التوابل الرقمية.. مراقبة ملح الطعام بالصدمات الكهربائية

الأحد، 9 سبتمبر 2018 ( 10:24 ص - بتوقيت UTC )

من المتوقع أن تشهد العقود المقبلة مزيداً من التطور التكنولوجي، فالكل يترقب الانسان الآلي والسيارة الطائرة والعصفور التكنولوجي الذي يقوم بعدة مهام، إضافة إلى أن التكنولوجيا ومع مرور الوقت أصبحت ملازمة للبشر لكن هل فكر الانسان في ادخال التكنولوجيا على الطعام؟!

الأكيد أن تطور الطب رافق التطور التكنولوجي، فالبعض قد يعالج عن طريق تطبيق في الهاتف، والبعض أدخل تقنيات في الجراحة وفي تشخيص الأمراض. لكم ما حدث أخيراً يبقى ضرباً من الخيال، حيث يجري استخدام التكنولوجيا في مستلزمات المطبخ للتقليل من الملح وبالتالي أضراره.

ويقوم الباحثون حالياً بتطوير أدوات المائدة وأدوات الطعام عبر توزيع الصدمات الكهربائية الصغيرة لتغيير مذاق الطعام وتقليل استهلاك الملح من الأطباق في نهاية المطاف. في البحث عن حلول للمساعدة في تقليل محتوى الملح من الأطعمة الجاهزة، يقوم الباحثون بتطوير ابتكار أدوات خاصة بالمائدة.

وقد أتاحت تكنولوجيا "التوابل الرقمية" ذلك، حيث تم تطويرها في البداية في سنغافورة، وتتيح لزبائنها تعديل المذاق المالح لأطعمتهم باستخدام النبضات الكهربائية، بدلاً من إضافة الملح، الذي يبقى مضرا ًللصحة وبخاصة القلب والأوعية الدموية. وهو موضوع الدراسة الجديدة التي نشرتها صحيفة "تليغراف" البريطانية.

"تهدف هذه التكنولوجيا إلى إضافة شعور بالذوق الافتراضي للغذاء. اعتماداً على الطعام أو الشراب، فإنها ستزيد من النكهة. على سبيل المثال، عندما نأكل البطاطا، من خلال وضع طبقة إضافية من الملح الكهربائي، سيتم تحسين النكهة العامة"، يصف الدكتور "نيميثا راناسينج"، أستاذ علوم الكمبيوتر في جامعة "مين" في الولايات المتحدة، الذي قاد البحث. حسب ما نقلته "مجلة الصحة" الفرنسية.

بشكل ملموس، تتكون الطريقة من تركيب قطبين كهربائيين في كل من عصي الطعام، أو في نهاية ملعقة واحدة. هذه الأخيرة ترسل تياراً ضعيفاً على طرف اللسان عندما يؤخذ الغطاء في الفم، مما يحفز براعم التذوق، بالطريقة نفسها التي يعمل بها الملح الطبيعي.

من خلال التحكم في تردد وسعة وقوة التيار الكهربائي، يمكن للباحثين تحفيز الحموضة أو الملوحة أو المرارة. معتقدين أن ما يصل إلى 80 في المئة من الأشخاص سيجدون تغيرات في الملوحة والحموضة باستخدام هذا النوع من الأجهزة، وأن 70 في المئة قد يعانون من تغيرات في المرارة.

قام الدكتور راناسينج، الذي تم نشر أعماله في مجلة " Food Research International"، أولاً بتطوير مجموعة قادرة على إعادة إنتاج الطعم، ولكن منذ ذلك الحين توسعت هذه التقنية إلى ملعقة، وعيدان الطعام ووعاء حساء قادر على إطلاق الأذواق الثلاثة، الملوحة والحموضة والمرارة.

ويعمل الباحث وفريقه الآن على تكرار الأذواق والأحاسيس الخاصة بالعذوبة والحلاوة عن طريق تبريد أو تسخين اللسان. وإذا كان عمل فريق الدكتور "نيميثا راناسينج"، لا يزال بحاجة إلى إثباته حتى الآن، فقد يؤدي اكتشافهم إلى اختراع جهاز طبي مثير للاهتمام، لا سيما بالنسبة لأولئك الذين يجب عليهم مراقبة تناول الملح.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية