نهاية عصر المياه الباردة والشوكولا.. غضب من "أوبر" و"كريم"

الجمعة، 17 August 2018 ( 04:05 م - بتوقيت UTC )

بدأت حكاية المصريين مع شركتي "أوبر" و"كريم" للنقل التشاركي قبل سنوات، لكن الأولى سبقت الثانية إلى السوق المصرية بوقت قليل، وكانت الخدمة التي تقدمها الشركتان متميزة بحسب ما يؤكده الكثير من المستخدمين في تقييمهم للخدمة من خلال منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تشهد تحولات تثير الاستياء.

كانت الشركتان تشترطان في بداية نشاطهما في مصر، أن تكون السيارات التي تعمل لصالحهما سيارات حديثة، على ألا يكون موديل السيارة أقدم من عامين فقط، كما كان يشترط أن يقوم صاحب السيارة بإجراء مقابلة شخصية في الشركة قبل البدء في استكمال أوراقه والعمل كـ "كابتن" لدى إحدى الشركتين.

ومع انطلاق الخدمة في مصر، كانت جميع السيارات "مُكيفة" كما كان السائقون يحرصون على معاملة الزبائن معاملة جيدة حتى يتم تقييمهم بشكل جيد وإعطائهم درجات عالية من قبل الزبائن، ووصل الأمر إلى أن بعض السائقين كانوا يقدمون للركاب قطع "شوكولاتة" وزجاجات مياه باردة كنوع من حسن الضيافة والاستقبال، كما كان من غير الطبيعي أن يرفض أي "كابتن" أي رحلة يطلبها الزبون أياً كانت الوجهة.

لكن أخيراً أصبح الوضع مختلفاً عن السابق، إذ بدأت شكاوى زبائن "أوبر" و"كريم" تتكرر بشكل كبير وملحوظ، بخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي يعتبرها المستهلكون منصة للتعبير عن آرائهم في الخدمات التي تقدم لهم، وكثيراً ما تكون وسيلة لحصول المستهلك على حقه في حالة إذا تم تقديم خدمة "دون المستوى" له.

معظم شكاوى زبائن الشركتين في الفترة الأخيرة تمحورت حول سوء حالة السيارات التي تصلهم، إذ لم تعد تشترط الشركتان العاملتان في مجال النقل التشاركي في مصر أن تكون السيارات حديثة لا يزيد عمرها عن عامين فقط.

كما تحدث عدد من الزبائن عن سوء معاملة سائقي سيارات "أوبر" و"كريم"، وهي شكوى تكررت أيضاً في الفترة الأخيرة في مصر، أما سببها، فهو رفض سائقين توصيل زبائن إلى وجهات معينة، وعدم نظافة السيارة أحياناً، ورفضهم تشغيل مكيف السيارة.

إلهامي الميرغني كتب منشوراً على صفحته الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، لخص فيه معظم شكاوى المصريين أخيراً من شركتي "أوبر" و"كريم"، وقال الميرغني في منشوره: "أوبر وكريم هي دي الرأسمالية اللي إحنا ضدها.. أوبر وكريم أول بدايتهم كانت المعاملة محترمة وفارقة كثير عن التاكسي الأبيض والأجرة واضحة، وكان باستمرار بتجيلك (تأتي لك) برامج تخفيضات مغرية، وخطوة خطوة أصبح قطاع عريض من الطبقة الوسطي الذين لا يملكون سيارات سوق عملاء للشركتين".

وتابع الميرغني: "لما صدر القانون ووضعهم أصبح مقنن اندفع عشرات المصريين يبيعوا ممتلاكتهم ويشتروا عربيات تشتغل في أوبر وكريم من باب زيادة الدخل.. بس (لكن) أوبر وكريم وصلوا لمرحلة الاحتكار والسيطرة على السوق وبدأت تبان المعاملة والاستغلال على حقيقتهم.. معاملة (سيئة) وسواقين شغالين على مزاجهم وسرقة مقننة.. الأجرة 1.3 أو 1.6 (نسب الزيادة في ساعات الذروة) حتى في الأوقات اللي فيها الشوارع فاضية، والتخفيضات اللي خدناها زمان بترجع لهم دلوقت (الآن) ملايين أرباح مع خدمة سيئة".

واختتم الميرغني منشوره قائلاً: "أحنا مع مواصلات عامة منضبطة بجودة مناسبة وسعر معقول.. المواصلات خدمة مفروض تؤديها الدولة اللي رمت الطبقة الوسطي في حجر أوبر وكريم ورمت الغلابة تحت سيطرة سائقي الميكروباص والتوك توك.. لكن إحنا كمستخدمين لازم يكون لينا موقف... إحنا المتضررين ولازم نفكر في حل يوجعهم ويتعدلوا أو يقفلوا لأن إحنا مصدر ثروتهم وأرباحهم".

 وكذلك بسمة مصطفى كتبت بانفعال: "أنا من الصبح لغاية دلوقتي خمس رحلات الكاتبن بتوعها بيكنسلوا (يلغوا) عشان مش عاوزين يوصلوا للوكيشن (المكان) وعاوزاني أنا اتحرك عليهم ومع كل واحد كنسل رحلته أنا اتغرمت 10 جنيهاً وبعت (أرسلت) للشركة ومرجعوش الفلوس لغاية دلوقتي".

أما إيمان كمال، فكتبت على "فايسبوك" تمتدح التاكسي العادي في مقابل "أوبر"، وقالت: "راكبة تاكسي أنظف من أوبر أقسم بالله.. مشغل أغاني أجنبي ظريفة وتكييف عالي والعربية بتلمع من الجمال والكراسي بفرش جميل أقسم بالله.. ومدلع العربية بحركات مكسوفة أصورلكم والله". وأضافت: "السواق شاب نظيف ومهذب وابن ناس.. أنا قلت أقسم بالله أكيد هينصب في العداد، استحاله كل دا عادي كدا طلع عادي... ربنا يكتر من أمثالك يا بني".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية