتصادية واجتماعية كارثية في فنزويلا.

إن الديكتاتورية هي المسؤول الأول عن الانهيار التام". كما أن هناك من يحمل المسؤولية للولايات المتحدة الأميركية التي تعمل بحسب ما يغرده الحساب المسمى VSC على تدمير الاقتصاد الفنزويلي عمداً. كما يقوم ترامب بمضاعفة العقوبات الاقتصادية سعيا لتغيير النظام في فنزويلا.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية