الحب بعد الـ60.. مشاعر ناضجة وإصرار على الحياة

الأربعاء، 15 August 2018 ( 08:27 ص - بتوقيت UTC )

"الحب بعد الستين يكون ناضجاً بلا أغراض دنيئة"، هذا ما دونته صفحة "متفائلون فوق الستين" عبر موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" متحدثة عن قيمة الحب في حياة كبار السن، بخاصة ممن تعدوا الستين من عمرهم.

الشرطة في مدينة بريدغبورت بالولايات المتحدة الأميركية، ألقت القبض في الأسبوع الأول من شهر آب (أغسطس) الجاري على رجل كوري يبلغ من العمر 61 عاماً بتهمة "مطاردة وملاحقة سيدة" وتبين من التحقيقات التي أجريت، أن تلك السيدة هي حبيبته السابقة، التي ظل يطاردها منذ افتراقهما في كل مكان تذهب إليه، بحسب القصة التي أوردتها صحيفة "كونيتيكت بوست".

تلك القصة تسلط الضوء على واقع فعلي يزخر بالكثير من هذه النماذج التي يكون فيها الحب فوق الستين ملاذا للكثيرين من كبار السن للشعور بالأمان رفقة من يحبون بعد انقضاء أجمل سنين العمر، بحثاً عن الأمان والراحة النفسية، وذلك بحسب ما دونته خبيرة العلاقات الأسرية الدكتورة منى البطران عبر صفحتها في "فايسبوك" عندما أشارت لتلك النوعية من المشاعر بكونها مشاعر حقيقية لا يمكن الخجل أو السخرية منها.

دراسة أجريت في جامعة ستوني بروك الأميركية، كانت قد خلصت إلى أن  الأشخاص فوق سن الـ 60 غالبا ما يكونون أكثر حرية وشعورا بالسعادة والراحة النفسية.

طاقة حب

"لك أن تتخيل يا عزيزى إن لحد دلوقتي (حتى الآن) مشوفتش (لم أر) حد بيتفسح وبيتصور وبيضحك وباين عليه الحب والرومانسية غير ناس فوق الستين"، تغرد سوما في "تويتر" لتتفق تماماً مع تلك الدراسة؛ ذلك أن شعور كبار السن بالسعادة والرضا "يمنح الكثيرين منهم طاقات حب تنعكس على حالتهم المزاجية والصحية".

ويروي الصيدلي مصطفى صابر، عبر صفحته في "فايسبوك" واقعة تؤكد ذلك المعنى، عندما جاءه مريض سكر يعاني من انخفاض ضغط الدم؛ لأن "زوجتي وحشاني، راحت (ذهبت) تحج" كما قال الرجل الستيني للصيدلي، وأردف: "مش عارف أعيش من غيرها. . ده أنا بحلم بيها..  40 سنة جواز".

بينما تروي آية بدر، عبر "تويتر" واقعة أخرى، في السياق ذاته، وتقول "رجل فوق الستين وكان بيحب زوجته وقولنا دا هيموت من زعله (حزنه) بعد موتها.. النهاردة عاوز يتجوز واحدة مش مناسبة ليه وممكن يخسر أولاده عشانها (من أجلها) مع العلم إنهم مش معارضين موضوع جوازه، بس عاوزين اللي تصون أبوهم". ويقول صاحب حساب يحمل اسم خالد الأقصري على "تويتر" : الحب مش بالسن.. أعرف ناس فوق الستين ولسه بيحبوا الحياة".

الوقوع في الحب

دراسة بريطانية أعلنت نتائجها في العام 2011، تحدثت عن أن "الرجال من الناحية البيولوجية مبرمجون للوقوع في الحب في سن الخمسين.. إما بحدوث المزيد من الاندماج مع شركائهم أو اتخاذ قرار الطلاق والوقوع في الحب مرة ثانية".

تروي هند وهبة، عبر صفحتها في " فايسبوك" تفاصيل "قصة الحب اللي كانت صاحبة أكبر إبهار في حياتي" كما تصفها. وتقول:" كانت لراجل وست كبار في السن جيراننا.. كنت لسة صغيرة وكل يوم الصبح وأنا بشرب اللبن في البلكونة أشوفهم قاعدين في البلكونة بيفطروا وبيأكلها بإيده.. كنت عايزة اتجوز مخصوص عشان أفطر في البلكونة وجوزي يأكلني بإيده.. الحب الحقيقي هو الحب اللي بيستمر". الحب لا يعرف حدوداً، حتى حدود "السن"، فالقصص التي يرصدها النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول كبار سن يقعون في الحب، ما هي إلا دلالة قوية على ذلك، وأن الحب في تلك المرحلة العمرية له سماته الخاصة جدًا، من حيث الشعور بالأمان والسعادة، سواء كان جديداً أو حب الشريك رفيق الدرب والعمر.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية