كيف سيطر الجوال على حياتنا؟

الخميس، 23 August 2018 ( 04:38 ص - بتوقيت UTC )

لم يجد عمر القريناوي طريقة أفضل في الإجابة على سؤالٍ طُرح عبر موقع "تويتر" مفاده "كيف سيطر الجوال في حياتنا؟" من نشر رسم كاريكاتيري يوضح تلك السيطرة، فظهرت في الرسم ثلاثة أنابيب زجاجية، وداخل كل واحدة منها فردٌ من عائلة مكونة من أبٍ وأم وطفل،  ينشغل كل واحد منهم في هاتفه، في مشهدٍ أشبه بانعزالٍ تام عن المحيط.

ذلك الرسم الذي عبر عنه القريناوي قائلاً: "للأسف واقع مؤلم" يعبر -من وجهة نظره- عن الحالة التي وصل إليها المجتمع في ظل سيطرة الجوال على حياة الناس، وهو أمرٌ  يحمل وجهات نظر متباينة، فقد يكون واقعياً في كثيرٍ من المشاهد. وبالعودة إلى السؤال أعلاه، والذي أصبح وسماً متداولاً عبر موقع "تويتر" أخيراً، تجلّى اختلاف المغردين حول وصف سيطرة الجوال على حياتهم.

حساب "عبق الحكمة" أجاب على السؤال قائلاً: "أضاع الكتب من أيدينا"، ويارا رأت أنه "قرب البعيد وبّعد القريب"، وهو الوصف الذي اتفق معه محمد اليحيا وكتب المشاركة نفسها عبر الوسم في حسابه، غير أن زارب آل معدي علّق قائلاً: "صحيح، لكن بصراحة، قد سرق أوقاتنا وسلب أبصارنا من الطبيعة إلى الشاشة وصار شغلنا الشاغل". وقال عبدالله التويجري: "بعد جوال صرنا ما نعرف أقاربنا أو نشوفهم والحوادث كثيرة بسبب الجوال".

سيطرة

أما مشاري، فقد اعترف أن الجوال سيطر على حياته عندما قال: "جوالي صار جزءاً من يدي، يعني خنصر بنصر وسطى سبابة جوال إبهام". أما حساب "عاشق الماضي"، حاول استجماع بعضٍ من تلك الآراء في صورة نشرها تظهر جلساتٍ قديمة قبل ظهور الجوالات أو حتى قبل وصول التكنولوجيا إلى العالم، وقال عنها: "انظروا كيف كان الطيبين قديماً مرتاحين من سيطرة الجوال!"، لتجيبه "نينو" قائلةً: "يا أخي كنا نفرح باللمات والأحاديث الحلوة، الآن نتجمع والكل ينظر في جواله"، أما حساب "متمردة" فقد اعتبر أن "التكنولوجيا لو وصلت إلى ذلك العهد القديم لكان الحال يشابه الحاضر".

فيما وجد الـ"هاشتاغ" بعضاً من الآراء المختلفة أيضاً والتي ربما تُقارب المنطق في هكذا سؤال، فقال وجدي: "اقترب منا العالم كثيراً واقتربنا منه أكثر من ذي قبل بفضل التكنولوجيا المعلوماتية التي حققت للبشر نقلة نوعية اجتماعية للتواصل، لكن البشر من أساء استخدامها للتفرقة وبث الفتن والحقد باسم النقد"، وذهب عبيد للقول بأن الجوال "لم يسيطر، بل نحن من أعطيناه مساحة كبيرة في حياتنا، فعندما ينظم الإنسان حياته، فلن يسيطر عليه، ولكن للأسف الكثير منا حياته فوضوية".

تقريب المسافات

إلى ذلك، نصح محمد الحارثي قائلاً: "جربوا الابتعاد عن الإنترنت والجوال قليلاً، وستكتشفون أنه لم يفتكم شيءٌ داخله، لكن فاتكم الكثير خارجه، كبرت أمهاتكم وآباؤكم من دون أن تشعروا، صحيح قد قرّب البعيد ولكن بعّد القريب!"، وعلى نهجه قالت "بنت بلادي": "لكل جهاز إيجابيات وسلبيات، والمشكلة تكمن فينا، لازم (لابد) نعرف متى نستخدمه ومتى نقفله (نغلقه) ونعيش حياتنا الطبيعية من دون ضجيج وإزعاج التقنيات".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية