الرسم على اللبان.. إبداع بتوقيع "مصري"

السبت، 11 August 2018 ( 04:10 ص - بتوقيت UTC )

يُعدّ اللبان الحلوى المفضلة لكثير من الناس كباراً وصغارا باختلاف نكهاتها، وألوانها، وأشكالها، لكن العلك بالنسبة للشاب المصري أحمد رجب مختلف نوعاً ما، حيث إنه سخّر حبات العلك الصغيرة، وبذور اليقطين، لرسم بورتريهات لشخصيات عالمية وعربية، بطريقة مبتكرة وجديدة.

أحمد رجب (26 عاماً) مبتكر طريقة الرسم الجديدة، يعمل مع والده في متجر لبيع المستلزمات المنزلية، وصادف أن أراد في يوم أن يرسم ولم تتوفر بين يديه أوراق بيضاء، فجرب أن يقوم بذلك مستخدماً قطعة من العلك، ومن هنا كانت البداية.

ويضيف وفق تصريحات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي "حاولت الرسم على العلكة رسومات بسيطة مثل العين، وظهرت الرسمة دقيقة ومتقنة، ومن هنا قلت لماذا لا أرسم بورتريه كامل في المساحة الموجودة أمامي، فحاولت أكثر من مرة، كما أنني تدربت على أكثر من قطعة علك إلى أن أتقنت الرسم بدقة أكثر، إذ أنني حاولت التعلم وتطوير موهبتي من خلال فيديوهات على اليوتيوب".

رجب ابن مدينة الإسكندرية، تمكن من تطوير موهبته من خلال استخدام أدوات جديدة في طريقة الفنية المبتكرة، مثل استخدام بودرة الشكولاتة، والتوابل، والقهوة بدلاً من الألوان، وحبيبات الدواء، إلى جانب بذور اليقطين، ليخلق من قطعة العلك الصغير لوح مُصغّر للرسم وللوحات فنية لأبرز الفنانين من مشاهير العرب والعالم. لافتاً إلى أن "الرسم على هذه الأشياء الصغيرة، وسيلتي للهروب من ضغوطات الحياة، و البحث عن الراحة والسكينة". موضحاً أنه يقتدي بالفنان العالمي بابلو بيكاسو.

يحرص رجب على إخراج رسوماته بطريقة متقنة وجذابة، وبحسب قوله فإنه يستخدم "خامة غير تقليدية للرسم، لذلك فإن إخراج انعكسات الألوان وتدرجاتها بين الألوان الفاتحة، والغامقة، إحدى الصعاب التي تواجهني، بخاصة مع استخدام بودرة الشكولاتة والقهوة، بالإضافة إلى أن تفاصيل البورتريه مثل رسم الفم، والأنف وتفاصيل العين تحتاج إلى دقة واتزان وجهد في رسمها، وفي بادئ الأمر كنت أُتلف الكثير من قطع العلك لعدم دقة الرسمة".

لوحة الفنان الألماني يوهانس كورداس

يستغرق رسم البورتريه أو اللوحة على اللبان من أحمد عدة دقائق وأحيانًا نصف الساعة ويقول رجب إن هذه البورتريهات جاءت بعد رحلة طويلة مع الرسم، "فقد أعجبتنى رسومات على الإنترنت، ووجدتها هواية جيدة، فى البداية بدأت تقليد الرسومات والصور التى أراها، باستخدام أدوات عادية جداً، ولكن عندما لاحظت تقدم مستواي ومع تشجيع المحيطين بي أصبحت أكثر دقة واحترافا".

عشرات الشخصيات بين الماضي والحاضر، جسدها أحمد رجب، على مساحة قطعة العلك الصغيرة، ومن الشخصيات إسماعيل ياسين، ومحمد منير، وأحمد حلمي، وجونى ديب وغيرها من الشخصيات العالمية والمصرية،  إضافة إلى مناظر طبيعية نقشها بدقة على قطع الحلوى الصغيرة.

قد يكون رجب الموهبة العربية الأولى، لكن عالمياً ، فهناك لوحات الفنان الألماني يوهانس كورداس التي تتحدث عنه وهو الذي أبهر لجنة التحكيم في مسابقة فنية ببلاده، وتمكن من حصد المركز الأول فيها، بعد أن رأى أن إطار الرسم في المسابقة كان كبيراً على اللوحة، وقبل نصف ساعة من بدء  المسابقة، ألصق عدة قطع من اللبان، وصنع منها إطاراً مثيراً. ليكمل مشواره في رسم أروع اللوحات على قطعة حلوى بسيطة، وتمكن كورداس حتى الآن من رسم أكثر من 100 لوحة بالطريقة ذاتها، ومنها رسومات لجون كيندي، ومارلين مونرو.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية