توقعات الأبراج.. ما بين العلم والخرافة!

الأربعاء، 19 يونيو 2019 ( 11:30 ص - بتوقيت UTC )

"حظك اليوم"، "أعرف حظك من برجك".. وغيرها من العناوين التي تتصدر الصحف، والمواقع الإخبارية، حتى البرامج التلفزيونية باتت تخصص فقرات للحديث حول "علم الأبراج"، ليحقق هذا الموضوع متابعات ومشاهدات مرتفعة.

"ما رأيك في علم الأبراج.. وهل تؤمن بتوقعات الفلكيين؟".. سؤال طرحته هبة عبده، عبر صفحتها الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، قوبل بالكثير من التفاعلات، دارت غالبيتها في إطار عدم الاعتراف بعلم الأبراج، ورد محمد السيناوي بأنه كان يهتم به في "أيام الشباب"، أما الآن فلا يقرأ أو يتابع موضوعاته، معتبراً أن هذا الأمر  بمنزلة "الدجل". بينما رفض راضي علام الاعتراف بهذه "التخاريف".

هل تعترف به؟

أحد النشطاء تساءل عن "مدى الاعتراف بعلم الأبراج من عدمه؟"، وفي هذا الاتجاه ترى لميس سامح، أنه "ليس تنجيماً.. ولا يجب وصفه بالمحرم، بل علم يشبه العلوم الأخرى"، على حد وصفها. بينما كتب الكاتب الصحافي ، أحمد طنطاوي، على صفحته الشخصية في الموقع الأزرق: "للأسف فى القرن الـ21، لسه (لا يزال) علم الأبراج هوه اللى شغال (يحظى بالاهتمام)، وخبيرة الأبراج تقول إن أحسن (أفضل) وقت لزيارة طبيب الأسنان هو الآن، مع أن أحسن وقت لما تكون مريض.. غير كده ده خرف وتخلف".

هاني هنداوي، قرأ عن طريق الصدفة أحد المنشورات التي تشير إلى مميزات مواليد برج "الجوزاء"، والذي يتوافق مع تاريخ مولده، فعلّق ساخراً "الحقيقة ماليش (لا أؤمن) بالأبراج تماماً، ودائماً كنت بعتبرها قمة السخافة، لكن عندما وجدتهم يشكرون في مواصفات (الجوزاء) بقيت (أصبحت) أهتم جداً، وبعتبرها قمة العمق والنضج". بحسب كلامه.

وفي أحد الغروبات المهتمة بعلم النفس، قالت صاحبة الحساب Maro Mero‎: "مؤخرًا بقيت (أصبحت) اهتم بقراءة حظك اليوم، وصفات الأبراج، مع أني مكنتش كدا (لم أكن كذلك).. والسؤال الآن: موضوع الصفات والأبراج، له أسس علمية أم دجل؟". في حين تساءل أحمد سرايا عن مدى القناعة بهذا الموضوع ، وجاءت أغلبية إجابات النشطاء بـ"عدم صحة علم الأبراج، وأنه متاجرة بمشاعر الناس، كما لا يعدو عن كونه أحد أنواع الدجل والخرافات".

مفهوم التنجيم

هدير صبري، حاولت الإجابة على السؤال بتعريف التنجيم،  بأنه "اعتقاد البشر بأن الظواهر السماوية، والتغيرات التى تحدث فى السماء، يكون لها تأثير مباشر على حياة الإنسان". ورأت أن "التنجيم يعد أحد العلوم الزائفة التي يتبرأ منها العلم، بعد فشلها في الحصول على أي آثبات علمي، يؤكد إمكانية التوقع عبر الأبراج، وجميعها لا تخرج عن إطار الصدفة". كما أن جميع التنبؤات غير قابلة للتأكيد، ما يخالف المبدأ العلمي، أن تكون أي نظرية أو فرضية "قابلة للتأكيد".

وعن مفهوم التنجيم قالت صفحة "الأبراج وعلم الفلك وحظك اليومي": "لا توجد علاقة بين التنجيم الفلكي، والسحر وإلا استطاع الحاسوب عمل السحر "، مبينة أن "التنجيم الفلكي لا علاقة له بوسائل التنبؤ الأخرى المبنية على ضرب الرمل، أو الكرات البلورية".

موقف ديني ونفسي

الناشط سليم مزاغي، ذكر في منشور عبر صفحته في "فايسبوك" أن وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، ترى أن "علم الفلك حقيقة، بينما لا يرتبط علم الأبراج، بأي صورة علمية". وحول تأثيره النفسي على الأشخاص، أفاد مزاغي بأن "الناس عادة ما يصدقون وصف الأبراج للشخصيات، كونها تأخذ الأمر من زاوية واحدة، إذ تركز تلقائيًا مع أشخاص مواليد في برج معين، ويمتلكون صفاته، ويتجاهلون آخرين من مواليد نفس البرج، لا يمتلكون صفاته". وأضاف أن "الصفات المنشورة لشخصية برج معين غالبًا ما تكون عامة، وسطحية، تصعب دحضها كذلك موجودة عند أغلب الناس أو أغلب الناس يحبون الاتصاف بها، مثل: مساعدة الآخرين، التفائل، هادئ لكن شرس عند اللزوم". وهو ما يسمى في علم النفس تأثير بارنوم.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية