هدايا الحج.. تغريدات تستذكر أيام زمان

السبت، 10 August 2019 ( 09:02 ص - بتوقيت UTC )

للذاكرة محطات مع الزمن تستعيد فيها مكنوناتها ومكوّناتها والأماكن التي احتفظت بها في الشريط العصي على النسيان.

كلّما لاح الزمن البعيد من خلال شذرات من أحداثه أو حوادثه وفي أحيان كثيرة أحاديثه التي يظن المرء أنها تلاشت في ماضيها، تستيقظ الذاكرة في مواعيد غالباً ما يظن المرء أنها ستخلفها ذات يوم، أو عام، أو عقد، لكنها تخالف مع ذلك التوقعات، فتعود بالشعور إلى ما اختبرته ذات يوم عبر الحنين، فترتسم مع الذكرى ثلاثية الدمعة والغصّة والابتسامة.

تبادل هدايا

مع قرب انتهاء موسم الحج كل عام، والذي تنتهي مراسيمه بعودة الحجيج إلى بلادهم فيستقبلهم ذووهم بطقوس احتفالية مختلفة، تشهد نحر الخراف وإطلاق المفرقعات، وأحياناً الأعيرة النارية. لتنطلق بعد ذلك زيارات التهنئة مباشرةً أو بعد حين، ويقدّم فيها الزوار ـ تبعاً للعادات المتبعة ـ الهدايا الترحيبية، فيما يُلاقي الحجاج مهنئيهم بالتمور وأقداح من ماء زمزم وسبحات وسجادات صلاة وبتذكارات عادوا بها لأهليهم وأحبتهم بشيء من أجواء الفريضة والأماكن المقدسة في المملكة العربية السعودية كصور الكعبة المشرّفة والمدينة المنورة والمسواك وأثواب الصلاة، دون أن يغفلوا العطور العربية الأصيلة.

تظهر من خلال مواقع التواصل الاجتماعي "نوستالجيا" أيام زمان في تغريدات استذكر عبرها ناشطون على الـ"سوشال ميديا" ما أسموه تارةً هدايا الحج زمان، وتارةً أخرى هدايا الحج في الزمن الجميل، فبيّنت عن ما حفظته ذاكرتهم من فرحة الحصول على هدية الحج ودعّمته الصور المخزنة في محركات البحث بشواهد عن المقصود الذي يرى البعض أن التكنولوجيا بدّلته بهدايا أخرى.

كاميرا وتلفزيون

كتب فهد "هدايا الراجعين من الحج، أهم شي الكاميرا الحمرا الّي لحق عليها، هذا صدق من #الطيبين"، بينما أفرد عبدالله المساحة لصور تشتمل على الكاميرا الحمراء، وتتضمن أكياس حبوب الحمّص المحمّص والمزيّن بقشرة من الصباغ الأزرق أو الزهري أو الأخضر.

سناء أضافت صورًا للتلفاز البلاستيكي الصغير الذي ظهرت من خلاله في ما مضى صورٌ للكعبة المشرفة، وكتبت أنها لم تنسَ تلفازها الذي أهدتها إياه جدتها عند عودتها من الحج إلى جانب الخواتم والقلائد المذهّبة، ولفتت إلى أن الكاميرا الحمراء حظيت في نفسها بمكانة الـ"آيباد" الذي يتنازع عليه طفلاها اليوم، وتحسّرت على عدم احتفاظها بها أو بأخرى تشبهها.

حلي

أما فاطمة فوصفت ما خصّتها به أمها عند عودتها من الحج قبل نحو عقدين من الزمن بالكنز، لا سيما وأن "الاكسسوارات" الذهبية شديدة اللمعة حملت إلى قلبها الصغير الكثير من الفرح في مسقطها في بلدها الأم، بدليل إحدى صورها التي تزيّنت فيها بنصف دزينة من الأساور وبقلادة تحمل صورة الكعبة المشرفة، وترافق فاطمة إلى حيث هي اليوم في بلاد المهجر.  

من جانبه، وفي سياق تغريدته التي أعرب من خلالها عن شوقه لما كانت عليه حماسة الطفولة في مثل هذه الأيام للهدايا المنتظرة، عبّر عبدالإله عن ما وجده ضرورياً مستقبلاً بعبارة "أعتقد لما يحج الشخص منا أو الوالد ولا الوالده أو الأخوان، لزوم نوصيهم بهدايا الحج يوم كنا صغار"، وحتى ذلك الحين وأياً يكن شكلها ومضمونها كتبت أسما صراحة "وايتنج فور (waiting for) هدايا الحج". 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية