"الحصبة" وباء يؤرق صحة الليبيين

الأحد، 12 August 2018 ( 03:20 ص - بتوقيت UTC )

في الوقت الذي تشتكي فيه المؤسسات والهيئات الطبية في ليبيا من صعوبات مادية ولوجيستية تعرقل تأدية وظائفها المهنية في أحسن الظروف، يواصل وباء الحصبة تهديد سلامة صحة الليبيين، اذ هناك 307 حالات معظمها لا يتجاوز 15 سنة من العمر، في حين يؤكد تقرير لمنظمة الصحة العالمية أن الحصبة تسببت في وفاة 20 مليون شخص منذ عام 2000 إلى غاية 2016 في أنحاء متفرقة من العالم، بحسب مصادر رسمية.

مدير البرنامج الوطني لمكافحة الحصبة سالم الكوشي، حذر من انتشار مرض الحصبة الذي أصبح يتناسل كوباء بمعدلات كبيرة وبخاصة في مدينتي زليتن والأبيار، إذ تم تسجيل 169 حالة في زليتن منذ شهر أيار (مايو) الماضي، بينما سجلت 33 حالة في طرابلس، و9 في كل من بنغازي وسبها، و4 في مسلاتة، و3 في المرج ومصراتة، وحالة في كل من الزاوية، غدامس وطبرق، كما تم رصد حالات في مرزق لم يبين عددها.واعتبر المسؤول الليبي أنه ليس هناك إجراءات عاجلة من الدولة الليبية لمعالجة الأزمة إذ أن المرض ينتشر منذ 78 يوماً، في ظل انتظار توفير التلقيحات من طرف مركز مكافحة الأمراض برفقة منظمة الصحة العالمية واليونسيف.

لم يكن يعلم الليبيون أن مرض الحصبة سيفتك بأجسام الكثير منهم حتى في موسم الصيف، بسبب العجز في التطعيمات، فبعد أن استفاد 2,5 مليون شخص من حملة تلقيح منذ 13سنة خلت، انتشر المرض بعدما اندثر وأصبح نادر الحدوث في ليبيا، بحسب مدير البرنامج الوطني.

الصيدلانية هند أم عمار شهبار تفاعلت مع الأزمة في تغريدة لها على حسابها قائلة: "بناءً على ما وردني من الدكتور بدر الدين النجار (مدير مركز مكافحة الأمراض).... تم اكتشاف حوالي 80 حالة حصبة منتشرة في مناطق متعددة في ليبيا وهي طرابلس، وزليتن، واوباري، القطرون، واجدابيا.... حيث يرجع ذلك إلى الفجوة المناعية الناتجة عن نقص التطعيمات وتأخر استجلابها للدولة الليبية، هذه العدوى قد أتت من منطقة القطرون من أحد أطفال الهجرة الغير الشرعية. وعليه أُجري اجتماع طاريء لمركز مكافحة الامراض بحضور منظمة الصحة العالمية (WHO) والمنظمات الدولية ذات العلاقة حيث قُرر إجراء حملة عاجلة تتضمن استجلاب التطعيمات الخاصة بمرض الحصبة (من سن 6 أشهر الى 14 سنة) التي تكفلت بها منظمة (UNICEF)".

سالم المجري علق على الأمر بتدوينة فيها نصيحة الوقاية وقال"حيث أن من بين ما ينصح به للتغلب على المرض تفاديا لأي عدوى: إذا كنت تعتقد أن أحد أفراد أسرتك مصابا بفيروس الحصبة، لا بد من عزل المرضى عن الآخرين لمدة أربعة أيام من بداية ظهور الأعراض قبل الطفح الجلدي وأربعة أيام من بعده. الطريقة الأكثر فعالية لمنع الفيروس من الانتشار هو الحصول على التطعيم في أقرب وقت ممكن".

وعبر صفحتها على "فايسبوك" أكدت وزارة الصحة بحكومة الوفاق الوطني أن هناك حملة تحسيسية لإحتواء أي حالات جديدة مصابة بمرض "الحصبة"، إضافة إلى إبرام عقودٍ طويلة الأجل لتوريد التطعيمات ، على أن تُراعى في تلك العقود الجودة العالية والسعر المناسب؛ كما يُشترط إبرامها مع شركات مصنعة عالمية أثبتت جدارتها في تعامل سابق لها مع الجانب الليبي".

وتعد الحصبة من الأمراض المعدية، اذ تقول صفحة "العيادة" على فايسبوك: "هو مرض يتسبب فيه فيروس وغالبا ما ينتقل عن طريق الاتصال المباشر أو من خلال الهواء، ويصيب الفيروس الجهاز التنفسي وينتقل إلى باقي أجزاء الجسم. فيما أعراض المرض تتمثل في ظهور حمى أكثر من أو تساوي 38 درجة مئوية، وظهور طفح جلدي، بإضافة إلى ظهور أحد أعرض السعال أو التهاب ملتحمة العين أو رشح، وقد يصاب المريض في هذة المرحلة بزكام وسعال واحمرار تحت العينين ودمعان، وظهور بقع صغيرة بيضاء داخل الخدين، وبعد عده أيام يصاب المريض بطفح يظهر عادة على الوجهة وأعلى العنق وينزل إلى أسفل الجسم في خلال 3 أيام".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية