لتعليم الأطفال المهارات الاجتماعية .. دعهم مع من يشبهونهم

الاثنين، 20 August 2018 ( 01:03 م - بتوقيت UTC )

على رغم أن الآباء يبحثون في الصفوف دوماً عن أقران من ذوي المستويات المرتفعة لأبنائهم، فتجد ولي الأمر في أول يوم دراسة يبحث عن "تلميذ متفوق" ليجلس طفله إلى جانبه، إلا أن دراسة جديدة نقلها موقع "مدرسة علم النفس" تقول إن الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يحتاجون إلى مساعدة لتحسين مهاراتهم الاجتماعية يستفيدون أكثر عندما يتم تجميعهم مع أقران لهم مستويات مماثلة من المهارات الاجتماعية، بدلاً من أقران مختلفين عنهم في هذه المستويات، حتى لو جمعتهم الإعاقة ذاتها.

اختصاصية التربية الخاصة في كلية التربية في جامعة ميسوري، جانين شتيتر، تقول إننا "نعلم أن تجميع الأطفال معاً في حالة من التداخل أمر بالغ الأهمية، ومع ذلك، يتعين علينا النظر في أنواع المجموعات التي تعمل بشكل أفضل من غيرها لتحقيق أفضل النتائج الإيجابية للسلوك". وعملت شتيتر وفريقها مع ما يقرب من 300 طالب يعانون من اضطرابات اجتماعية مختلفة في 34 مدرسة متوسطة لاختبار الظروف التي تجعل التدخلات الاجتماعية القائمة على المجموعات الأكثر فعالية. وتقول إن الممارسات الحالية غالباً ما تكون غير فعالة؛ لأن الأطفال يتم تجميعهم بشكل ملائم من خلال مطابقة جداول الدروس أو الاضطرابات المماثلة.

ووجدت شتيتر أن التجميع حسب الإعاقة أو الاضطراب أقل نجاحاً في خلق تغييرات سلوكية إيجابية، من تجميع الأطفال حسب القدرات الاجتماعية المماثلة، وتقول "ربما يواجه طفل ما صعوبات في النظر إلى وجوه الأشخاص، في حين يواجه زميله الأخر صعوبة في ذلك أيضاً، فإذا كان كلاهما في المستوى ذاته، يمكن أن يتفاعلا ويدركا أن لديهما تصرفات تحتاج إلى تصحيح، فيمكنهما التواصل بشكل فعال، ومساعدة بعضهما بعضاً في إطار مجموعات، وبشكل أساسي يتعلّمون".

على سبيل المثال، ربما لا يكون من المثالي تشكيل مجموعات تتكون فقط من الأطفال الذين يعانون من التوحد، وبدلاً من ذلك، يكون من المفيد أكثر لتنمية الأطفال، تجميعهم مع الآخرين الذين لديهم قدرات اجتماعية مماثلة، ولكن لديهم مجموعة مختلفة من التحديات.

وتختم شتيتر "المهارات الاجتماعية ليست مجرد صداقة، الأمر يتعلق بالقدرة على التفاعل والازدهار في بيئتك". وهذا هو السبب في أن الأسر والممارسين لديهم هذه الدراسة، لمساعدة الأطفال في وقت مبكر وبطريقة فعالة بقدر الإمكان. إذا لم نجد الوقت المناسب والتداخلات والمجموعات المناسبة، فإننا نواجه خطر إضاعة الوقت وربما إعاقة تنميتهم، وتعرضهم لخطورات في المستقبل".

من ناحية أخرى، كشفت دراسة جديدة نقلها موقع "Futurity" أن الأطفال والمراهقين من ذوي الإعاقات يقعون ضحايا للبلطجة بمعدل أعلى بكثير بمرور الوقت من الأطفال غير المعاقين، ووفق الباحثين يحدث ذلك بسبب فشل عملية تطوير المهارات الاجتماعية التي يحتاجونها لمكافحة التنمر أثناء نموهم.

تشاد روز، أستاذة مساعدة التربية الخاصة في جامعة ميسوري تقول "تشير هذه الدراسة إلى ضرورة وجود برامج تعليمية خاصة لتعليم مهارات الاستجابة المناسبة للأطفال ذوي الإعاقة"، "وما يساعد على تعلم تلك المهارات الاجتماعية اللازمة، لتفادي التنمر والبلطجة، هو وضع الأطفال مع أقرانهم، من حيث مستوى المهارة، وليس الإعاقة كما هو شائع". ووفق الباحثين، تحتاج المدارس إلى تطوير هذه البرامج بشكل أكبر من خلال تخصيص أهداف التنمية الاجتماعية لكل طالب لضمان تعلمه المهارات الاجتماعية التي تساعده على منع البلطجة من الحدوث. عبر التأسيس السليم لتنشئة الأطفال.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية