"الطاقة المتجددة".. قطاع واعد يستقطب مستثمرين إلى المغرب

الاثنين، 20 August 2018 ( 03:42 م - بتوقيت UTC )

في ضوء تزايد فاتورة استهلاك الطاقة، وبخاصة الكهربائية منها، والتي ترتفع وتيرتها صيفاً، يعمل المغرب على تنفيذ البرنامج الوطني للطاقات المتجددة، والذي يستهدف بلوغ 2000 ميغاوات من الطاقة الشمسية، ومثلها من الطاقة المائية، والقدر نفسه من الرياح بحلول 2020، إذ يحرص مسؤولو القطاع إلى تعزيز مكانة المغرب عالمياً كحلقة وصل بين أوروبا وأفريقيا، وبخاصة فيما يتعلق بالربط الطاقي والانفتاح على الأسواق.

وبحسب الموقع الإلكتروني لوزارة الطاقة المغربية فإن مشروع الطاقة الريحية المستقبلي سيسمح بإنتاج سنوي يبلغ 6600 ميغاوات في الساعة، أي ما يعادل 26 في المئة من الإنتاج الحالي للكهرباء، وأنه سيوفر 1.5 مليون طن سنوياً، ويتجنب انبعاث 5.6 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون. و"المغرب ماضٍ في توسيع شبكة مواقعه الخاصة بالطاقات المتجددة، من خلال تأهيل البنى التحتية، بعدما أثار هذا القطاع الاهتمام للاستثمار فيه"، هذا ما أعلنته شركة "سولونا" الأميركية المختصة في التكنولوجيا الحديثة، مشيرة إلى استحداث مزرعة رياح بقدرة 900 ميغاوات بالداخلة، وهي إحدى مدن الصحراء لتغذية مركز حوسبة، بكلفة 25 بليون درهم. وقد تمت موافقة لجنة الاستثمار الإقليمية لمشروع تجريبي يهم مزرعة رياح ستزود مركزا لتعدين عملة "بتكوين" الرقمية بطاقة إنتاجية تبلغ 9 ميغاوات وبطاقة توليد 672 ميغاوات.

ووفقاً للموقع الإلكتروني لمركز تطوير الطاقة المتجددة CDER، فإن منطقة الداخلة من بين المناطق الأكثر دفئاً في جنوب المملكة، لذلك تعتبر أرضاً خصبة ومفضلة لتركيب مزارع الرياح، كأصول إنتاج الطاقات المتجددة ووسائل الحفاظ على البيئة الأيكولوجية.

الخبير التكنولوجي عصام العلوي يرى أن "هذا الاستثمار محفوف بالمخاطر في ظل تقلبات  أسعار العملات المشفرة. فلنأخذ مثالا على انه عندما سيتم إطلاق المشروع السنة المقبلة، ستكون هناك عملات افتراضية في ازدياد، وستبلغ الذروة عند 1900 دولار أمريكي للبيتكوين على سبيل المثال. اليوم هو حوالي 7000 دولار. فإنه ليس من المربح تقليص فاتورة الطاقة إذ يجب أن نأخذ بعين الاعتبار الطاقة من مزرعة الرياح المتقطعة وربما ضعف دورة العمل من مركز البيانات ".

ويأتي هذا الاستثمار  الأميركي، بعدما دشنت الشركة السعودية العالمية المتخصصة في تطوير وتشغيل وامتلاك محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، أواخر شهر تموز (يوليو) الماضي محطة للطاقة الريحية بمدينة طنجة، بموازاة نجاحها في عدة مشاريع للطاقة المتجددة، بمختلف مناطق المغرب، بعد أن حازت على صفقة بقيمة 20 بليون درهم، لإنجاز الشطرين الثاني والثالث، من مجمع نور للطاقة الشمسية بمدينة ورزازات.

وزير الطاقة والمعادن المغربي عزيز رباح، صرح بأن "أكـوا بـاور، دشنت محطتهـا للطاقـة الريحية بمدينة طنجة بقـدرة 120 ميغـاوات"، مبينا أن "المشروع الذي كلف إنجازه استثمارا يناهز الـ7.1 بليون درهم، يستهدف تزويـد مجموعـة مـن العمـلاء الصناعيـين، غالبيتهم يعملـون في مجال صناعة الإسـمنت، بالطاقة النظيفة وبأسعار تنافسية". الوزير رباح يحرص على الترويج في جل الملتقيات الدولية والوطنية التي يحضرها لغنى التجربة المغربية في مجال الطاقة منذ تسعينات القرن الماضي، والتي ساهمت بقوة في نجاح الانتقال الطاقي نحو نموذج جديد أعطت المملكة انطلاقته منذ سنة 2009، والقائم على رفع حصة الطاقات المتجددة في الباقة الطاقية وكذلك تعزيز النجاعة الطاقية.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية