إلهان عمر.. صومالية تقترب من الكونغرس وتثير الجدل

الخميس، 23 August 2018 ( 05:42 ص - بتوقيت UTC )

كانت لاجئة صومالية يبلغ عمرها ثمانية أعوام حين حطت خطاها أراضي الولايات المتحدة الأميركية، ولكن الآن وبعدما بلغت الـ٣٦، أصبحت أول صومالية تفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في أميركا، وتغازل مقعداً غالياً في الكونغرس، في ولاية مينيسوتا خلال انتخابات شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، كثاني امرأة مسلمة عربية تقترب من الكونغرس بعد الفلسطينية رشيدة طليب.

إنها المرأة الصومالية، إلهان عمر، التي لقنت درساً للعالم كله، في كيفية اقتناص الإنسانية والاحترام من العالم، حتى لو كنت طفلة لاجئة في أقوى دول الرأسمالية حول العالم، تستطيعين باجتهادك أن تتبوأين أعتى المناصب. بدأت إلهان في الظهور حين استحقت عضوية المجلس التشريعي لولاية مينيسوتا في عام ٢٠١٦، لتصبح قبل نحو العامين أول مشرعة مسلمة محجبة في الولايات المتحدة، علما أنها ناشطة في مجال حقوق الإنسان، والدفاع عن الأقلية.

تسببت قصة إلهان في إثارة موجة من الاختلاف على منصات التواصل الاجتماعي، فكتب مستخدم "فايسبوك" أكرم السقا "لا أعرف لماذا أشعر بأن أمثال إلهان عمر، يضرون بقضايانا العربية ولا ينفعونها، كأنهم يمثلون تمويهاً أو تجميلاً لحقيقة ندركها جميعا في المواقف الأميركية تجاه القضايا والدول العربية، يريدون أن يخبروا العالم بأنهم بلد ديمقراطي يسمح للاجئة صومالية أن تصل إلى الكونغرس".

بينما المستخدم الصومالي محمد حسن عمر أوضح "إلهان عمر، متعاطفة ومؤمنة بالقضية الفلسطينية، ووقفت ضد مشروع قانون يجرم مقاطعة المنتجات والشركات الإسرائيلية"، وأردف "في أميركا المهم أن يسمع صوتك وتكون موجوداً وممثلاً، كما تحاول إسرائيل دعم نواب أميركيين يدعمونهم في احتلالهم، ينبغي على العرب والمسلمين دعم نواب يدافعون عن قضاياهم، وحريتهم وأمنهم"، مستنكراً حملات التشويه والسخرية من وجود أمثال إلهان عمر في المجالس والمؤسسات الغربية والأميركية.

من جانبه أوضح المستخدم سلطان عبد الله أن هذه "ليست المرة الأولى التي يبرز فيها الوجود الصومالي على الساحات الدولية، فهناك، الصومالي عبد القوي يوسف، رئيس محكمة العدل الدولية. وهناك، أحمد حسين، صومالي وزير في الحكومة الكندية. وأيضاً ماجد ماجد، صومالي وعمدة لمدينة شيفيلد البريطانية. وهناك الواد إلمن، صومالية ومستشارة للأمين العام للأمم المتحدة".

الإخصائي المجتمعي حميد الشيخ، تفاعل عبر حسابه على "فايسبوك"، وقال إن "هذا هو أفضل رد لمن يقللون من إمكانات المرأة العربية، وقدرتها على الوصول إلى المناصب الحيوية والمؤثرة، وذلك عن جدارة واستحقاق دون استخدام أية أساليب ملتوية. فقط بالجد والمثابرة، استطاعت اللاجئة الغريبة إن تقترب من التواجد في أماكن صنع القرار الأميركية، وهي في ريعان شبابه".

وأضاف الشيخ إن "إلهان تخرس الأفواه التي تطالب بعدم ترك فرص العمل في المناصب الكبيرة للمرأة، بحجة أنها غير مؤهلة. وفي الوقت ذاته، تعطي مثالاً للنساء المستضعفات في الدول التي تعاني من تمييز، وتجاهل لحقوق المرأة في التعليم والترقي في المناصب، وعلى رأس هذه الدول الصومال، التي تمر بظروف صعبة، قد تمثل معوقات أمام المرأة في طريقها للتعليم والعمل".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية