التحول الرقمي.. "كلمة سر" نشاط وزارة الاتصالات

الثلاثاء، 28 August 2018 ( 07:45 ص - بتوقيت UTC )

الآن وأكثر من أي وقت مضى، لم يعد التحول الرقمي ترفاً بل ضرورة يفرضها الواقع من حولنا، فالتطور المتسارع في استخدام تكنولوجيا المعلومات بمختلف وسائلها وأدواتها، في جميع مجالات الحياة يفرض هذه الضرورة، حتى باتت كلمة "رقمي" لاحقة مرادفة لجميع النشاطات الإنسانية في وقتنا الحاضر، التي تتجه جميعاً إلى التحول "رقمية"، وفي مقدمتها بالطبع الاقتصاد الذي صار اقتصاداً رقمياً؛ إذ إنه أكثر هذه النشاطات تأثراً وتأثيراً بـ"الرقمنة".

وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات هي ذراع المملكة في إثبات وجودها وفرض حضورها بين أهم الاقتصادات الرقمية العالمية، كما أنها المعني الأول والبوابة الأساسية التي من خلالها ستدخل المملكة إلى العالم الرقمي، بقيامها على تنفيذ برنامج التحول الرقمي، الذي أطلقته المملكة كأحد البرامج الأساسية لتحقيق رؤية 2030، والذي يهدف إلى بناء حكومة رقمية، ومجتمع رقمي، وبالتأكيد اقتصاد رقمي، من أجل المستقبل الذي يتمناه الجميع.

يمكن تفسير جميع نشاطات وزارة الاتصالات على أساس هذه المهمة؛ مهمة التحول بالمملكة رقمياً، وآخر هذه النشاطات كان مشاركة المملكة بوفد برئاسة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبدالله بن عامر السواحه، في اجتماعات الاقتصاد الرقمي التحضيرية لوزراء وخبراء الاتصالات وتقنية المعلومات الخاصة بقمة مجموعة العشرين (G20) ، والمقرر أن تقام في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس نهاية العام الجاري.

وانتهت تلك الاجتماعات قبل أيام باجتماع وزاري للاقتصاد الرقمي، كانت نتيجته إعداد التوصيات لقمة قادة مجموعة العشرين في هذا الخصوص. وتأتي مشاركة المملكة إسهاماً في دعم التعاون الدولي لسد الفجوات الرقمية بين دول العالم، ولأهمية التحول الرقمي على أجندة مجموعة العشرين كإحدى ركائز الاقتصاد العالمي، حيث تمتلك المملكة عدداً من الإنجازات والمبادرات المميزة في مجال التحول الرقمي، تؤهلها للعب هذا الدور.

ومن هذه المبادرات منصة Tech، التي بدأت بمعالجة تحديات القطاع الصحي، والتي تم اختيارها من بين 4000 فكرة لتحقيق التطور الرقمي، وتم من خلالها تقديم 15 نموذجاً ريادياً يعالج التحديات الحالية والمستقبلية في قطاع الصحة الرقمية.

أيضاً من هذه المبادرات، التي تشرف على تنفيذها وزارة الاتصالات، برنامج "مراس" لتسهيل إجراءات البدء في ممارسة الأعمال التجارية، والذي أسهم في الوصول إلى أكثر من 40 خدمة إلكترونية، وتقليص وقت المعاملة من 81 يوماً إلى 24 ساعة، وتسجيل أكثر من 90 ألف عملية حتى الآن. وبرنامج "اعتماد"، الذي تصفه وزارة الاتصالات بأنه أول منصة مالية بهذا الحجم في العالم للربط الإلكتروني، حيث من خلاله تتعامل أكثر من 450 منشاة حكومية. وبرنامج "أبشر" الذي أسهم في ربط أكثر من 130 خدمة حكومية ليستخدمها المواطن، وتقليل وقت تجديد جواز السفر من 8 أيام إلى يوم واحد، وقد نفذت بواسطة استخدامه أكثر من 20 مليون معاملة حتى الآن.

 ويدعم برنامج التحول الرقمي في السعودية، والمعني بتنفيذه وزارة الاتصالات في المقام الأول، روح الإبداع وريادة الأعمال في المجتمع، للوصول إلى المجتمع الرقمي المنشود، إضافة إلى تطوير الخدمات العامة، وبناء وتطوير البنية التحتية الرقمية اللازمة لتطوير قطاع تقنية المعلومات والنهوض به، فضلاً عن تحقيق التحول الرقمي من خلال تطوير بنية تحتية قوية.

وتكتسب مشاركة المملكة في مجموعة العشرين التي تضم أقوى 20 دولة اقتصادياً في العالم، أهمية خاصة لدورها الفاعل في هذه المجموعة، التي تمثل 80 في المئة من إجمالي التجارة العالمية، ونحو 90 في المئة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، ويصل عدد سكان دولها إلى نحو ثلثي سكان العالم، كما أن هذه المشاركة تعد اعترافاً عالمياً بثقل ومكانة المملكة اقتصادياً ورقمياً. 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية