"جزيرة الأرانب" اللبنانية .. بلا أرانب

الجمعة، 18 أكتوبر 2019 ( 04:00 م - بتوقيت UTC )

"من سنة عالقد زرناكي، وبما إنو ما فيكي تردّي الزيارة، لازم نرجع نطلعلك مشوار"، عن شغفه بالجزيرة العائمة منذ المشوار الأخير الى مدينة طرابلس، يشارك جان أبو إلياس على صفحته في "فايسبوك" صورا لجزيرة الأرانب. 
لا تشبه جزيرة الأرانب المعروفة بـ"الزّيرة" في طرابلس (شمال لبنان)، جزيرة الأرانب في اليابان مثلا، كونها موطنا للعديد من الأرانب، ولكن الصحيح أنه ومنذ شرع اللبنانيون باستخدام الميناء كان لهذه الجزيرة أهمية إستراتيجية، حيث استخدموها لصيانة وإصلاح السفن، وملجأ من الأمواج العاتية والعواصف خلال فصل الشتاء.
يغرد وجيه "غريب، جزيرة الأرانب وما شفت ولا أرنب". وتعود قصة تسميتها بجزيرة الأرانب بحسب ما تناقلته مواقع التواصل الإجتماعي لفترة الانتداب الفرنسي في أوائل القرن العشرين، حيث كان القنصل الفرنسي في طرابلس قد وضع عليها عدداً كبيراً من الأرانب البرية لممارسة هواية الصيد في أوائل القرن الماضي.
طاردت إدارة المحمية منذ انطلاق عملها آلاف الأرانب البرية وقامت بترحيلها، حفاظاً على التوازن البيولوجي، كون كثرة الأرانب الموجودة على الجزيرة أدت إلى انقراض أشجار النخيل، ما دفع القائمين إلى إعادة تشجيرها ووضعها داخل إطارات كي لا تلتهمها الأرانب. يغرد محمد أيوب: "جزيرة الأرانب هي أكبر جزيرة من جزر النخيل التي تحيط بميناء طرابلس، وهي محمية ممكن الكل يزورها مجاناً بفصل الصيف بس مندفع للفلوكة (المركب)".
"ليست جزيرة من جزر المالديف ولا من جزر الباهاماس، أنها جزيرة الأرانب مقابل شواطئ الميناء طرابلس.. شوية اهتمام بالجزيرة وبناء مشاريع بداخلها برأيكم كم شخص ممكن أن يعمل بهذا المشروع؟"، يعلق ربيع ستي على صفحته على "فايسبوك". وترد كروانة الصباح في تعليق لها على أهمية جزيرة الأرانب لو يتم استثمارها، منذ فترة وجيزة عرض تقرير على إحدى الشاشات اللبنانية تناول ميناء طرابلس وجزرها جاء فيه أن هذه الجزيرة "تتمتع بموقع يسمح للبنان أن يتواجد على الخريطة العالمية لرياضة kiteboarding (ركوب الامواج بالطائرة الورقية) "من الشاطئ الى جزيرة الارانب"، حيث يساعد تيار الهواء كثيرا في هذه اللعبة، ويمكن أن يصبح هذا الميناء عاصمة لهذه اللعبة في كل دول العالم. وأنهت كروان تعليقها بأمنية "ياريت هالمشروع يكبر حتى يكون بادرة خير يجذب السياح للتمتع بشواطئنا". فيما اتهمت كارمن المسؤولين  بإهمالهم لطرابلس والجزيرة، وبحسب قولها "ما حدا بريد لهالمدينة الخير"، ولو كانت بمناطق أخرى "كانت من زمان عمرانة سياحيا". وتبعد الجزيرة عن شاطئ طرابلس نحو 5.5 كيلومتر، يقصدها الزوار صيفا بمراكب الصيادين، فيما تبلغ مساحتها الكلية نحو 2.4 كيلومتر مربع تقريباً.

تضم هذه المحمية ثلات جزر قبالة مدينة طرابلس هي: النخل وسنن ورامكين. وبحسب صفحة فرح أحمد يغمور على "فايسبوك"، فقد تم تخصيصها كمنطقة محمية خاصة في حوض البحر الأبيض المتوسط بموجب اتفاقية برشلونة، ومنطقة طيور هامة بموجب اتفاقية حماية حياة الطيور، وكذلك منطقة أراضي رطبة (مشبعة بالماء والينابيع والمستنقعات) ذات أهمية دولية خاصة".

الكثير من اللبنانيين حتى، لم يزوروا هذه الجزر، ولكن الطرابلسيين في كل منشور على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي يدعون الجميع لزيارة المدينة في نهاية الأسبوع ليتعرفوا إليها، بعيدا عن نشرات الأخبار والصور للأحياء الفقيرة. ففي "شختورة" صغيرة يمكنك أن تصل الى جزيرة الأرانب وتقضي نهارا مشمسا برفقة أصدقائك مع ممارسة رياضة السباحة في مياه نظيفة وصافية، "هنا الشمس واللون الفيروزي على طول ساحل الجزيرة، ودرجة الحرارة، مثالية للسباحة"، ولكن عليك إحضار طعامك وشرابك الى الجزيرة يغرد بول فهي "لا تحتوي على أي محلات أو مطاعم".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية