جدل "فايسبوكي" حول شروط المرأة في عقد الزواج

الأحد، 2 سبتمبر 2018 ( 04:52 ص - بتوقيت UTC )

"حقوق المرأة مهدورة، الرجل يستغل ضعفها الاجتماعي للحصول على حقوقها، العادات والتقاليد المجتمعية تتجنى على المرأة، القانون لا يعطي المرأة حقوقها، المرأة المطلقة لا تأخذ حقوقها، المرأة هي الخاسرة في حال حدوث خلاف بين الزوجين".. هذه بعض من العناوين التي تبرز إهدار حقوق المرأة، وبخاصة في حال حدوث أي مشاكل مع زوجها، والتي قد تصل حد الطلاق.

شروط مهملة

وتحت عنوان "حق المرأة في وضع شروط وثيقة الزواج"، كتب المحامي أشرف حبيشي، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" أن كثيرات من النساء "لا يعلمن حقوقهن بوضع شروطهن في عقد الزواج، والتي تكون إلزاماً على الزوج قانوناً وشرعاً.. وإن لم يف بها فسخ العقد بطلب من الزوجة، ولها الحق في المطالبة بجميع حقوقها".

وأكد حبيشي، أن عقد الزواج، هو عقد اتفاق بين الرجل والمرأة، يتعهد الرجل بموجبه بتنفيذ وعود وشروط كل طرف للآخر، وذلك ضمن حدود القانون، وبما لا يخالف الشريعة الإسلامية.

وسرد المنشور الشروط الخاصة بوثيقة عقد الزواج، والتي من حق المرأة أن تضع فيها أي شرط يتم الإتفاق عليه والإيجاب بالقبول، مثل أن تشترط المرأة على زوجها ألا يتزوج عليها امرأة ثانية، وألا يمنعها من العمل، وأن تكون العصمة في يدها.

وتضمنت الشروط ألا يجبرها على ترك بلدها والسكن في بلد معين، وأن تشترط عدم سفره خارج البلاد إلا بصحبتها، وكذلك تأمين مسكن خاص مستقل عن أهل الزوج، وأن تعود إليها ملكية الشقة والأثاث في حالة الطلاق. كما يمكن للمرأة أن تضع شرطاً يثبت حقها في إمتلاك المهر وأن تتصرف فيه كيفما تشاء.

وبحسب حبيشي، تلك الشروط تحتفظ بحق المرأة عند الزواج، والطلاق، حيث تسهل عليها الكثير من الخلافات والمشاكل التي من الممكن أن تتعرض لها. وعلى رغم ذلك، لا تهتم الغالبية بتلك الشروط ولا تعطيها قدر أهميتها، وتكاد تكون لا تعلم بوجودها من الأساس.

شروط باطلة

منشور الناشط على "فايسبوك"، آثار الجدل بين متابعيه، حيث رأى حسن عواد، أن تلك الشروط في حال وضعها، ستخيف الرجال من الإقبال على الزواج، كما أن بعضها لو كان يتفق مع القانون إلا إنها تخالف الشريعة الإسلامية.

وكذلك وصف أحمد عباس، جميع الشروط التي ذكرها حبيشي، بـ"الباطلة شرعاً"، حيث يرى أن الزواج من امرأة أخرى أو أكثر، هو من صميم الشرع، لا يجب وضع شروط لمنعه، إلا ما اتفق عليه الشرع.

وعن شرط المسكن، يقول عباس، مسكن الزوجة حيث أراد الزوج، بشرط أن يضمن مسكناً مناسباً بحسب استطاعته، ويضمن لهما سبل الاستقرار. ورداً على شرط أن الشقة تكون من حق الزوجة، يقول: ليس للزوج أن يخرجها منها طالما هي في عصمته ولا بعد الطلاق حتى تنتهي عدتها، فإن انتهت عدتها ليس لها أن تستمر في المنزل وعليها أن تعود إلى منزل أبيها.

أمنيات

"إذا كان للمرأة حق أن تضع شرطاً في عقد الزواج.. فما هو الشرط الذي تحرصين على وضعه؟".. سؤال طرحته صفحة "سر النجاح" على المتابعين، حيث رأت مرام جبلي، أن شرطها هو "عدم تدخل أهله في قراراتها مع زوجها".

واشترطت آية سعدي أن تزور صديقتها في أي وقت تريد، وأن يتم معاملتها بالحنان والحب. بينما تريد غادة الآمين وضع شرط بعدم زواجه مرة أخرى إلا في حالة وفاتها.

واتفق كثيرين على وضع شرط زيارة الأهل، وتركها تعمل كما تحب، وعدم تدخل الأهل في الحياة الشخصية، وعدم الزواج مرة الثانية.

أراء شرعية

وذكر الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف المصرية، عثمان إبراهيم، عبر صفحته الشخصية، أن الإمام أبو حنيفة أفتى بأن للزوجة الحق في الحصول على العصمة مثل الرجل، إن أرادت ذلك، كما أن باستطاعتها إنهاء الزواج بتطليق نفسها متى شاءت.

وبحسب إبراهيم، جعل الإمام ابن حنبل، للمرأة الحق في وضع شروط في عقد الزواج بما تراه في مصلحتها، حيث تستطيع اشتراط عدم الزواج عليها، أو البقاء في بيتها وعدم اخراجها منه، أو عدم السفر بها خارج بلدها.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية