"دودة الأذن" الموسيقية .. الأغنية العالقة في الأذهان

الجمعة، 18 أكتوبر 2019 ( 02:30 م - بتوقيت UTC )

"ما أدري هالأغنية عالقة في بالي من ليلة أمس ليه؟"، تساؤل طرحته تغريد دروزة، عبر حسابها في "تويتر" لكنه لا يخصها وحدها، فليست تغريد الوحيدة التي تمر عليها مثل هذه الحالة، التي تبقى فيها تدندن لحناً ما أو تردد مقطعاً من أغنية حتى فترة طويلة لدرجة قد تصبح مزعجة أحياناً، عالقة في الذهن ولا تزال تعمل.

هذه المتلازمة يسميها العلماء والباحثون باسم "دودة الأذن" وتسمى أيضاً "متلازمة الأغنية العالقة" وأحياناً تسمى "التصوير الموسيقي اللاإرادي" وهي حالة سيكولوجية تبعث الضيق في النفس إذ  تظل أغنية تدور في رأسك مرارا وتكرارا لفترة،وفقا لصحيفة "اندبندنت" البريطانية.

رنا محمد، كتبت على صفحتها في "فايسبوك": "أغنية طلال مداح طول اليوم تدندن بخاطري، شكلها هي دودة أذني اليوم"، في حين تعجب جمال الدين من هذا التكرار الذي يراوده لأغنية بعينها وعلق قائلا ً"عجيب والله".

الدكتور جيمس كيلاريس من جامعة "كونتكت" قال وفقاً للصحيفة نفسها، إن ما نسبته 98 في المئة من الناس يصابون بهذه المتلازمة، التي تصيب النساء والرجال على حد سواء، لكنها تضايق النساء أكثر وتطول مدتها، وأن الرابط العاطفي هو المتسبب الأول بأن تعلق  الأغنية بالذهن.

أسومة صالح غرّدت: "على الأغلب يكون اللحن سلس والأغنية فيها شيء مألوف مع كلمة أو جملة بتنعاد (تكرر) بطريقة مسلية وبلا وعي"، في حين أن ديما العبادي استنجدت عبر "تويتر" بتغريدة قالت فيها: "شيلوا أغنية إليسا من راسي بدي أنام"، لترد عليها جواهر العويد وتؤكد أنها وقعت في فخ "دودة الأذن"، وقالت مواسية لها "هذه دودة الأذن جربتها قبلك تضل ترن ترن براسك".

كيف الخلاص؟   

ويرى الدارسون لهذه المتلازمة أن بعض الأشخاص عرضة للإحساس بها أكثر من غيرهم، ويأتي في المقام الأول الذين يحتكون كثيراً بالموسيقى ومن يصنعونها بأنفسهم، بمن فيهم الملحن والمغني، ومن يستمعون كثيراً إلى الراديو أو يمتلكون مجموعة كبيرة من التسجيلات. وغرّدت سهير في "تويتر": "لما تعلق ببالي أغنية بسمعها كاملة حتى أخلص دماغي منها"، في الوقت الذي نصحتها فيه زينة علي بأن "تستمع لأغنية ثانية حتى تتخلص من استحواذ الأولى على عقلها"، وهي واحدة من الطرق التي يمكن أن تساعد في التخلص من متلازمة الأغنية العالقة.

وفي طريقة ثانية، كشفت دراسة أجريت في العام 2015 ونشرت في المجلة الفصلية لعلم النفس التجريبي، عن أن مضغ العلكة يوفر حلاً بسيطاً، وكان للمشاركين الذين أعطوا علكة الصمغ لمضغها نسبة أقل من ديدان الأذن بالنسبة لأولئك الذين لم يفعلوا ذلك.

وعليه يفترض الباحثون أن الجهاز الصوتي الخاص بالإنسان مشارك في الغناء، وعندما يتم إشراك الفكين بمضغ العلكة، فإن القدرة على تخيل الموسيقى سوف تضعف حتماً، بخاصة أن الإيقاع يرتبط كثيراً بحركة الجسم كاليدين والرأس وحركة التنفس والقلب.   

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية