هل أصبح ريال مدريد أسداً بلا مخالب؟

الاثنين، 20 August 2018 ( 08:02 م - بتوقيت UTC )

في أول اختبار رسمي للنادي الملكي ريال مدريد المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا، ومحتكر البطولة في النسخ الثلاث الأخيرة، بدا الفريق مفتقداً القائد والملهم داخل المستطيل الأخضر. ترنح البطل أمام منافسه أتليتكو مدريد في المباراة التي جمعتهما على كأس السوبر الأوروبي، كون الريال حامل لقب دوري الأبطال، وأتليتكو المتوج بلقب الدوري الأوروبي، إلا أن الريال خسر اللقب، بعد هزيمته بأربعة أهداف لهدفين، وهو ما أثار مخاوف عشاق الفريق الأبيض، وانعكس في حالة من القلق عبر الـ"سوشال ميديا" من النتائج المنتظرة للفريق خلال البطولات القادمة.

واهتزت شباك ريال مدريد بشكل سريع جداً، فلم يمض سوى 50 ثانية من بدء مباراته ضد أتليتكو، حتى أحرز دييغو كوستا الهدف الأول لأتليتكو، وانتظر الريال حتى الدقيقة 27 لإدراك التعادل عن طريق بنزيما، قبل أن يضيف راموس الهدف الثاني للريال من ضربة جزاء في الدقيقة 63، حتى عاد كوستا مجدداً ليحرز الهدف الثاني له ولفريقه في المباراة، لينتهى الوقت الأصلي بالتعادل، ويتم اللجوء لشوطين إضافيين، نجح خلالهما أتليتكو في حسم الأمور من الشوط الإضافي الأول، حين أحرز ساول نيغويز الهدف الثالث في الدقيقة الثامنة من الشوط الإضافي الأول، وفي الدقيقة قبل الأخيرة أو الدقيقة 14 من نفس الشوط، كانت الضربة القاضية التي وجهها أتليتكو للريال، عندما نجح كوكي في إحراز الهدف الرابع، ليخسر الريال أول ألقابه في بداية الموسم الجديد.

لم تكن الخسارة للفريق الملكي في مباراة هي الأزمة، ولكن المخاوف تكمن في أن الظهور الأول للريال جاء مخيباً، بدون نجمه الأول كريستيانو رونالدو، الذي انتقل لفريق يوفنتوس الإيطالي، وكذلك مدربه زين الدين زيدان، الذي ترك مهمة الإدارة الفنية للفريق، عقب التتويج بدوري أبطال أوروبا، كما أنه مؤشر سلبي على بدء نزيف البطولات مبكراً، بعد خسارة السوبر الأوربي الذي كان الريال يحمل لقبه خلال العامين الأخيرين، عندما تغلب في 2016 على إشبيلية الإسباني بثلاثة أهداف لهدفين، وفي العام الماضي 2017 بفوزه على مانشيستر يوناتيد، بهدفين لهدف واحد.

ولن تكون مهمة الريال سهلة خلال الموسم الجديد في مختلف البطولات التي يخوضها، فجماهيره لن ترضى بغير المركز الأول، وأبرزها، الحفاظ على لقب دوري أبطال أوروبا، واستعادة درع الدوري الإسباني من الغريم التقليدي برشلونة، وكذلك كأس إسبانيا، فضلاً عن بطولة العالم للأندية، وكلها بطولات يضج بها دولاب النادي الملكي، الذي ظهر تائهاً ومترنحاً في أول اختبار له، لعدم وجود من يملأ الفراغ الكبير الذي تركه الثنائي رونالدو داخل الملعب، وزيدان خارجه.

وسيطرت هزيمة الريال برباعية قاسية أمام أتليتكو مدريد في السوبر الأوربي، على منصات التواصل الاجتماعي حيث انعكست بحالة من الإحباط على محبي الفريق الملكي في المنطقة العربية، فغرد المعلق عصام الشوالي "أتليتكو مدريد بطلا لكأس السوبر الأوروبي وتتويج مستحق مع مردود محترم، ولكن .. بأي حال عدت يا ريال مدريد؟". وكتب سامي "أشعر بخيبة أمل بعد خسارة الريال للسوبر الأوروبي، الفريق ليس كما نعرفه، ينقصه الكثير، ومستواه لا يرقى للمنافسة في أي بطولة هذا الموسم". وعلق الدوسري "الفريق يحتاج لتدعيم في مختلف الصفوف، رونالدو بمفرده يعادل نصف فريق، حتى لو لم يكن في أفضل حالاته يكفي أنه كان يسبب رعباً للمنافس". ودون النجاري "ذهب من كانا يزرعان فيهم الثقة، ويعطيان الأمل في تحقيق المستحيل، غادر زيدان ورونالدو، فترنح الريال! هارد لك للملوك".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية