تطبيقات إلكترونية لمحو أمية الأطفال في الدول النامية

الأربعاء، 24 يوليو 2019 ( 07:30 ص - بتوقيت UTC )

عندما يتعلق الأمر بتحسين معرفة القراءة والكتابة لدى الأطفال في البلدان النامية، تركز الغالبية العظمى على المدارس، غير أن الجهود المبذولة لتشجيع الطلاب على القراءة خارج المدرسة يمكن أن تحقق مكاسب كبيرة. وذلك وفقاً لدراسة نشرها موقع Stanford والتي تناولت أهمية البرامج والتطبيقات التي تستهدف العائلات والمجتمعات المحلية وتؤثر على قراءة الأطفال.

"هدفنا هو أن يكتسب الأطفال طلاقة في لغة وريادة الأعمال، أيا كانت اللغة الوطنية، حتى يتمكنوا من النجاح في تحقيق إمكاناتهم"، تعلق تانيلا إيفانز، الرئيس التنفيذي لمنظمة NABU.ORG غير الربحية، والتي تهدف إلى "خلق عالم متعلم" بتوزيع سلسلة إمدادات عالمية مدفوعة بالتكنولوجيا من كتب الأطفال الأصلية باللغات المحلية، بدعم من الكتاب والرسامين المحليين.

تطبيق القراءة هذا، بحسب مقال نشره موقع artsy على صفحته في موقع "تويتر"، محملاً بالكتب الإلكترونية لرياض الأطفال حتى مستوى الصف الثالث، ويمكن تنزيله من متجر Google Play، وهو متوفر حتى الآن في عدد محدود من الدول.

لكن بحسب رئيسة المنظمة، سيكون التطبيق متاحاً في جميع أنحاء العالم في المستقبل، وسيخدم الجميع من المنزل سواء الآباء والأمهات، أو الطالب الشاب الذي يريد بدء ريادة الأعمال، وكذلك الأطفال. يذكر أن التطبيق يعتمد على الشراكة مع Sony، التي توفر إدارة الحقوق الرقمية، ما يسمح له بتقديم مواد محمية بحقوق الطبع والنشر. وبعبارة أخرى، يمكن للمؤلفين العمل مع NABU.ORG من دون أن يضطروا للقلق من تعرضهم للقرصنة. هكذا تغرد لورن هاربر أسفل رابط الخبر متسائلة: "هل يمكننا إرسال كتب مستعملة؟".

وفقاً لليونسكو، فإن نحو 250 مليون طفل على مستوى العالم يغادرون المدارس الابتدائية دون إجادة القراءة أو الكتابة. وفي البلدان النامية، ولتجنب وقوع الأطفال في براثن الفقر، يجب عليهم ألا يتعلموا لغة واحدة. وهذا ما يطرح الحاجة إلى مزيد من كتب الأطفال باللغات المحلية. وهذا تحدٍ تتخذه منظمات دولية خطوة أولى لمحو الأمية، هكذا تغرد اميلي.

وكان ابتكار  Worldreader.org في غانا سبق NABU.ORG ووضع مئات من أجهزة القراءة الإلكترونية في أيدي الأطفال، الا أنه لم يحل جميع التحديات التي تطرحها مبادرات التكنولوجيا في مجال التعليم.

الخطوة الأولى

"معظم الأطفال في غالبية المدارس لا يتعلمون بما فيه الكفاية"، تغرد ميريام. في مناقشات التعليم العالمية، يتم الإبلاغ عن معدلات معرفة القراءة والكتابة في غالب الأحيان للمراهقين والبالغين، وهو مقياس يكشف فشل المدرسة الابتدائية في البلدان النامية في نقل المهارات الأساسية في سنوات التعليم الأكثر أهمية، تعلق الباحثة التربوية اندا ادمز  وتقول: "يجب أن يكون الأطفال في الصفوف الثلاثة الأولى قادرين على قراءة النص الأساسي".

في غامبيا، أظهرت الغالبية العظمى من الطلاب مستوى من الطلاقة في القراءة، وبحسب الموقع المختص بقضايا التعليم العالمية brookings يعود السبب إلى "وجود كتب في منازلهم".

على الصعيد العالمي، في كل اقتصاديات الدولة المتقدمة والنامية، هناك وكيل ثابت نسبيا لـ"الالتزام الأبوي بالتعليم"، وهو عدد الكتب في المنزل، حيث وجدت دراسة استمرت لمدة 20 عاماً في 27 بلداً، أن الأطفال الذين يعيشون في منازل مع العديد من الكتب يحصلون على ثلاث سنوات من التعليم الإضافي أكثر من أقرانهم الذين يأتون من منازلهم دون كتب.

لا يوجد حل واحد يناسب الجميع لتحسين جودة التعليم في البلدان النامية، ومع ذلك، هناك مجال واسع للابتكار لمعالجة بعض أكبر العوائق التي تحول دون تحسين مستويات القراءة، وتجعلهم يغرقون في الفقر والجريمة والانحراف. وحدها بنوك الكتب ونوادي القراءة للأطفال وورش عمل للآباء هي المكونات المجتمعية الرئيسية لمحو الأمية، هذا ما فعلته واعتمدت عليه منظمة "أنقذوا الأطفال" في رواندا.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية