كيف تنتشر السيارات الكهربائية عربياً؟

الثلاثاء، 28 August 2018 ( 03:02 م - بتوقيت UTC )

نادراً ما يجتمع العالم على شيء ما، ولكن هناك قضايا أشعرت الكل بالتهديدات والخطورة، وعلى رأسها قضية التغير المناخي، وذلك بانعقاد قمم في عواصم عالمية مختلفة، فالعالم يريد فقط التقليل من التلوث البيئي، حتى لا يكون للإنسان دور في تدمير نفسه، وهذا ما تحاول بريطانيا تنفيذه على أرض الواقع بمنع وجود سيارات بمحركات تقليدية، بدأته بمشروع يحظر استخدام السيارات التي تعتمد على الوقود في تسعة شوارع من عاصمتها لندن، وتخطط لتوسيع رقعة الحظر، لتصبح بريطانيا في عام 2030 خالية من التلوث الذي تسببه عوادم السيارات، والاعتماد كلياً على المركبات الكهربائية.

أحدث هذا الأمر جدلاً واسعاً على مواقع التواصل، فكتب المستخدم حسين عبودة عبر حسابه الشخصي بموقع "فايسبوك": "انتشار السيارات الكهربائية له محاسنه وسيئاته، وأيضاً معظم الدول أصبحت تشجع على شراء السيارات الكهربائية، عربياً، الأردن أصبحت تقدم عروضاً عليها، فقررت تخفيض الضريبة الجمركية، والإمارات ستعفي السيارات من الضرائب والرسوم الجمركية، وأيضاً وضعت شواحن مجانية من فئة (Supercharged) في معظم المولات".

ويضيف: "لكن من وجهة نظر محبي السيارات، فهذه السيارات لايوجد فيها متعة في القيادة أو في الأصوات، وأيضاً هذه السيارات الكهربائية مضرة بالبيئة، لأن معظم هذه السيارات تعتمد على بطاريات من مادة الليثيوم، وهذه المادة لايمكن إعادة تدويرها فسوف تحترق وتنتج كمية عالية من ثاني أكسيد الكربون".

بينما يقول المستخدم سالم عبدالصمد عبر حسابه بموقع "فايسبوك": "أظن أن القرار سيفشل، هناك شريحة كبيرة غير مستعدة للتخلي عن سياراتهم الشخصية، واقتناء أخرى كهربائية، بالإضافة إلى أن السيارات لا تساهم إلا بشكل ضئيل في التلوث مقارنة بمسببات أخرى مثل المصانع الكيماوية والمنشآت النووية، وبالتأكيد أباطرة الصناعة لن يسمحوا بتدهور تجارتهم.

فيما تفاعلت رزان جويدة عبر حسابها، وقالت إن لندن بنظافتها وجمالها، تخشى انتشار التلوث، حتى أن غالبية سكانها يستخدمون الحافلات العامة تجنباً للزحام، فما بال العواصم العربية المعروفة بالزحام. وتابعت: "بعد أن عشت في لندن طوال سنوات الدراسة، أنصح الدول العربية بأن تكون في مقدمة الصفوف المتجهة إلى التخلص من السيارات العاملة بالوقود".

محمد ناصر غرد عبر حسابه بموقع "تويتر" ساخراً: "حكوماتنا تحاصر التلوث بازدواجية وتناقض، تمنع حدوثه برفع أسعار الوقود، ومضاعفة الجمارك والرسوم على السيارات التي تعمل بالنزين، وفي الوقت ذاته لا تساعد على انتشار السيارات الكهربية، عبر تسهيل الرسوم الجمركية.. ينبغي أن يغرق السوق المصري بالسيارات الكهربائية لإنقاذ الهواء، وإنقاذ جيوب المواطنين المهدرة على الوقود".

وفق تقرير نشرته شبكة "بي بي سي"، تخطت لندن منذ نحو عامين النسب المسموح بها أوروبياً، من ثاني أكسيد النيتروجين. وحذرت صحيفة "الغارديان" البريطانية في تقاريرها من أن نحو أربعين ألف شخص بريطاني يتعرضون للوفاة في سن مبكرة بسبب تلوث الهواء. لذلك تخطط الحكومات البريطانية، لوقف الاعتماد على السيارات التي تعمل بالبنزين والديزل كلياً، بحلول عام 2030، والاعتماد فقط على السيارات الكهربائة، وفق "فاينانشيال تايم".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية