خطة لمعالجة التشوه البصري في تبوك

الاثنين، 13 August 2018 ( 08:28 ص - بتوقيت UTC )

حين يسمع احدنا مفردة "تلوث" يذهب بنا التفكير إلى الأشكال المعروفة للتلوث التي تشمل "المياه"، "الهواء"، واليوم في ظل التوسع في أعمال الإنشاءات، وكثافة الأبنية في المدن ظهرشكلاً جديداً من أشكال التلوث، وهو "التلو ث البصري"، أو كما يسمى "التشوه البصري"، ويشمل كل ما يشاهد من أعمال إنشائية من صنع الإنسان تؤذي الناظر عند مشاهدتها، ومع تكرارها، ومرور الوقت على وجودها تفقد المشاهد الإحساس بالقيم الجمالية، والصور الراقية للمنشآت فوجودها يشكل مادة ملوثة غير طبيعية تتنافر مع ماحولها، وهذا ماحفز  بلدية النهضة الفرعية التابعة لأمانة منطقة تبوك لإإزالة اللوحات الإعلانية والملصقات، وذلك لمعالجة مظاهر التشوه البصري حيث أزالت مايزيد عن مئات اللوحات الإعلانية، وآلاف الملصقات، بهدف تحسين المشهدالحضري  لمنطقة تبوك.  

وقال المتحدث الرسمي لأمانة منطقة تبوك المهندس إبراهيم بن أحمد الغبان، بأنه تم العمل على حصر جميع أنواع التشوه البصري داخل المدينة، وشرعت في تنفيذ خطة لمعالجتها، وذلك بإزالة ما يزيد على 1000 لوحة إعلانية، وملصق إعلاني مخالف بالإضافة إلى رفع مايزيد على 1000 طن من مخلفات المباني والأنقاض.

ويُرجع الخبراء في مجال تخطيط المدن، أسباب التلوث البصري عادة إلى الإهمال، وسوء الاستخدام، ورداءة التخطيط، وهبوط المستوى الفني للتصميم، بالإضافة لدور السلوكيات الاجتماعية الخاطئة وتردي مستوى الذوق العام،.

ويلعب الاقتصاد دوراً هاماً في بروز أو اختفاء التلوث البصري للمدن، ويؤكد خبراء اقتصاديون أن البلدان ذات الاقتصاد الضعيف، والإمكانيات المادية المتواضعة تتزايد في مدنها مظاهر التلوث البصري للمنشآت، نتيجة لتلك الظروف، إضافة  لتردي الوعي الاجتماعي والثقافي لدى سكانها، بعكس البلدان المتقدمة ذات الاقتصاد القوي، تختفي فيها أشكال التلوث البصري، لوجود قوانين وضوابط يلتزم بها السكان.

وتكمن خطورة التلوث البصري في ارتباطها بالدرجة الأولى بفقد الإحساس بالجمال وانهيار الاعتبارات الجمالية، والرضا والقبول للصورة القبيحة، وانتشارها حتى أصبحت بالمقياس المرئي للعين عرفاً وقانوناً موجوداً، وللحد من هذه الظاهرة التي تخدش جمال مدننا، وتعطي للمشاهد صورة غير حقيقية لما نعيشه من نهضة حضارية عمرانية، ومعمارية كبيرة لابد من أن يتعاون المعنيون مع كافة فئات المجتمع، وأصحاب العلاقة كي تظهر مدننا بمظهر حضاري مميز يعكس ما وصلنا إليه من رقي وتطور في جميع المجالات.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية