هل تتخلى عن أحلامك من أجل أطفالك؟

الاثنين، 3 سبتمبر 2018 ( 11:36 ص - بتوقيت UTC )

الحياة قصيرة للغاية، وأيامها تمر سريعاً، لذلك لا ينبغي أن تذهب هباءً من دون هدف واضح تسعى إلى تحقيقه، ولكن هل تختلف الأحلام والأهداف الشخصية للأب والأم بمجرد إنجاب الأطفال؟، كأن تندمج وتصبح أحلام الأسرة واحدة، أو بمعنى أدق "هل ينتفى عن الوالدين صفة الحق في الحلم والطموح بعيداً عن أطفالهم؟".

شيماء السيد (طبيبة) كتبت عبر صفحتها الشخصية في "فايسبوك" قائلة "كنت أخطط لدراسات وسفريات كثيرة قبل أن أتزوج وأنجب طفلي الأول (عمر)، والذي عدل كل خططي وأهدافي، وجعلني أكتفي فقط بالاهتمام به وتربيته، كل حلم يؤدي إلى التقصير في حق طفلي يُلغى على الفور من قائمة طموحي، بنفس راضية، فما خلقنا إلا من أجل أطفالنا"، وهو ما رفضه عبدالمنعم الزيات الذي كتب "لا يمكن أن أتخلى عن أحلامي من أجل أي أحد حتى لو كانوا أطفالي، سأبذل المستحيل لأجمع بينها، ولكن أحلامي هي شخصيتي، ولست ممن يلغون شخصيتهم من أجل أي أحد". 

حميدة فرج تفاعل عبر حسابه الشخصي في "فايسبوك" ناقلاً تجربته "منذ نحو 25 عاماً كنت وقتها تزوجت حديثاً، ورُزقت خلال الأعوام الأولى من الزواج بثلاثة أطفال (ولد وبنتين)، جاءتني وقتها فرص كبيرة للسفر إلى الخارج، وتحقيق بعض أحلامي المتعلقة بالسفر، ولكني تخليت عنها من أجلهم، ولكن الآن، تزوجت الفتاتان، وسافر ابني الأكبر ليحقق أحلامه العملية والتعليمية في أوروبا وتحديداً ألمانيا، وبقيت وحيداً".

ويضيف فرج "لو عاد الزمن بي كنت فكرت كثيراً قبل التخلي عن أحلامي الذاتية،  كنت اقتنصت على الأقل جزءاً منها، لأرضى عن نفسي حين أصبحت وحيداً، ورحل عني من جلست هنا من أجلهم. لست غاضباً منهم، هم حققوا أحلامهم ولم يتخلوا عنها من أجل أحد، أنا غاضب من أنني لم أفعل مثل ما فعلوا".

الاختصاصي المجتمعي يوسف علي كتب عبر حسابه أن الأب والأم يلعبان دور المانحين دائماً، ويتخلون عن كل شيء من أجل أولادهم، ولا يجدون صعوبة في ذلك لأنه تصرف يوافق فطرة البشر، وهذا واجبهم، الذي لا يحتاجون توصية عليه حتى من الناحية الشرعية، بعكس الأولاد الذين وصاهم الشرع على آبائهم مرات عدة.

ويضيف علي "في الوقت ذاته، لا يفقه الوالدان في الغالب أن الأحلام والأهداف الخاصة بهما لن تضر أطفالهم كليةً، فكل خطوة لها جانب سلبي وآخر إيجابي، فالذي سافر ليعمل في الخارج، بالتأكيد سيؤمن مستقبل أطفاله من الناحية المادية، ويضمن لهم عيشة كريمة، بينما الذي فضل أن يظل معهم سيؤمن لهم تربية سليمة ومراقبة وملاحظة منه، أما الذي تخلى عنهم من أجل الدراسة سيحظى بالتأكيد بمكانة علمية يفتخرون بها".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية