ابتكارات عمانية في منتدى العلماء الشباب

الأربعاء، 15 August 2018 ( 04:30 م - بتوقيت UTC )

يتولى مجلس البحث العلمي بسلطنة عمان، مهام البحث العلمي في السلطنة، كما يعدل بمثابة محور الارتكاز للبحث والابتكار والتواصل مع مختلف المؤسسات البحثية المعنية.

تأسس مجلس البحث العلمي بموجب المرسوم السلطاني رقم 54/2005 وتتمثل المهمة الرئيسة له في إعداد استراتيجية وطنية للبحث العلمي، والسعي إلى تعزيز ودعم البحوث باستخدام جميع الوسائل المتاحة المادية منها والمعنوية. 

وساهم المجلس في بناء مؤشرات أداء البحث العلمي بالسلطنة وتطوير مؤشرات الأداء لمحاور الأهداف الاستراتيجية لخطة البحث العلمي، حيث تشير المؤشرات في مجال إجمالي مخرجات البحث العلمي بالسلطنة إلى انه منذ بداية عام 2005  تسارعت أعداد المنشورات بشكل سنوي ملحوظ، نتيجة مساهمة برامج المجلس المختلفة، حيث بلغ عدد المنشورات في عام 2011م فقط ما يقارب 500 منشور علمي.

وتتمثل رؤية مجلس البحث العلمي في أن تكون السلطنة محوراً إقليمياً للإبداع ورائدة في ابتكار الأفكار، وتوفير السلع والخدمات الجديدة وأن تكون قاعدة بحثية واسعة على مستوى المنطقة بمنظومة بحثية تستجيب بشكل فعَّال للاحتياجات المحلية الاجتماعية والاقتصادية، في ظل أبحاث السياسات المستنيرة المبنية على الأدلة.

لهذا تحرص سلطنة عمان على أن تكون تمثيليتها باسم المجلس رائدة وتعطي قيمة للسلطنة وما تزخر به من كفاءات، وربما مشاركتها ممثلة بمجلس البحث العلمي في منتدى لندن الدولي للعلماء الشباب 2018 دليل على هذا الحرص بحثاً عن الريادة. 

وتأتي أهمية مشاركة السلطنة في المنتدى في إبراز دورها في دعم البحث العلمي ونقل المعرفة والاستفادة من المشاركة عبر الإطلاع على الجوانب العلمية المختلفة، وتوسيع المدارك في جوانب البحث العلمي ومحاولة فهم ما يطرحه الطلبة في مشاريع التخرج عند إلتقائهم، بهدف الوصول إلى أكبر قدر من التغذية الرجعية، من خلال مراجعة التصاميم السابقة وتطويرها، والعمل مستقبلاً على تطوير المشروع البحثي، من خلال إضافة الأجزاء التي تعمل على زيادة كفاءة الجهاز بعد فهم بعض الظواهر الفيزيائية، ونشر أوراق علمية متعلقة بالتجربة.

وكان منتدى لندن الدولي أقيم في الفترة من 26 يوليو إلى 9 أغسطس، ونصيب مجلس البحث العلمي فيه 10 مشروعات بحثية من مخرجات برنامج دعم بحوث الطلاب، الذي يموله المجلس، وتوزعت المشاريع البحثية على مجالات الهندسة والعلوم والتكنولوجيا الحديثة والبيئة وتقنية النانو وانترنت الأشياء.

وتخلل منتدى لندن الدولي للعلماء الشباب 2018  محاضرات عامة في مختلف العلوم، ومحاضرات متخصصة حسب تخصص الطلاب المشاركين، كما تضمن زيارات علمية لعدد من الجامعات والكليات والمعاهد التخصصية والمختبرات العلمية، منها جامعة أكسفورد وجامعة كامبردج وكلية أمبريال البريطانية، ومختبر جودريل في الحدائق النباتية الملكية، ومؤسسة لويدز ريجستر وهي مؤسسة خيرية تساعد على حماية الحياة والممتلكات ودعم التعليم والأبحاث المتعلقة بالهندسة والمشاركة العامة، ومركز الخلايا الجذعية والطب التجديدي، ومركز الأراضي الرطبة وغيرها من المؤسسات العلمية.

كما زار ثلاثة طلبة مقر أكاديمية BAE System air وهي إحدى الشركات الراعية لمشاركة السلطنة في المنتدى، وتعرفوا من خلال زيارتهم على أحدث تقنيات الطيران والعمليات المصاحبة للتصنيع، مثل المواد المركبة والطابعات ثلاثية الأبعاد، وتصنيع الإلكترونيات المصغرة، كما زار الطلاب معهد الغرافين في بريطانيا واطلعوا على دور القائمين عليه في تطبيقات ودراسات العلوم والهندسة.

الابتكارات والاختراعات لطلبة مجلس  البحث العلمي كانت مثال يحتذى به ويشرف السلطنة أمام العالم، من خلال عرضها لبعض النماذج أمام الجمهور، ذلك ما تحدث به الطالب زايد بن سالم الشكيلي تخصص هندسة ميكانيكية بجامعة السلطان قابوس عن مشروعه البحثي بعنوان "تصميم مرفق اختبار للتحقق من الإخفاق الناتج عن إجهاد أنابيب الحفر"، قائلاً،  "عادة ما ينتج الإخفاق في جهاز الحفر وأداة الحفر أسفل البئر عن الإخفاق في السيطرة على واحد او أكثر من آليات الاهتزاز ويبدأ الحل بالقدرة على قياس أنماط الاهتزازات المختلفة، حيث تعتبر الاهتزازات الجانبية والالتوائية والمحورة أنماط من الاهتزازات عندما تصادف أنابيب الحفر عقبات أسفل البئر، وقمت مع الطالبة شمساء الهاشمية المشاركة في المشروع البحثي بتطوير جهاز لمحاكاة أنواع الاهتزازات المحورية والافقية والاليات المستخدمة في عمليات الحفر وتم تجربة قدرة الجهاز".

الطالب إبراهيم بن محمد الحارثي من كلية التقنية العليا تخصص هندسة مدنية المشارك في منتدى لندن الدولي للعلماء الشباب، شارك بمشروع بحثي بعنوان " نموذج رسم تخطيط انحناء المباني نظرياً" وهو عبارة عن تسهيل رسم تشكيلات انحناء الجزء أو العضو الإنشائي مثل العمود أو الخرسانة، وهو أساس تحديد موقع التسليح في هذه الأجزاء من هيكل المبنى، ويضيف الحارثي اختيار هذا المشروع كان مبنياً على صعوبة الطلاب في معرفة كيفية تشكيل هذه الانحناءات بأشكال مختلفة حسب نوع الحمل، وعن المشاركة في المنتدى أوضح أن المشاركة كانت ثرية بالإطلاع على تجارب الآخرين وخاصة في معرض المنشورات العلمية حيث أن رفع اسم السلطنة في المحافل العلمية مهمة كل طالب علم.

الطالبة ريم بنت عبدالله الشحي طالبة بكلية كالدونيان الهندسية تخصص هندسة طاقة كهربائية شاركت في المنتدى بمشروعها البحثي بعنوان "المولد الحر عن طريق المغناطيس" وهو عبارة عن تصميم لمولد طاقة قادر على العمل من غير أي مصادر خارجية، وتعتبر ريم الشحية مشاركتها في المنتدى فرصة مهمة جدا حيث أتاحت لها عرض مشروعها واستقبال الملاحظات من مختلف المشاركين حول العالم لتطوير الفكرة وهذا ما تسعى اليه ريم، أما عن الخطة المستقبلية للمشروع البحثي تضيف الشحي قائلة: المشاركة في المنتدى الغني بالمحاضرات العلمية والزيارات الميدانية طوّر مهاراتي في مجال تخصصي كما أكسبني بعض المهارات الشخصية منها تطوير ثقافة التواصل مع الاخرين والذي سينعكس في مجال عملي مستقبلا.

أما الطالبة هند بنت صالح الراشدية من جامعة السلطان قابوس تخصص هندسة ميكاترونكس شاركت بمشروعها البحثي " آلة صرف الادوية للمستشفيات الحكومية " حيث تحدثت عن المشروع قائلة: نظام الصيدلة من الأنظمة المهمة والحساسة في النظام الصحي في السلطنة، وقد يتعرض لأخطاء بشرية متعلقة بدقة صرف الادوية بسبب أخطاء بشرية قد تعرض المريض لمضاعفات صحية. وقد لوحظ الاهتمام الكبير من القائمين على القطاع الصحي في تطوير نظام صرف الادوية في المؤسسات الصحية، وقد جاء هذا المشروع في الاسهام والحد من هذه الأخطاء حيث تقوم فكرة المشروع على تصميم الة صرف الادوية تتميز بالدقة والأمان والسرعة من خلال قراءة رمز او رقم المريض في نظام السجلات في المستشفى. 

عديدة هي مشاريع الخروج التي عرضت في المنتدى الدولي وهو ما يؤكد سعي سلطنة عمان إلى تثمين طاقات طلبتها وتوفير لهم ما يلزم ليكونوا مشعلاً يضيئ على السلطنة داخلياً وخارجياً عبر ابتكارات جديدة ومتطورة خالقة للتنافس وقابلة للمنافسة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية