الرقص التعبيري.. عندما ترقص الروح لتُشفى

الثلاثاء، 18 يونيو 2019 ( 09:08 ص - بتوقيت UTC )

"في الرقص التعبيري لا يهم كيف يتحرك الناس، المهم هو ما يحركهم" هذا الاقتباس هي قناعة الفنانة الألمانية العالمية الراحلة بينا باوش، التي أفصحت عنها في وقت سابق، والتي استطاعت من خلال الرقص أن تعبر عن هموم الإنسان المعاصر.

ولو لم يكن الأمر كذلك لما وصلت حالة الانسجام التام التي يتقمصها الراقص أثناء تأدية رقصته التعبيرية إلى نوران العربي التي غردت عبر حسابها الشخصي في "تويتر" قائلة "أكثر الناس انسجاما هو اللي (الذي) يرقص الرقص التعبيري"، التي أدركت صمتاً ما يريد الراقص قوله من خلال انسجام الحركات مع المشاعر والموسيقى فأطلقت تغريدتها تلك.

يعتقد البعض أن الرقص بكافة أشكاله فرصة لتخليص الجسم من الكثير من الآلام المزمنة، ويجد فيه البعض الآخر فرصة لانقاص الوزن والتخلص من دهون الجسم غير المرغوب فيها، غير أن الرقص التعبيري شفاء للروح والنفس من آلامها التي لا تفصح عنها.

وهذا تحديدا ما تحدثت عنه بشكل علمي البروفيسور زابينا كوخ، رئيس قسم الدراسات العليا للعلاج الحركي والعلاج بالرقص بجامعة هايدلبرغ الألمانية، في تصريح سابق لقناة DW الألمانية، حيث أكدت "أن الرقص يُتيح للمرضى إمكان التعبير عن مشاعرهم من خلال الحركة وإدراك حالة الجسم والشعور به، وبذلك يظهر التأثير العلاجي للرقص في علاج كثير من الاضطرابات النفسية كالاكتئاب بكل أشكاله والتوحد وغيرها",

إذ يقوم الأسلوب العلاجي للرقص التعبيري على فكرة الارتباط الوثيق بين المشاعر والحركة ما يجعله أسلوب ناجح في علاج الأمراض النفسية التي يعتبر الفصام أيضاً واحداً منها، ونشرت صاحبة الحساب "ناعمة" التي عرفت عن نفسها بحصولها على دكتوراة علم نفس العلاقات الإنسانية عبر "فايسبوك" عن الرقص التعبيري كاتبة "إن هذا النوع من الرقص يعتبر أحد أهم وسائل العلاج النفسي التعبيري وأرقى لغة يستخدمها الجسد للتعبير عن أفراحه وأحزانه وآماله وطموحاته وحتى ثقافته".   

وتابعت "ناعمة" عبر صفحتها وكتبت "لهذا مارست العديد من الثقافات والشعوب قديماً الرقص كواحد من طقوس العلاج وطرد الأرواح الشريرة كما كانت تسمى، وكانت تتحسن فعلياً".

وأيدها المستخدم "نور" عبر حسابه الشخصي وقال "أؤمن أن الرقص التعبيري مع الموسيقى بإمكانه إفراغ الطاقة والشعور السلبي من نفسي وروحي، وبإمكانه أن يصنع يومي وأصبح أفضل حالاً".

وأخيراً، جاءت تغريدة حسين الحميدي مميزة وعريقة بعراقة رقصة الفلامنغو حيث كتب عبر حسابه مغرداً "الفلامنغو أكثر الطيور شهرة في العالم، حيث اشتهر بوقفته الشهيرة على ساق واحدة ويرفع الأخرى تحت جسمه والتي لم يجد العلماء تفسيراً لها حتى الآن، يؤدي استعراضات فريدة منها أخذ أصول فن الرقص التعبيري، وسجلت بإسبانيا موسيقى شهيرة باسم رقصة الفلامنغو"، ليرد عليه المستخدم علي نور الدين بصورة لرسومات فرعونية قديمة معلقاً عليها  "هل كنت تعلم من قبل أن المصريين القدماء هم من ابتدعوا (المايسترو) الذي يوجه الفرقة الموسيقية، كما ابتدعوا (الكورال) الغناء الجماعي، وهم أيضا أول من مارسوا الرقص التعبيري!".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية