إدرار حليب الأم طبيعيًا.. بالأعشاب والغذاء ودقّة النفاس

الاثنين، 3 سبتمبر 2018 ( 11:05 ص - بتوقيت UTC )

في بعض الأوساط الشعبية تُسمّى حصة الطفل من حليب أمه "رزقة"، ذلك لأن ما يحصل عليه الأطفال بعد الولادة من أثداء أمهاتهم غير متساوٍ، وبالتالي فإن ما سيكفيهم لسد جوعهم ـ أو يقصر عنه ـ بالرضاعة هو قوتهم اليومي، أي رزقهم.

ومن هنا تجد عبارة "الولد حين يأتي تأتي رزقته معه" أحد تفسيراتها في موضوع حليب الأم، مع العلم أن كثيرات لا تعينهن ظروفهن الصحية على تغذية أطفالهن طبيعيًا عن طريق الرضاعة، فيتم التعويض من خلال الحليب المصنّع عن النقص في الكمية، وفي بعض الأحيان يحل تماماً مكان الثدي.

وفي هذه الأوساط الشعبية أيضًا وفي أخرى، تتوارث النسوة ما يمكن وصفه بالمعتقدات التي ترقى إلى مرتبة القناعات حول إلزامية استهلاك من وضعت مولودها حديثًا لمشروب أو خلطة أو صنف ما، يدرّ لها الحليب الوفير والذي يؤمن الغذاء الذي يلزم الطفل دون الحاجة إلى استخدام "الرضّاعة".

اسأل مجرّبة

وإذا كانت بعض المكوّنات ذائعة الصيت بالنظر إلى ما درجت السيدات، لا سيما العجائز منهن وسابقًا الدايات على وصفه مثل "دقّة النفسا" التي يحضرها العطّار من كمون حب، وعيدان قرفة، وكبش قرنفل، وزنجبيل، وجوزة الطيب، لتضاف إليها في المنزل بعد غليها المكسرات كالجوز واللوز.. يمكن من خلال "تويتر" التعرّف إلى وصفات أخرى "بنت بيئتها" تُقدّم هي أيضًا للنفساء مثل الحلبة التي غرّدت آلاء في شأنها "عندنا بالأحساء تأكل الأم الأرز الحساوي مع الحلبة واللحم في فترة النفاس لإدرار الحليب للرضاعة"، والكراوية التي غرّد حساب آخر حولها فأشار إلى أن "من أشهر فوائدها أنها تساعد على إدرار الحليب.. لذلك دائماً ما يُنصح بها للنساء بعد الولادة فهي تزيد من وجود الحليب في ثدي الأم".

من المكوّنات الأخرى نصحت دلع بالفستق الحلبي ووفاء بالسمسم والشمر وعبير بحبة البركة التي تزيد ـ برأيها ـ من مناعة الأم وتُعدّ مصدراً غذائياً مهماً لها ولطفلها..

حصة يومية

وبالرغم مما تبدو عليه هذه الوصفات من غنى غذائي، يُقال إن الجيل تلو الآخر ثبّت فعاليتها لأنها أثبتت عن دور فعال في إدارا الحليب، إلا أن النصائح تخلو في الواقع من شرح علمي ترتكز إليه تزكية هذه الوصفة أو تلك.

لذا يمكن بالعودة إلى المواقع المختصّة التعرّف إلى العناصر الغذائية التي تلعب فعليًا دورًا في إنتاج مزيد من الحليب بصورة طبيعية، ودون الحاجة إلى تناول الأدوية والعقاقير.

ويلفت موقع "سوبر ماما" إلى وجوب أن تكون حصة الأم اليومية من الغذاء ما لا يقل عن 1800 سعرة حرارية ومن الماء ما لا يقل عن ستة أكواب.

وفي ما يخصّ العناصر التي يحتويها ما يتم استهلاكه، زكّى الأطعمة الغنية بالكالسيوم كالألبان والأجبان والأسماك.. والفاكهة والخضروات لغناها بالألياف والمعادن والكربوهيدرات المركبة والمعدّة من القمح الكامل كالخبز والمعكرونة بالإضافة إلى الرز البني. أما اللحوم فالمفيد منها هو تلك قليلة الدسم بمعنى آخر الابتعاد عن القطع المدهنة في لحم البقر والماعز والاستعاضة عنها بالدجاج والسمك.

"سوبر ماما" لم يغفل المكملات الغذائية من الأعشاب الطبيعية، لكنه نصح باستشارة الطبيب. وقدّم الحلبة وتوت العليق كمثال، لافتًا إلى أنها "أشهر هذه المكملات المعروفة بفوائدها المذهلة أثناء فترة الرضاعة الطبيعية".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية