ما علاقة اضطرابات النوم بالعزلة الاجتماعية؟

الاثنين، 29 يوليو 2019 ( 07:35 ص - بتوقيت UTC )

ربما لا يمكن المضي في حياة الكثيرين من دون أن تعترضهم مشكلة اضطرابات النوم بين وقت وآخر، فالأطفال والكبار، ربما جميعهم قد يصيبهم الحرمان من النوم في مرحلة ما من حياتهم. وبعيداً عن مسببات المشكلة، فإن علماً حديثاً ربط بين اضطرابات النوم ومشكلات العزلة الاجتماعية، إذ قد يترتب على الأشخاص الذين يعانون من صعوبات النوم، الشعور بالوحدة وتجنب التواصل الاجتماعي مع من حولهم، وفقاً لدراسة أجراها علماء في جامعة كاليفورنيا الأميركية.

أجرى العلماء فحصاً شاملاً على 18 متطوعاً من الشباب الأصحاء لمدة يومين، حظوا فيهما بليلة هانئة وأخرى تتسم بالأرق، وعندما أنهى المتطوعون اختبارهم، شاهدوا في اليوم التالي، شريط فيديو عن شخص بتعابير وجه محايدة يقترب ويبتعد عن الكاميرا، بينما كان عليهم الضغط على الزر في اللحظة التي يبدأ فيها بالشعور بالانزعاج، وفقاً لما ذكرته مجلة Discover الأميركية.

وفي استعراض العلماء للنتائج، تبين أن المتطوعين الذين حظوا بليلة من الأرق، قد ضغطوا على الزر بشكل أسرع مقارنة بضغطهم عليه بعد قضائهم ليلة نوم هانئة، في حين أظهر المسح الدماغي لهم أنه في ليلة الأرق، قد ظهرت سلسلة من الخلايا العصبية المسؤولة عن رد الفعل حول التهديدات المحتمل حدوثها، وفي مقابل ذلك، لم يحدث تغيير على أقسام الدماغ المسؤولة عن العلاقات الاجتماعية لدى الذين حصلوا على ليلة هانئة من النوم.

وتوصل الباحثون في الجامعة الأميركية إلى معلوماتهم، من خلال عرض نتائج الاختبار على أكثر من ألف مراقب من دون إخبارهم بأن المتطوعين قد كانوا محرومين من النوم، وهم الذين قالوا بأن جميع المشتركين هم أشخاصٌ يشعرون بالوحدة ويحاولون تجنب التواصل الاجتماعي مع من حولهم، بمعنى أن تحسن الحياة الاجتماعية وإنهاء الشعور بالوحدة مرتبط بالحصول على قسطٍ كافٍ من النوم الهانئ.

أستاذ علم النفس والأعصاب والباحث في الدراسة، ماثيو ولكر، قال إن البشر كائنات اجتماعية بطبعها، لكن قلة النوم قد تحولهم إلى أشخاصٍ منبوذين اجتماعياً ويفضلون العزلة، وكلما كانت ساعات النوم قليلة، كلما قل التفاعل الاجتماعي وزاد خطر العزلة، وهو الشعور السلبي الذي قد ينتقل منهم إلى الآخرين. وهو الربط نفسه الذي ذكره حساب الدكتور سلطان العمري في موقع تويتر: "تعتبر اضطرابات النوم وما يترتب عليها من البعد عن الأصدقاء والمناسبات، من العوامل التي قد تزيد فرصة الإصابة بحالات العزلة". فيما يُخالف ياسر ما جاء في الدراسة الأميركية مغرّدا "أخالف الدراسة، وأرى بأن كثرة النوم تسبب الانعزالية والكآبة والإحباط".

اختلافٌ حول نتائج الدراسة امتد لدى روز التي قالت: "أبشرك، ما أنام إلا أربعة ساعات في اليوم من الساعة الثانية صباحاً إلى السادسة، ولا منعزلة ولا شيء، بالعكس اجتماعية مع الناس وكثيرة سفريات"، وعلى نهجها كتب حساب "دام عزك يا وطن": "أنا ما أنام إلا أربعة ساعات يومياً وأحياناً أقل، والحمد أروح كثير زيارات، لا عزلة ولا شيء".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية