الزواج في ليبيا.. عادات موروثة وطقوس خاصة

الاثنين، 13 August 2018 ( 06:10 ص - بتوقيت UTC )

الزواج.. ليس مجرد حفلة تقام للعروسين، بل هي عادات وطقوس يتميز بها كل بلد عن الأخر، ربما تتشابه بين البعض، وتتبدل العادات مع مرور السنوات، لكن ما زال هناك البعض من الذين يحافظون عليها.

وفي ليبيا، تحظى عادات الزواج بعادات مميزة عن غيرها، ولعل من أبرزها ما ذكرته هنا "الليبية"، عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، قائلة: "من أجمل عادات الزواج في ليبيا، هي كتابة أسماء البنات أسفل حذاء العروسة، وذلك لتقوية السعد والزواج بعد العروس".

طقوس

صفحة "اسماح العوايد والوصايف"، تحدثت عن تقاليد ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ، قائلة: "ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔإلى أﺧﺮﻯ، ﻭﺣﺴﺐ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪ يمتد ﺍﻟﻌﺮﺱ ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ لمدة 10 ﺃﻳﺎﻡ، يتم اختصارها في بعض الأحيان ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﺃﻭ ﺛﻼﺛﺔ". ولا يزال ﺍﻟﻌﺮﺱ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﻄﻘﻮسه الخاصة، ﻭﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﺪﺍﺩ". وحسب الصفحة، ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻓﺮﺍﺡ في ليبيا ﺗﺴﺘﻤﺮ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ، والأن أصبحت ﻳﻮﻡ أﻭ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻓﻘﻂ، ﺧﺎﺻﺔ وأن ﺍﻟﻌﺮﺱ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ يعد من أﻛﺜﺮ الأعراس ﺗﻜﻠﻔﺔ.

"عند الشرط"

وعبر غروب "ملتقى قمينس الاجتماعي"، يكشف جابر بن جابر، عن طقوس الزواج الليبي، حيث تقوم والدة العريس، ومعها بعض النساء بزيارة بعض المنازل لاختيار الفتاة المناسبة لنجلها، ثم تصفها له، والآن تكون باختياره يرسل والده إلى والد الفتاة لخطبتها، وفي حال الموافقة يتناقشان في أمور المهر، وموعد عقد القران والزفاف وغيرها. ويسمى الاتفاق بين العروسين بـ"الشرط"، وبعد الاتفاق يرسل العريس عن طريق نساء بيته "البيان"، وهو عبارة عن الحلي والمصوغات الذهبية، وهدايا مختلفة، بحسب جابر.

بـ"الرمي أو الكسوة"، يبدأ العرس الليبي التقليدي، بعد إحضار "التموين" من مستلزمات الفرح من أكل وغيره، وفي اليوم نفسه يحضر أهل العريس "القفه" للعروس، بمرافقة "النوبة" بالغناء. وتتكون القفه المصنوعة من السعف، من الحنة والبخور، وكسوة العروسة وهي الزي التقليدي الليبي، ويسمى بـ"البدلة"، وتكون مطرزة بالفضة والذهب، وهي عبارة عن خناق كبير، وتاج من الذهب "الشنبير"، يتم وضعه على رأس العروس.

وتشمل القفه، ستة أساور، وأربع خواتم، وطقم صغير، وتضم الحلي الذهبية والأقمشة الحريرية، وجميع مستلزمات العروس من ملابس و أحذية وعطور ومكياج، والسواك والكحل العربي والمسك.

يقول جابر: تكون الهدية المرسلة إلى أم العروس، عبارة عن أربع أساور ذهب، ولوالد العروس الزي التقليدي الليبي للرجال، والبدلة العربية، وفي نفس اليوم يتم عقد القران، وفتح القفه.

المهور

ووفق دراسات في العادات المجتمعية والموروث الشعبي الليبي، لا زالت المهور القديمة متبعة، حيث يكون مهر البنت البكر، 10 مرطات قمح، و56 مرطة شعير، و3 جرات زيت، و100 قرش، والمرط هو وعاء يكال به القمح في ليبيا.

وتقول أستاذة الجغرافيا وعضو هيئة التدريس بجامعة الجبل الغربي، جميلة اللباد: "تختلف المهور من مكان إلى آخر، حيث وصل إلى 56 مرطة قمح، و88 مرطة شعير، و10 جرات زيت، و10 رؤوس من الغنم، و400 قرشًا، وفي أماكن أخرى أصبحت حلي من الذهب، ومبالغ مالية كبيرة، ويعود ذلك للحالة الاقتصادية للعريس، وما  يتفق عليه".

الزي

"يرتدي العريس البدلة أو الزي الشعبي، وترتدي العروس الفستان الأبيض أو البدلة الشعبية".. وبحسب الباحثين في الشأن الاجتماعي الليبي، فإنه في غالب الأماكن التي لا زالت تحتفظ بالتراث القديم، تزف العروس على هودج مغلق محمول على جمل مكسو بستائر قطنية، يتم ربط وشاح أحمر من الحرير حوله.

ويتقدم موكب العروس فارس يحمل علماً أبيض، وقبل ذهاب العروس إلى بيت الزوجية، يلف الهودج حول منزل الأب 7 مرات، وهو يمثل وداعاً للفتاة لبيت والدها. وعند وصول العروسة إلى بيت العريس، يتم ذبح كبش كبير أمام قدميها ترحيباً بها، وقبل دخول المنزل تكسر أمام العريس جرة مملوءة بالماء، إشارة على أنه صاحب السلطة، وفقاً لأستاذة التاريخ وعضو هيئة تدريس بجامعة بنغازي، الدكتورة رجاء مصطفى.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية