الهوس بالأكل الصحي.. هل يصبح مرضاً؟

الأربعاء، 29 مايو 2019 ( 09:15 ص - بتوقيت UTC )

"وزنك مثالي جدا، لماذا الحرمان الذي تعيشه؟ لا تصل إلى مرحلة الهوس بالأكل الصحي، اهتم بأكلك الصحي المعتدل ونشاطك البدني لتحافظ عليه" إنها النصيحة الأثمن التي قدمتها اختصاصية التغذية العلاجية ربى مشربش عبر حسابها الشخصي في "تويتر" إلى واحدة من متابعيها، لتضيف نصيحة ثانية على الأولى فتقول "لا إفراط ولا تفريط، حتى ما توصلوا إلى مرحلة الهوس بالأكل الصحي".

نصائح مشربش جعلت متابعيها يتساءلون عن معنى "الهوس بالأكل الصحي"، وكيف يمكن أن يصير الهوس بالأكل الصحي غير صحي؟.

محمد مديوس غرد وقال "الهوس بالأكل الصحي غير صحي أبداً"، ليجيب عليه الدكتور وجدي مختار بتغريدة علمية مطولة شارحاً فيها وجهة نظره قائلاً "الهوس بالأكل الصحي يُعرف عنه بالمصطلح العلمي الـ(أورثوريكسيا)، وهو اضطراب غذائي ونفسي يحدث نتيجة تفكير الإنسان الدائم في الأكل الصحي وخياراته وبدائله، بحيث يمكن أن يقضي الإنسان أكثر من أربع ساعات في التخطيط والتفكير والتحضير لوجباته الصحية".

ويكشف تقرير أميركي حديث نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن واحدة من بين كل 10 سيدات معرضة للإصابة بـ"هوس الطعام الصحي"، وذلك بسبب الاهتمام بطريقة مرضية بجودة الطعام، ما يعرضهن لأمراض خطيرة ربما تسبب الوفاة.

وهذا الهوس بالطعام الصحي يتعلق بالنوعية وليس بالكمية، وذكر التقرير أن النساء المصابات بهذا الهوس يبتكرن قوانين تغذية خاصة بهن، ويتقيدن بالتزامات فرضنها على أنفسهن، ويضعن لائحة بأنواع الطعام التي سيتناولنها خلال كل وجبة، وإذا أردن الخروج من المنزل، يأخذن معهن طعامهن لأنهن لا يستطعن تناول أطعمة جاهزة خوفاً من الدهون والمواد الكيماوية والأطعمة المعدلة جينياً.

متى نتخطى الحد؟

غردت شهد في السياق ذاته، وقالت "أنا أحب وأعشق الأكل الصحي، بس أكره الهوس به عند البعض الذين لا يأكلون أبداً (الفاست فود)، ولا الحلويات ولا الموالح ولا الدهون"، تغريدة شهد قالت وأوجزت، وهي واحدة من أهم الأعراض التي تبدأ بالظهور على من يصل إلى حد "الهوس بالطعام الصحي"، فيبدأ باستبعاد مجموعات غذائية كبيرة من نظامه الغذائي، كالاستغناء عن مجموعة اللحوم بالكامل أو التخلي عن مشتقات الحليب والأجبان أو النشويات.                                                                                                                                                                                                               

ويقف المهووسون بالطعام الصحي ساعات طويلة يحللون مكونات الطعام إن كانت هرمونية أو لا، وحتى إن كانت تحتوي على مواد حافظة وألوان صناعية أو غير ذلك. ولفتت اختصاصية التغذية رزان شويحات عبر صفحتها في "فايسبوك" الانتباه إلى عقدة الشعور بالذنب التي تصيب البعض عند ارتكاب خطأ غذائي خارج خطط طعامهم، وتناول ما يعتقد المصاب بـ"هوس الأكل الصحي" أنه لا يجب عليه تناوله، لأن هذا عرض آخر للـ"أورثوريكسيا".

كما أكدت شويحات عبر حسابها الشخصي أن هذا الهوس يؤثر على الحياة الاجتماعية إلى الدرجة التي تصل إلى العزلة الاجتماعية، وذلك خوفاً من تناول الطعام الذي يُعتقد أنه خيار غير صحي بالنسبة له، مع التحذير بأن هذا الهوس يؤدي إلى سوء تغذية ومشاكل صحية وخلل في الجهاز المناعي نتيجة الاستغناء عن الكثير من مجموعات الغذاء التي يحتاجها الجسم.

ويوجه المستخدم عمر عبدالله نصيحة عبر تغريدته "عندما يتحول النمط الغذائي الصحي إلى هوس يصبح مرضاً، فلا لـ"الوسوسة المرضية"، ولا لـ"التساهل المفرط"، فخير الأمور أوسطها، "حافظ على الأكل الصحي باعتدال وامض في الحياة صحياً".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية