اليابان.. الرغبة في المزيد من الأطفال "لا تحمي من الانقراض"

الاثنين، 13 August 2018 ( 02:44 ص - بتوقيت UTC )

تعتبر اليابان من أكثر الدول المهددة بـ "الانقراض"؛ بسبب انخفاض معدل المواليد، واتجاه المجتمع إلى الشيخوخة؛ ذلك أن كثيراً من الشباب يتجهون إلى التركيز على الجانب الاقتصادي والجودة في الإنتاج ويهملون الجانب الاجتماعي.

وبحسب إحصاءات أعلنت عنها الحكومة اليابانية في وقت سابق، فإن عدد الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 65 عاماً ارتفع إلى 27.7 في المئة من سكان اليابان، فضلاً عن تراجع نسبة المواليد التي تبلغ  1.45 مولود لكل امرأة، ويقول كثير من الخبراء  إن البلاد بحاجة إلى أن يصل هذا المعدل إلى ما يزيد قليلاً على 2.0 لمنع تناقص عدد السكان.

صدمة للمألوف

 في ضوء هذه الأرقام والحقائق تبدو إحدى التغريدات المتداولة أخيراً صادمة للصورة النمطية المأخوذة عن اليابان استناداً إلى مثل هذه المعلومات، فحساب عالم اليابان على "تويتر" غرد بأن دراسة استقصائية خاصة بينت أن  70 في المئة من الآباء والأمهات اليابانيين يريدون المزيد من الأطفال ومع ذلك، فإن 28.6 في المائة من الأمهات اللاتي قلن إنهن يرغبن في المزيد من الأطفال يعتقدون بأنه سيكون أمراً صعباً ، مشيرين إلى مخاوف في شأن المال والعمل. 

وبالعودة إلى تفاصيل تلك الدراسة، فإنها أجريت في معهد بنسا للبحث والتطوير التربوي ومركز تطوير الطفولة المبكرة والتعليم وبحوث السياسات في جامعة طوكيو، وشملت  2,975 من الأمهات و 2,624 من الآباء الذين لديهم طفل يبلغ من العمر سنة واحدة. ووفقاً للمسح، أجاب 74.1 في المئة من الأمهات و 68.8 في المئة من الآباء بأنهم يريدون المزيد من الأطفال. ولكنهم اعتقدوا بأن الأمر سيكون صعباً ، وأشار 80 في المئة منهم إلى أن العبء المالي هو السبب. وقد تبعهم من أشاروا إلى العبء المادي وصعوبة الموازنة بين الحياة المنزلية والعمل.

تأثير على الاقتصاد

تبين تلك الدراسة إضافة إلى ما تبينة دراسات سابقة أخرى أن السبب الرئيس الذي يقف خلف شيخوخة المجتمع هو الخوف من عدم وجود الأموال الكافية لتربية الأولاد وتنشئتهم، ما يجعل الكثير يعزفون عن الإنجاب، بيد أن هذا الأمر يهدد مستقبل المجتمع ويعمل على تهديد اقتصاده حالياً؛ فاستناداً إلى صحيفة "فايننشال تايمز"، فقد انخفض الاقتصاد الياباني بنسبة 0.2 في المئة في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام مقارنة بالربع السابق من العام الماضي، ومن المتوقع الآن أن تكون اليابان أبطأ نمواً لاقتصاديات مجموعة السبع هذا العام، وتأتي في المرتبة الثانية بعد إيطاليا فقط.

لكن في حين يرتبط الركود الاقتصادي في إيطاليا بمعدلات بطالة عالية قياسية وسوق ضعيفة بشكل عام، فإن اليابان لديها أدنى معدل بطالة بين اقتصادات مجموعة السبع، إذ بلغت نسبة اليابانيين ممن هم في سن العمل والحاصلين على عمل أعلى مستوياتها منذ الستينات.

وبحسب الصحيفة ذاتها لا يمكن لليابان مواكبة معدلات النمو التي تشهدها الاقتصادات المتقدمة الأخرى لأن "التركيبة السكانية لليابان تضعف نمو الناتج المحلي الإجمالي"، بحسب ما قاله رئيس قسم الأبحاث وكبير الاقتصاديين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركةING  روب كارنيل. وكان قد حذر صندوق النقد الدولي في تقرير أخير له  من أن "شيخوخة المجتمع السريعة وتقلص القوى العاملة يعوقان النمو".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية