جدل على فايسبوك بسبب"التدخين السلبي" بعد دراسة صادمة

الخميس، 30 August 2018 ( 12:10 م - بتوقيت UTC )

قد لا يخل منزل حول الوطن العربي من الخلافات بسبب التدخين، سواء بين زوج يدخن وزوجة يتعبها رائحة الدخّان، أو بين أخ يريد ويحلم بأن يصبح رياضياً كبيراً، ولكن أخيه الذي يكبره بعام أو باثنين، والذي يشاركه الحجرة ذاتها، يجبره على استنشاق كمية لا بأس بها من الدخان، قد تتسبب في تعطيل أحلامه.

وانتقلت هذه الخناقات إلى السوشال ميديا، بشأن حق غير المدخن في عدم تغرضه لأدخنة الأخرين، فكتبت المستخدمة حنان شحاته عبر حسابها الشخصي على "فايسبوك": "المدخن هانت عليه نفسه، وبالتالي لن يهمه غيره؛ لذلك هو من داخله يرى أنه لا بأس بنقل الضرر إلى كل من حوله، حتى لو كانوا أطفاله، وهو ما يظهر في إصراره على التدخين في كل مكان، سواءً في المنزل أو العمل، ولا يبالي بمن يرافقه، حتى لو كان مريضاً"، وتابعت "وللأسف تنتهي هذه الصراعات باستسلام غير المدخن لعدم وجود قوانين صارمة تحميه على الأقل في الأماكن العامة، أو المغلقة".

مستخدم "فايسبوك" علي كامل، تفاعل عبر صفحته الشخصية، وكتب: "لا يوجد في المنزل من يدخن سوى والدي، بينما أنا وأخي ووالدتنا لا نحب التدخين ولا نطيقه، ومع ذلك، ضرر التدخين يبدو واضحاً على الجميع وفي مقدمتهم الوالدة؛ لأنها الأقرب فينا له، نضطر كل فترة إلى إسعافها بجلسة اصطناعية، بسبب أزمات صعوبة التنفس التي تواجهها، ولم ننجح أبدا في محاولاتنا الإقناعية من أجل تجنب التدخين داخل المنزل". 

ووسط هذه الصراعات، ظهرت دراسة جديدة أجرتها جمعية السرطان الأميركية، أقل ما يقال عن نتائجها أنها صادمة؛ لاكتشافها أن العواقب الصحية للتعرض للتدخين غير المباشر (السلبي) أبعد بكثير مما نعتقد. إذ اعتمدت الدراسة على اتباع أكثر من 70،000 شخصاً من البالغين، ومن الذين لم يدخنوا أبداً، من عام 1992 إلى 2014، اكتشف فريق الباحثين أن الأشخاص الذين أبلغوا عن وجود مدخني سجائر خلال أي مرحلة من مراحل طفولتهم، كانوا أكثر عرضة بنسبة 21 في المئة للموت بسبب مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) من أولئك الذين لم يعيشوا مع مدخنين طوال حياتهم.

هذه النتائج، التي نشرت في المجلة الأميركية للطب الوقائي، هي أول من يشير إلى أن الاتصال بالدخان السلبي (SHS)، خلال السنوات الحاسمة من تطور الطفولة والمراهقة، يمكن أن يؤدي إلى مرض السدة الرئوية المزمنة القاتل في وقت لاحق من الحياة، علماً أن الدراسات السابقة تطرقت إلى السنوات الأولى من بداية ظهور مرض الانسداد الرئوي المزمن لدى المريض كشخص بالغ.

ويوضح الباحثون أن عدداً كبيراً من التحقيقات وجد ارتباطاً بين تعرض الأطفال للتدخين، وزيادة خطر تطور أمراض الرئة والقلب والأوعية الدموية الأخرى، وأشكال متعددة من السرطانات، سواءً خلال مرحلة الطفولة أو في وقت لاحق. "نحن بحاجة إلى أن نكون مدركين لآثار التدخين السلبي، يبدو أنها طويلة الأمد، نحن بحاجة إلى مواصلة تقليل تعرضنا لها". كما يقول الكاتب الرئيسي للدراسة البروفسور ريان دايفر.

رواد مواقع التواصل وتحديداً الموقع الأزرق "فايسبوك"، تداولوا أيضاً فيما بينهم إحصاءات مختلفة، بشأن التدخين والتدخين السلبي، فكتب المستخدم منعم محمود أنه يوجد نحو مليار مدخن حول العالم نصفهم معرض للموت بسبب أمراض متعلقه بالتبغ، ومع ذلك، من أصل ثماني حالات وفاة تحدث حول العالم، تكون حالة واحدة منهم، بسبب مرض له ارتباط كبير بالتدخين، سواءً المباشر أو السلبي.

 المستخدم أحمد هنداوي(طبيب)، تفاعل عبر حسابه الشخصي وأوضح أن التدخين السلبي، قبل مرحلة الدخول في الأمراض المزمنة، التي تؤدي إلى الموت، يصيب الشخص بالتوتر والقلق، وصعوبة التنفس بشكل ينغص الحياة. وهو ما دفع المستخدمة أمال رجب إلى التعليق، بأنها تضع الشرط الأول للارتباط والزواج، بأن يكون الشخص الذي ستتزوجه لا يدخن؛ معللة :"لا أريد أن أموت ليستمتع هو بدخانه".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية