حقل من المعايير لفحص المركبات ذاتية القيادة والهجينة والكهربائية

الثلاثاء، 14 August 2018 ( 08:39 ص - بتوقيت UTC )

تسير كبرى شركات السيارات العالمية في كل مرة نحو تصنيع سيارات بأحدث التقنيات التكنولوجية، والمضي نحو إعتماد التحول المتنوع في صناعة السيارات من حيث الشكل والتقنيات المحدثة بها، وأستخدام الهجينة عوض الطاقة التقليدية والسيارات الكهربائية أو حتى دخول السيارات ذاتية القيادة على رأس توجهاتها المستقبلية، ورسم صورة مغايرة تماما لأحوال سوق صناعة السيارات العالمية.

والمؤكد أنّ هذا التحول الصناعي الضخم في تاريخ عالم السيارات والمركبات العالمية  سيحدث نقلة نوعية وتغييراً جوهرياً في صناعات السيارات خلال الأعوام المقبلة، وسيكون له إنعكاسات على السوق التقليدية للسيارات وإدخال تكنولوجيا الطاقة الكهربائية والهجينة في السيارات هو أقرب مما يتصوره المستثمرون من الاعتماد كليا على المركبات ذاتية القيادة.

وتصطف دولة الإمارات إلى جانب الدول المتقدمة في إحداث تقنيات متطورة في عالم التكنولوجيا ومعروفة بمواكبتها لكل التطورات العالمية من خلال إحداثات مصنعة أو مقترحة من قبل كفاءات إماراتية، ولهذا وأمام النقلة النوعية التي ستشهدها سوق السيارات فقد أعلنت هيئة الطرق والمواصلات عن إعتمادها معايير فحص المركبات الكهربائية والهجينة وذاتية القيادة، وذلك وفقاً لمعايير عالمية تم الاطلاع عليها في عدد من الدول الرائدة والمتقدمة في هذا المجال.

ويأتي هذا الإعلان بعد التوصل إلى أفضل هذه المعايير على مستوى العالم، ويقول عبد الله يوسف آل علي، المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص بالهيئة "إن الهيئة إطلعت على تجارب عدة دول في هذا المجال، كما تم عقد ورشة مع 66 جهة من صنّاع المركبات، ومراكز الفحص المعتمدة داخل الإمارة، والشركات الاستشارية داخل الدولة، وذلك لاستعراض هذه المعايير وتبادل الخبرات والمعارف والأفكار بشأنها، وزيادة التوعية وشرح مسؤوليات كل طرف في المراحل المقبلة بما يضمن وضع خطط مستقبلية ناجحة بهذا الخصوص"، وهو ما يدل على أنّ مؤشر النضج لهذه المعايير ويضمن الريادة لإمارة دبي في هذا المجال.

وتتطلب تطبيق معايير فحص المركبات الكهربائية والهجينة عدة عوامل لتطبيقها وهو ما أخذته الهيئة في الاعتبار منها الأجزاء والمكونات لتلك المركبات مثل البطارية ذات الجهد العالي ونظام الشحن الداخلي وجهاز الفصل  والمحوّل وغيرها،  حيث تم وضع معايير بمواصفات عالمية لتطبيقها في جميع مراكز الفحص الفني داخل دبي، بالإضافة إلى دور المصنّعين الأصليين للأجهزة.

وتجد السيارات الكهربائية لنفسها أسواقا هامة بالعالم كما أنها تحظى بصفة خاصة بإهتمام وتشجيع كبيرين من قبل دولة الإمارات التي تتوجه بالتشجيع على استعمال السيارات الكهربائية. وكانت وزارة الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة بادرت بالتشجيع على استعمال هذه السيارات من خلال حملة قوية أتت أكلها تدريجيا، إذ تشهد شوارع دبي في الوقت الراهن عشرات السيارات الكهربائية وتعرف إقبالاً هاما مع توافر التجار والمصنعين في المدينة، وهذا عائد إلى ما توفره هيئة كهرباء ومياه دبي من دعم عبر توفير منصات الشحن في إطار المحافظة على بيئة مستدامة.

هذا التشجيع يقابله إعدادا ضروريا لمعايير خاصة بفحص السيارات الكهربائية، ولتوفيرها  عملت هيئة الطرق والمواصلات على  تطوير مجموعة من المعايير الفنية لفحص تلك المركبات والتقنيات المرتبطة بها تؤكد أسبقية وريادة دبي في مجال هذه المركبات، وذلك بهدف توفير بنية تحتية مناسبة تضمن أمن وسلامة استخدامها، خاصة أن هذه النوعية من المركبات ستصبح حقيقة واقعة في شوارع دبي في المستقبل القريب، إضافة إلى التقدم المتوقع لهذه التكنولوجيا وما يصاحبها من تحديات تستلزم الاستعداد لها.

وأكدت هيئة الطرق والمواصلات أنها وضعت في الإعتبار توفير الدعم اللوجيستي لاستراتيجية فحص المركبات المذكورة وذلك عبر تدريب الكوادر الفنية واستخدام التقنيات خلال عمليات الفحص ومعدل النمو المتوقع لهذه المركبات لتصبح دبي قادرة على الدخول في مجال التنافسية على مستوى العالم،  فضلا عن إعداد إستراتيجية تتضمن خططاً قصيرة الأجل مصحوبة بخطوات عاجلة سيقع اتخاذها خلال الـ 12 شهراً المقبلة وخطة طويلة الأمد حتى عام 2040 تضمن بناء قاعدة راسخة تسهم في تحقيق رؤية جكومة دبي وهيئة الطرق والمواصلات.

وتحرص الحكومة من جانبها على تعزيز المبادرات الذكية وتسارع إلى اعتماد التقدم التكنولوجي الفعال في كافة المجالات، لذلك من المرجح أن نرى اجتياح السيارات شبه الآلية أو الآلية بالكامل السوق هنا في المستقبل. 

42 ألف مركبة في دبي بحلول 2030

وتعمل دولة الإمارات عموماً ودبي خاصة إلى مواكبة تلك المتغيرات والتطورات العالمية بتشريع نظم وقوانين وحوافز استثمارية جديدة من شأنها أن تعزز من اقتناء مركبات حديثة تعتمد الطاقة الجديدة «الهجينة والكهربائية» نذكر منها إعلان هيئة كهرباء ومياه دبي عن محفزات جديدة بهدف تشجيع الجمهور على اقتناء واستخدام السيارات الكهربائية، بما يضمن الحفاظ على البيئة من خلال توفير خدمات شحن المركبات الكهربائية حتى نهاية 2019، ويتطلع المجلس الأعلى للطاقة إلى زيادة عدد السيارات الكهربائية في دبي لتصل إلى 42 ألف مركبة في الإمارة بحلول 2030، مع العلم ان أكثر من 100 محطة جديدة لشحن السيارات الكهربائية تتوفر في دبي على ان يتم رفعها إلى 200 في 2018.

كل هذا يتطلب حتما العمل على قدم وساق وتوفر كل الظروف الملائمة لتطبيق المعايير المذكورة في أرضية معدة لذلك دون تعطيل لمصالح المواطن والدولة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية