أهوار العراق في صراع مع الجفاف والحرائق

السبت، 11 August 2018 ( 03:44 ص - بتوقيت UTC )

"كارثة قادمة إلى سكان الأهوار، وهي الجفاف القاتل، والذي سيهلك الحرث والنسل"، هكذا صرخ اليوتيوبر العراقي علي راقي، في منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، كما أشار في فيديو مرفق مع المنشور، إلى بعض التجاوزات التي تقوم بها بعض المحافظات على الحصة المائية للمحافظات الأخرى.

فيما نشر رعد الأسدي، عدداً من الصور على صفحته، وعلق عليها بالقول: "شاهدوا حجم الجفاف الذي وصلت إليه الأهوار، وضع كارثي، نسبة الجفاف تجاوزت  75 في المئة، ونفوق الجاموس والأسماك وهجرة السكان المحليين"، متسائلاً :"أين الحكومة ووزارة الموارد المائية من هذا؟ أين من كان يتحدث عن الأهوار؟ أين زيارة المسؤولين؟ أين أموال إنعاش الأهوار؟ أين أمول المنظمات الدولية؟".

أهوار العراق هي إحدى المواقع التي أدرجتها اليونسكو على لائحة التراث العالمي في العام 2016، لكنها تعاني خلال السنوات الأخيرة من موجات جفاف هي الأشد منذ سنوات؛ الأمر الذي يهدد الحياة البيئية التي تكتنزها منذ آلاف السنين، كما تسهم في زيادة هجرة السكان الأصليين منها.

المغرد خالد المياحي ذكر أن  إدراج الأهوار ضمن لائحة التراث العالمي يستدعي حمايتها من الجفاف وفقاً للقانون الدولي. فيما جاء في تغريدة علي الأغا أن "أهوار العراق فقدت أكثر من نصف مساحاتها الزراعية بسبب الجفاف".

الوضع الكارثي الذي تسبب فيه الجفاف طال منطقة الأهوار الوسطى في محافظة ذي قار في قضاء الجبايش، كما يؤكد  حسين خريبط، في منشور عبر صفحته على موقع التواصل "فايسبوك"، وهو الأمر الذي أكدته بلدية ذي قار أيضاً، والتي حذرت من :"تدهور بيئي تشهده أهوار المحافظة؛ بسبب قلة الاطلاقات المائية"، مؤكدة هجرة سكان بعض مناطق الأهوار بسبب الجفاف.

وبحسب منظمة الجبايش للسياحة البيئية، فإن "الأهوار الوسطى تحولت من جنة عدن إلى صحراء؛ ما تسبب في حرمان قطعان الجاموس من أمكان الرعي، وبلغت نسبة الجفاف أكثر من 80 في المئة"، فيما أشارت منصة (رووادو) الإخبارية في تغريدة على صفحتها الرسمية في "تويتر" إلى مشكلة ثانية تهدد الأهوار تتمثل في الحرائق التي تلتهم الأهوار في محافظة ذي قار. بينما الناشط قاسم الركابي أشار إلى أن  "المنطقة تحتها خزان مائي هائل، ويمكن الاستفادة منه، عبر حفر الآبار الجوفية، للحيلولة دون هجرة السكان، وتوفير احتياجاتهم المائية".

كيف يمكن إذن الحفاظ على الأهوار؟ قال جبار السعيدي في منشور عبر صفحته على "فايسبوك" إن ذلك يحتاج إلى ما سماه: "العمل على إنعاش سكان الأهوار بتمويل من ضمير الجمهور، وننسى مصطلح إنعاش الاهوار الذي فشل على رغم تمويله بملايين الدولارات المحلية والدولية"، كما نشر أيضاً مقالاً لوزير الموارد المائية العراقي الدكتور حسن الجنابي، أكد فيه ضرورة تكثيف الجهد لتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية لسكان الأهوار المتضررين، بهدف إنقاذ السكان المحليين وثروتهم الحيوانية، وإشراك المنظمات الدولية في ذلك، والعمل الفوري من أجل تأمين ايرادات مائية كافية للأهوار، ودعم النقص في إيرادات نهر الفرات من نهر دجلة، وحماية استقرار القرى والتجمعات السكانية في منطقة الاهوار، واستمرار العمل والضغط على جيران العراق للمساعدة في التخفيف من الوضع الانساني الكارثي السائد حالياً في الأهوار.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية