عندما تتحول حادثة لـ"دعاية مجانية".. فتش عن الـ"سوشال ميديا"

الجمعة، 24 August 2018 ( 01:12 م - بتوقيت UTC )

"مصائب قوم عند قوم فوائد".. هكذا يمكن توصيف واقعة "التحرش" الشهيرة بمنطقة التجمع الخامس، والتي أثارت جدلاً كبيراً في الشارع المصري، إثر قيام فتاة بنشر مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر شاباً، توقف بسيارته إلى جوارها، ليدعوها إلى تناول فنجان من القهوة، لترفض بدورها الدعوة، بينما اعتذر هو وانصرف، لتنتشر الواقعة كالنار في الهشيم، وتتصدر اهتمامات رواد الـ "سوشال ميديا" في مصر.

الواقعة المثيرة للجدل، التي أحدثت انقسام مجتمعي حولها، بشأن توصيفها "تحرش" أم "معاكسة بهدف التعارف"، تم استغلالها من قبل مقهى ON THE RUN، في الترويج والدعاية، بشكل كوميدي أثار الدهشة والسخرية، عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ نشرت الصفحة الرسمية للمقهى في "فايسبوك" تدوينة جاء فيها: "يمكنكم زيارتنا في أي من فروعنا وتناول أفضل أنواع القهوة.. وليس في فرع التجمع الخامس فقط". لتنهال التعليقات الساخرة والكوميدية بسبب هذا النوع من الدعاية المبتكرة، لكن الأمر لم يخل من توجيه بعض الانتقادات للمتجر، كونه استغل واقعة "تحرش" في الترويج لنفسه، من دون أن يحرص على إدانة الواقعة ذاتها.

ودائماً ما كان مقهى ON THE RUN، سبباً لإطلاق الإفيهات الكوميدية حتى في الأفلام المصرية، كون أفرعه المختلفة تقع داخل محطات الوقود، ومن المفترض أن انتشاره يكون على الطرق السريعة الخاصة بالسفر لمسافات طويلة أو في المناطق الصحراوية غير المأهولة، إذ أن الهدف من إنشاؤه خدمة المسافرين، الذين يجلسون داخله للحصول على قسط من الراحة، أو إحضار ما ينقصهم من مستلزمات، أو تناول فنجان قهوة أو شاي أو أي مشروب غير متوفر الحصول عليه داخل السيارة، إلا أن أفرع هذه السلسلة أصبحت منتشرة في مختلف الأماكن، حتى المأهولة بالسكان والتي تعاني زحاماً شديداً، وتضج بالمحلات والمقاهي، ومنها أفرع تقع في قلب العاصمة القاهرة.

وسبق للنجم أحمد حلمي السخرية من المقهى في فيلمه "مطب صناعي"، وذلك عندما دعته الفنانة نور، لتناول فنجان قهوة هناك، وعندما جاء له النادل، ظل يسخر من فكرة تناول القهوة داخل محطة للوقود.

أما منصات التواصل الاجتماعي فتناولت فكرة الإعلان المبتكر لـON THE RUN، بعدد من التعليقات فكتبت "ماريان": "أعتقد أنكم لو رفضتم التحرش الجنسي باسمكم، كان هيبقى في ماركيتنغ (تسويق) مصاحب للترند اللى شغال باسمكم، وهتكونوا أصحاب أخلاقيات لطيفة.. لكن ده اسمه non-professional marketing". ورد محمود: "إحنا (نحن) فى زمن الـ(ترندز) و نسب المشاهدة، و كله مباح مادام بيحقق ومش illegal". وعلّقت سميحة "أن تستغل واقعة تحرش ذكر فيها اسمك، مش (ليس) ذكاء أبداً وانعدام بصيرة بالتوابع اللي (التي) يمكن تحصل لمنتجكم، و نوع الـ clientelle اللي هاتجذبهم بعد كده، كأنك بتعلن ضمنياً أنك مع التحرش اللفظي عادي".

بينما اعتبر البعض الحادث فرصة للترويج المجاني للمقهى، إذ غرّدت هاجر: "ON THE RUN، كانوا قاعدين في أمان الله، وفجأة الدعاية بتجيلهم لوحدها، مش أي حد بيعملها"، وعلّق رضا: "أرزاق فعلاً.. إعلان مجاني أجدع من أي إعلان على القنوات الفضائية. لو كانوا خططوا يعملوا إعلان على أكبر قناة فضائية في الشرق الأوسط كله.. مكانش (لم يكن) يحقق لهم شهرة ونجاح زي اللي (مثلما) حصل، حتى لو كانوا دفعوا ملايين".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية