التخطيط لشراء البقالة.. الميزانية السليمة في التسوق العقلاني

الثلاثاء، 14 August 2018 ( 08:45 ص - بتوقيت UTC )

تمنح الميزانيات المنزلية تعريفاتها الخاصة للتصنيفات التالية: الحاجات، والكماليات، وموعد شراء البقالة ومكان التسوّق. وتبني على هذه المرتكزات خطةً للتبضّع تؤمّن حوائج المنزل الطارئة والاعتيادية بشكل شبه روتيني.

ما يسقط من الحسبان خلال الزيارة الدورية للـ"سوبرماركت" أو متجر البقالة يغطّيه "الديليفيري" الذي نال من مكانة السلال في رحلتها من الطوابق العليا إلى الدكاكين في الطوابق السفلية على متن حبل. لكن الكثيرين لا يستسيغونه على رغم خدمة التوصيل السريعة والتي لا تكلف الزبون عناء مغادرة منزله، فبالنسبة لغادة فإن "الديليفيري مثل دفتر الدين بيجرّ" أي يعتاد المرء طلبه من دون أخذ الإنفاق المتزايد في الحسبان، لذا تفضل القيام بزيارات محددة إلى المتجر لتبتاع ما يلزمها دفعة واحدة دون أن تتخطى سقف المبلغ المرصود، وإن تمكنت من التوفير فهي ستسرّ جداً بذلك.

حيل و"شطارة"

على غرار غادة، يسعى أرباب الأسر إلى التسوّق بطريقة عقلانية لضمان عدم "تخريب" الميزانية، ولتحقيق هذه الغاية يضع بعضهم استراتيجيته الخاصة التي يلتزم بأدق تفاصيلها، فيما يهتم البعض الآخر بالبحث عن نصائح تساعده ليس فقط على وضع خطة بل على تجديدها باستمرار للإفادة من بعض الحيل التي تُسمى أيضاً "شطارة".

لهؤلاء تقدّم مواقع التواصل الإجتماعي توصيات يمكن اعتبارها بمثابة خلاصة تجربة شخصية، شاء أصحابها تشاركها مع الآخرين. عبر "تويتر" مثلاً كتب حساب باسم "البنت الخارقة" يقول "شراء مقاضي البقالة في نص الشهر، لأن بداية الراتب يكثر الأكل خارج المنزل"، وفي "فايسبوك" أشارت سناء إلى أن "شراء السلع بكميات كبيرة لا يساعد على التوفير، خصوصاً إذا كانت على شكل عروضات. فقد تتلف قبل أن تستهلكها كلها، كما أنك ستجد نفسك ملزماً بدفع مبلغ أكبر مما رصدته لشرائها بشكل منفرد".

نصائح منهجية

على محركات البحث تصبح هذه النصائح أكثر منهجية. فهي تنطلق بدايةً من وجوب إعداد لائحة بالمشتريات قبل الانطلاق إلى المتجر، وذلك بالنظر إلى ما سيتم إعداده من أطباق خلال الأسبوع التالي، ومن ثم تحديد ما سيتطلبه تحضيرها بصورة دقيقة والابتعاد عن المشتريات غير الضرورية. ولتحقيق هذا الأمر، لا بد من إلقاء نظرة على خزانة المؤنة والثلاجة لمعرفة ما تحتويه وما نفذ منها وما لم يعد أصلاً صالحاً للاستخدام.

وينصح موقع "lespetitsconseils" لجعل التسوّق أكثر كفاءة وأقل هدراً بالتقيّد باللائحة المعدّة سلفاً عند التجوال بين رفوف المتجر، أي عدم السماح للمغريات المحيطة بأن تُخرج المتسوِّق عن ما جاء لشرائه دون غيره. كما يرى أنه من الأفضل القيام بأقل عدد ممكن من رحلات التسوّق، فكلما عرّج المرء إلى المتجر كلما تضاعفت فرص اندفاعه إلى الشراء وهدر المال، وعليه فإن القيام برحلة تسوق كبرى لكل احتياجات الأسبوع ستكون أفضل واقتصادية أكثر، كما ستنخفض بذلك ميزانية البنزين أو كلفة النقل أيضاً.

من جانبه، يلفت موقع "gerer-mon-budget" الفرنسي إلى أنه "من الأفضل الذهاب إلى المتجر بشكل منفرد، معللًا ذلك بأن "الشريك/ة والأطفال قد يطلبوا منك شراء منتجات إضافية"، ويدعو من ينوي الذهاب للتسوّق إلى عدم الذهاب بمعدة فارغة بل تناول الطعام قبل ذلك، وإلا سيكون عرضة للمغريات. وفي شأن آلية الدفع، فإن السيولة النقدية أفضل من البطاقة الائتمانية، لأن الزبون سيلتزم حينها بعدم تجاوز المبلغ الموجود في محفظته. لكن قبل التوجه إلى الصندوق لا بد من التنبه إلى أسعار السلع المنتقاة لتلافي أي صدمة عند دفع الحساب. وفي المقابل ينصح الموقع بأن يقوم المرء بتصنيع منتجاته بنفسه، وذلك من خلال الإفادة مثلاً من المساحة المتوافرة في محيط منزله لزراعتها بالخضار والفاكهة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية