المجوهرات المستوحاة من الشرق .. سحر وحرفية

الجمعة، 21 يونيو 2019 ( 02:26 م - بتوقيت UTC )

كثير من دور المجوهرات الراقية مثل "بياجيه"، و"كارتييه"، و"بوشرون"، و"تيفاني"، و"ديور"، وغيرها، لجأوا إلى تصاميم ذات طابع شرقي تضفي على المرأة سحراً وأناقة لا مثيل لها وتمنحها الثقة بالنفس بفضل زخرفتها والتفاصيل الحرفية في تصاميمها.

السحر القادم من الشرق لا ينضب ولا يزول أثره، لذا يستوحي المصممون أجمل إبداعاتهم في كل موسم من الحضارات القديمة التي مرت عبر التاريخ. والحضارة الشرقية بتنوعها وغناها شكلت مصدر إلهام لكبريات دور المجوهرات العالمية التي قدمت مجموعات مبهرة تحمل سحراً خاصاً وأناقة لا تُضاهى.

الدار الفرنسية العريقة "كارتييه" كانت من أوائل الذين قدموا مجوهرات مصممة بنفحة شرقية منذ زمن بعيد ولا تزال في كل موسم. ومع مطلع هذا الصيف الذي شهد أهم الأعياد، عيدي الفطر والأضحى، وبوحي من أول رحلة قام بها جاك كارتييه إلى الشرق الأوسط في عام 1912، أطلقت العلامة التجارية للمجوهرات الراقية، حملة جميلة للاحتفاء بتاريخ وحداثة الخليج.

"السعي وراء الروعة" كان عنوان المجموعة التي اعتمدت على أرشيف "كارتييه"، بحسب ما نشر موقع الدار، وضمت حلي منوعة، وعلب مخصصة للسجائر تحمل الرسومات الأصلية للمشاهد التي وثقها "كارتييه"، وتهدف إلى عكس علاقة العلامة التجارية بالمنطقة.

الأرابيسك، والهندسة المعمارية، والصحراء، الزخارف العربية والرسوم بألوانها المفعمة بالحياة والسحر، كلها شكلت مواداً لتحريك مخيلة مصممي دور المجوهرات الراقية فأنتجت قطعاً فنية تاريخية تصلح لكل زمان ومكان وتنشر مباهج الهوية العربية التي تتمتع بذائقة فنية خاصة.

المجوهرات بلمسات شرقية لقيت إعجاباً من المشاهير العالميين كما العرب وأبناء منطقة الشرق الأوسط. فهي تضفي فخامة على الإطلالة وتروي عبق التاريخ الجميل دون أن تخلو من نفحات عصرية تسحر الإبصار.

بعض التصاميم لا تخلو من الجرأة والغرابة تماماً كالعقد الذي أنتجته دار "شوبار" من مجموعة "ريد كاربت" Red Carpet  لهذا العام. والعقد المميز صمم من أفخر أنواع الأحجار الكريمة الملونة من الفيروز الشديد الزرقة، والعقيق الأحمر الداكن، والمعادن الذهبية البرونزية، واستخدمت فيه للمرة الأولى الريش المتموّج الألوان. وكانت لافتة تصاميم المعادن التي تشبه الزخارف العربية وتشبه إلى حد كبير الأقراط التي كانت ترتديها الأميرات العربيات وأيضاً البدويات.

أما الدار الراقية "شانيل" معشوقة السيدات العربيات الأنيقات، فهي أيضاً مفتونة بسحر الشرق وحضاراته العريقة. وفي آخر مجموعة لها Signature de Chanel من المجوهرات الفاخرة لفت العقد المصنوع من اللؤلؤ والماس مع الشراريب المميزة المشابهة لتصميم الثريا المتدلية بأحجار الكريستال والمصنعة يدوياً والتي تضفي أجواءً مميزة على المنازل العربية.

العقد الذي يعد تحفة فنية ثمينة استغرق العمل عليه 7 أشهر بسبب التقنيات الدقيقة التي اعتمدت لإنجازه ولتقطيع أحجار ألماس وفق الشكل "المعين" وهو  شكل رباعي الأضلاع استخدمه العرب في هندسة البناء والبلاط والنقوش.

الزخرفات الشرقيّة الفنيّة، زينت خواتم مجموعة "بوشرون" التي حملت عنوان "ماشيت كاتر راديان" التي زينت بالجدائل والموزاييك الذي يحترفه العرب. أما "بياجيه" التي تجيد تجسيد مجوهرات غاية في البراعة والإتقان، فقد استوحت من حلي الخرز التي تصنعها السيدات العربيات يدوياً أقراطاً من الزمرد الأخضر الفاتن، واستوحت من شجر النخيل الذي تشتهر به الصحراء العربية مجموعة متكاملة من الأطقم الذهبية المرصعة بالماس.

تاريخ الحلي والمجوهرات المفعم بالتصاميم الساحرة، في المنطقة العربية والشرق عميق وخالد في الثقافة الإبداعية التي حفر فيها مكانةً وألهم أهم دور المجوهرات في العالم ولا يزال.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية