اللبنانيون يسخرون من واقعهم بـ"الإشاعات"

السبت، 18 August 2018 ( 11:47 ص - بتوقيت UTC )

"اللاعب المصري محمد صلاح يوقع لنادي النجمة اللبناني لمدة ثلاثة سنوات"، شائعة تداولها الناشط علي شحادة عبر صفحته في موقع "تويتر"، ولم يُرد بها إلا السخرية من الواقع العام في لبنان، في إطار حملة إلكترونية أطلقها اللبنانيون، ويراد بها تسليط الضوء على مجمل الأوضاع التي يعيشونها وشكواهم المستمرة من عدم الاستقرار في البلاد.

فعلى "هاشتاغ" "اخترع إشاعة" تفاعل المغردون بشكل واسع، وهو الذي انطلق أخيراً في موقع "تويتر" حتى بات الوسم الأكثر تداولاً في لبنان. شكاوى ورسائل سياسية واجتماعية وعبارات ساخرة، جميعها حملت صبغة الشائعات، لكنها في نظر مُطلقيها كانت رسائل سخط وسخرية على الأوضاع التي تعيشها البلاد في الفترة الأخيرة.

حملةٌ بدأها الناشط محمد شمس الدين والذي نشر عدداً من المنشورات الساخرة عبر صفحته في "تويتر" وشاركها مع أصدقائه، إلى أن أصبحت وسماً متداولاً تداول عبره المغردون عدداً من الشائعات من ضمنها استلام وزير الخارجية جبران باسيل منصب رئاسة الجمهورية وحصول لبنان على كهرباء لمدة 24 ساعة يومياً.

الكهرباء كانت شكوى المغردين الأكثر تداولاً عبر الـ"هاشتاغ" في موقع "تويتر"، فمحمد سلمان نشر شائعة "اجت (جاءت) الكهرباء"، وهنادي قالت إن "الكهرباء في لبنان 24 ساعة يومياً ولا تنقطع"، بينما ملاك وهبي كتبت أن "كهرباء لبنان قررت تغذية جميع المناطق بـ23 ساعة كهرباء يومياً".

ولأن المشكلات متعددة في لبنان، ذهبت كوثر جمّول للتعبير عن حال العمل في البلاد قائلةً عبر حسابها "لقيت شغل بلا واسطة من حدا"، وفي سياقها، شارك حسن سليمان قائلاً "خلصت جامعة ولقيت شغل مباشرة وماشي حالي". بينما رأت جيسيكا حنا أن "البحر اللبناني يعتبر من أنظف بحار العالم، حيث لا تلوث ولا نفايات".

وتضمنت الشائعات سعي "اللبنانيين خلال الانتخابات النيابية المقبلة للتصويت حسب ضمائرهم، وإعطاء أصواتهم لمن تهمهم مصلحة البلد لا مصلحة جيوبها والنفاق والكذب والشعارات"، كما شارك جو معلوف في حسابه. أما هشام حيدر، فقال إن "اللبناني أصبح بإمكانه الانتظار بغرفة التكييف لدى وجوده بالضمان الاجتماعي وقراءة جريدة وشرب شيء ساخن إلى حين إنهاء الموظف المعاملة له في مدة أقصاها 10 دقائق".

وكثيراً ما يُصدر اللبنانيون مشكلاتهم عبر الـ"سوشال ميديا" في وقت يعيش الاقتصاد اللبناني جموداً غير مسبوق والذي انعكس سلباً على الأوضاع المعيشية للمواطنين، فضلاً عن مشكلات البطالة وندرة فرص العمل وغيرها من المشكلات الاجتماعية وحتى السياسية التي تؤرق الشباب.

وذكر تقرير حديث أن معدل البطالة في لبنان تخطى حالياً عتبة الـ20 في المئة، وأن لبنان بحاجة إلى توفير فرص عمل بمعدل 22 ألف فرصة سنوياً للشباب الذين سيدخلون سوق العمل حتى العام 2019، بينما بات 28.5 في المئة من اللبنانيين يعيشون دون خط الفقر، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام لبنانية عن بعض الإحصاءات الحكومية.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية