"كهرباء دبي" دخلت الاقتصاد الأخضر أيضاً!

الجمعة، 24 August 2018 ( 01:22 م - بتوقيت UTC )

أحد أهداف خطة "دبي 2021" جعلها مدينة ذكية ومستدامة، وتحقق الإمارة هذه الرؤية باعتماد مفهوم الاستدامة، الذي يقوم على ركائز ثلاث رئيسية هي: الاقتصاد والمجتمع والبيئة"، وتشارك في هذا التوجه، وهذه الجهود مؤسسات وهيئات الإمارات على مختلف تخصصاتها، ومنها "هيئة كهرباء ومياه دبي"، التي تقوم بدورها لتعزيز تنافسية الإمارات، ومكانة دبي باعتبارها مركزاً عالمياً للاستدامة والاقتصاد الأخضر.

مصطلح "الاستدامة" في الأساس مصطلح بيئي، يصف كيفية استمرار النظم الحيوية متنوعة ومنتجة مع مرور الوقت. أما بالنسبة إلى البشر، فإن "الاستدامة" هي القدرة على حفظ نوعية الحياة التي نعيشها على المدى الطويل، بالحفاظ على الطبيعة، والاستخدام الواعي والمسؤول لمواردها، وفي العام 1987 استخدمت هذا المصطلح مفوضية الأمم المتحدة للبيئة والتنمية، عندما صرحت بأن "التنمية المستدامة هي التنمية التي تفي باحتياجات الوقت الحاضر، من دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها الخاصة"، ومنذ ذلك الوقت عرف مصطلح "التنمية المستدامة" أو "الاستدامة" طريقه إلى الذيوع والانتشار.

وجاء تقرير "هيئة كهرباء ومياه دبي" السنوي الخامس للاستدامة 2017، الذي أطلقته مؤخراً، ليؤكد جهود الهيئة للمشاركة في جعل دبي مركزاً عالمياً للاستدامة، ويسلط التقرير الضوء على جهود الهيئة لتعزيز الاستدامة، بجميع جوانبها البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وتوفير نموذج مستدام لتوفير الطاقة والمياه وداعم للنمو الاقتصادي دون الإضرار بالبيئة ومواردها الطبيعية.

وإضافة إلى هذا، يعرض التقرير جهود الهيئة في تنفيذ وتبني المبادئ العشرة للميثاق العالمي للأمم المتحدة، وهو أكبر مبادرة للاستدامة المؤسسية في العالم، والتي انضمت إليها الهيئة في العام الجاري، لتكون أول مؤسسة حكومية خدماتية إماراتية تنضم إلى هذا الميثاق العالمي. كما يسلط التقرير الضوء على إنجازات الهيئة الداعمة لأهداف التنمية المستدامة الـ 17، التي أعلنتها الأمم المتحدة للعام 2030، بهدف التصدي للتحديات البيئية والسياسية والاقتصادية الملحة التي تواجه عالمنا.

وتصب "كهرباء دبي" جهودها في خدمة الأهداف الاستراتيجية للمبادرة الوطنية طويلة المدى "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة"، التي أطلقها حاكم دبي ورئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لبناء "اقتصاد أخضر" في الإمارات، أي اقتصاد نظيف، وصديق للبيئة. إلى جانب دور الهيئة الأساسي في تحقيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، بجعل دبي مركزاً عالمياً للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، وتوفير 75 في المئة من إجمالي الطاقة في دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2050، وكذلك استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة والمياه، لتخفيض استهلاك الطاقة والمياه بنسبة 30 في المئة بحلول 2030، وهو ما سلط التقرير الضوء عليه أيضاً.

ومن بين أهم النتائج التي أوردها التقرير، كان خفض مستويات انبعاث أكسيد النيتروجين في إمارة دبي، في العام 2017، بنسبة 63 في المئة مقارنة مع العام 2007، وكذلك تحسين الكفاءة التراكمية بين عامي 2006 و2017 بنسبة 28.87 في المئة، أي ما يعادل خفضاً قدره 43.9 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، كما بلغت القدرة الإنتاجية للكهرباء 10.200 ميجاواط في العام المذكور، وبلغت نسبة الفاقد في شبكات نقل وتوزيع الكهرباء حوالي 3.3 في المئة، محققة تحسناً بنسبة 30 في المئة مقارنة مع العام 2007. وعلى صعيد المياه، بلغ الفاقد في شبكات المياه في العام 2017 نسبة 7.06 في المئة، وهو ما يعد واحداً من أدنى المستويات في العالم، كما تمكنت الهيئة من توفير 100 في المئة من احتياجات دبي من المياه، وأنجزت تركيب 489729 عداد مياه ذكي في العام نفسه.

وتتعدد جهود دبي لتنفيذ خطتها بتحويلها إلى مدينة ذكية ومستدامة، من ذلك بناء عدد من المدن والمناطق المستدامة التي تحافظ على الطاقة، وتُسخر فيها الطاقة المتجددة باستخدام التقنيات والتصميمات المعمارية الحديثة؛ هي: "المدينة المستدامة" في "دبي لاند"، ومدينة "وردة الصحراء" في منطقة الروية على طريق دبي-العين. إضافة إلى منطقة "دبي الجنوب"، وهي التي سيقام بها معرض "إكسبو 2020"، و"واحة دبي للسيليكون.

يُذكر أن دولة الإمارات أقرت عدداً من القوانين، وأطلقت عدداً من السياسات، لحماية البيئة، كما وقعت وصادقت على العديد من الاتفاقيات البيئية.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية